هيئة علماء المسلمين في العراق

في حوار مع الهيئة نت بالقاهرة : الشيخ الندوي..يدعو العراقيين الى توحيد الصفوف لمواجهة اعداء الاسلام
في حوار مع الهيئة نت بالقاهرة : الشيخ الندوي..يدعو العراقيين الى توحيد الصفوف لمواجهة اعداء الاسلام في حوار مع الهيئة نت بالقاهرة : الشيخ الندوي..يدعو العراقيين الى توحيد الصفوف لمواجهة اعداء الاسلام

في حوار مع الهيئة نت بالقاهرة : الشيخ الندوي..يدعو العراقيين الى توحيد الصفوف لمواجهة اعداء الاسلام

أعرب الشيخ ( سليمان بن طاهر الحسيني الندوي ) عن امله بان يخرج العراق الذي يمتد تاريخه الى العصور الاسلامية الزاهرة من المحنة التي يمر بها الان نتيجة استمرار الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية عام 2003 وان تعود بغداد عاصمة للمسلمين كافة . واكد الشيخ ( الندوي ) ـ وهو حفيد العلامة المعروف أبو الحسن علي الندوي ـ في حوار اجراه معه مراسل صحيفة البصائر و   الهيئة نت     في القاهرة ( عبد المنعم البزاز ) ان العراق الذي يعيش الان ظروفا استثنائية سيخرج باذن الله تعالى منتصراً وسيعود الى مسيرته الأولى .. متضرعا الى الباري جل في علاه ان يفرّج الكروب والمحن والازمات التي يعاني منها العراقيون منذ اكثر من ثماني سنوات .

ودعا العراقيين جميعا الى ادراك حقيقة الخطر المحدق ببلدهم من الداخل والخارج وأن يوحدوا صفوفهم لمواجهة المؤمرات والمخططات الخبيثة الرامية الى تقسيم العراق الجريح والسيطرة على مقدراته وان ينفتحوا على العالم المترامي الاطراف واطلاع المسلمين على الواقع الحالي الذي يشهده العراق وما يعانيه شعبه من مآس وويلات ومصائب بسبب استمرار الاحتلال السافر.

وفي ما يأتي نص الحوار :

   الهيئة نت    : ممكن أن تحدثنا عن المسلمين في الهند من حيث عددهم وأوضاعهم وحياتهم؟
// الندوي : بالرغم من عدم اجراء احصائية رسمية ، فان عدد المسلمين في في الهند يبلغ الان نحو ( 200 ) مليون شخص، وإن المسلمين والحمد لله منذ أيام التقسيم تمكنوا من الخروج من الأزمة التي كانوا يعانون منها ، حيث كان المسلمون في الأيام الأولى بعد التقسيم يتعرضون لمضايقات شديدة من قبل الهندوس ولكن هذه المشاعر زالت الآن وخطا المسلمون خطوات جيدة - والحمد لله -  في التعليم والاقتصاد والسياسة وألامور ألاخرى، والآن لهم تمثيل جيد في البرلمان ومجالس الأمة وفي جميع الولايات، واصبح لعدد من الأحزاب الإسلامية القوية مثل ( كيرلا ) وجودا متميزا في بعض الولايات ، كما تتحالف الاحزاب الاسلامية مع ألاحزاب العلمانية التي يقودها الهندوس ليكون للمسلمين تأثيرا في الهند، كما توجد شركات للمسلمين وتجارات ومصانع ورثوها عن اجدادهم ، ومصانع أخرى أقاموها هم ولاسيما في جنوب الهند، وهناك الكثير من المسلمين ألاغنياء وكبار التجار والصنّاع، ولا سيما في مدن ( بينلور وبومباي و كلكتا ( ، التي تعد من كبرى المدن الهندية وفيها كثافة سكانية مسلمة.
ان المسلمين في الهند يتقدمون ويتطورون ويحافظون على شخصيتهم الإسلامية، وهناك جماعات إسلامية وهيئات مثل هيئة قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين، التي أقيمت عام 1972م وتضم كافة الجماعات والفئات المسلمة، وتتبنى الدفاع عن الأحوال الشخصية الإسلامية للمسلمين، كما توجد جماعة الدعوة والتبليغ، اضافة الى الجامعات الإسلامية.

   الهيئة نت    : إذاً المسلمون في الهند لهم شخصيتهم وكيانهم الخاص بهم وغير ذائبين في شخصية غيرهم.
// الندوي : لا شك أن خطر الذوبان موجود وأن السياسات الحكومية التعليمية والإعلامية خطيرة وهي مؤثرة على الجيل المسلم، ولكن بالرغم من ذلك فإن العمل قائم وقوي - والحمد لله - في هذا البلد الديمقراطي والذي يكفل الحرية لجميع المؤسسات والهيئات؛ وتستطيع الجماعات الإسلامية ان تمارس اعماها وتقيم مؤسساتها بحسب الدستور والقانون.

   الهيئة نت    : هل للمسلمين في الهند روابط عملية تجمعهم مع غيرهم من المسلمين وخاصة في المشرق العربي.
// الندوي : هذه الروابط قديمة وأصيلة ولاسيما بين الهند والإمارات العربية المتحدة والسعودية ، فالعلاقات العلمية والاقتصادية والاجتماعية قائمة ولا سيما مع بلاد الحرمين الشريفين، حيث توجد مؤسسات خيرية تساعد المسلمين في الهند.

   الهيئة نت    : هل الدراسة في الهند تتميز عن الدراسة في المشرق وبلدان العالم الإسلامي الأخرى.
// الندوي : الدراسة في الهند مركزة أكثر، فالكتب الستة تُدرس في المدارس الإسلامية كافة لنيل الشهادة العالمية التي تعادل شهادة البكلوريوس في الكليات العصرية، فالطالب يدرس صحيحي البخاري ومسلم والسنن الأربعة، وفي دار العلوم التابعة لندوة العلماء يدرس بعض الكتب العالمية والكتب في الدراسات العليا كما يدرس سنن الترمذي وسنن أبي داود والنسائي وشيئا من ابن ماجة والموطأ وغير ذلك، فقراءة هذه الكتب في المدارس الأولية وبهذه الطريقة لا توجد في غير القارة الهندية، حيث التزم العلماء بذلك وركزوا على ذلك في المدارس .
وفي ما يتعلق بدراسة الحديث النبوي الشريف، يتم التركيز في شبه القارة الهندية على الفقه الحنفي، ويدرس كتاب الهداية للإمام ( الميرغناني ) في جميع المدارس، كما تكون دراسة الحديث النبوي الشريف عن طريق  الكتب الستة مقارنة وموسعة كثيراً بحيث تذكر المذاهب الفقهية والأدلة التي استدل بها أصحاب هذه المذاهب، ثم ترجيح مذهب من المذاهب وعادة ترجيح المذهب الحنفي على المذاهب الأخرى، كما يهتمون في شبه القارة الهندية وتحديدا في الجنوب بتدريس المذهب الشافعي لكن الدراسة الحديثة تنضم إلى الدراسة الفقهية المقارنة بين فقه الأئمة الأربعة وترجيح فقه على فقه.

   الهيئة نت    : برأيكم ما الفرق بين طالب العلم اليوم والأمس، وهل يجمع الطالب بين التعليم الأكاديمي والتعليم على ايدي الشيوخ؟
// الندوي : ينبغي على طالب العلم اليوم أن يسلك نفس السبيل والمنهج الذي سلكه العلماء المتقدمون في الجمع بين التعليم النظامي والتعليم في الحلقات العلمية ومجالسة المشايخ والاستفادة منهم خارج رحاب المدرسة والكلية، كما ينبغي على الطالب أن يزور العلماء والمشايخ في بلده وغيرها ، وأن يستفيد من علومهم ويأخذ إجازاتهم إذا استطاع في الحديث النبوي الشريف ويستفيد منهم في تخصصاتهم ليجمع بين الأمرين ولا يكتفي بالتعليم النظامي في الكليات والمدارس التي يكون فيها الطالب مع الموظفين في المدرسة والجامعة وقد يرغب في الاستفادة أو لا يرغب، فهو يلتزم بحضور دروسهم، ولكن لابد أن يزور العلماء في أماكنهم ومجالسهم ويستفيد منهم ويجمع بين الحسنيين.

   الهيئة نت    : كيف حال عودة الشباب واهتمامهم بالعلوم الشرعية على وجه الخصوص في الهند؟
// الندوي : في السنوات الأخيرة كثرت وازدادت والحمد لله ، حيث ازداد عدد الطلاب والمدارس، وبعد كانوا مئات أًصبحوا الان آلافاً، وازداد  إقبال الشباب على المساجد وعلى المدارس وعلى الدين بصورة عامة ، وهذه ظاهرة ملحوظة والحمد لله وكأن الصحوة الإسلامية تبدو ظاهرة للعيان وهذا الأمر قائم ولكن تحتاج الصحوة الإسلامية إلى الاستمرار والمواصلة وإلى الترشيد في الوقت نفسه.

   الهيئة نت    : ألا ترى أن عوامل التغريب تؤثر على عودة الشباب وصحوتهم الإسلامية بعد هذا الانفتاح الإعلامي؟
// الندوي : هذا الانفتاح كان من قبل، بل كان غزواً، فالكثير من الشباب تغربوا أو استغربوا، ثم بداوا الآن يعودون والحمد لله إلى الشخصية الإسلامية وأصبحوا يعادون الغرب أكثر، ولاسيما بعد الضربات والغزو الذي تقوده أمريكا والدول الأوربية وعدائها السافر، فالذين لم يكن لديهم  هذا الشعور أصبحوا يشعرون به الان، فتجد المثقفين وطلاب المدارس العصرية والجامعات العلمانية الآن يجدون في نفوسهم عداوة وكراهية وبغضاء للغرب.

   الهيئة نت    : هل سبق لكم أن زرتم العراق؟
// الندوي : كلا لم يسبق لي أن زرت العراق، لا قبل هذه الظروف ولا بعدها، ولكني أرغب أن ازور هذا البلد، فععدد من علماء العراق قد زاروا الهند مثل الأستاذ ( محمد محروس ) وغيره، كما زاروا ندوة العلماء وألقوا محاضرات.

   الهيئة نت    : فضيلة الشيخ، ماذا يعني لكم العراق؟
// الندوي : العراق فيه بغداد عاصمة المسلمين، والعراق يرتبط به تاريخ المسلمين وخاصة في العصور الإسلامية الزاهرة، وكل مسلم يتمنى أن تعود العهود الزاهرة إلى العراق، وأن تعود العاصمة بغداد من جديد، بعد ان دمرها المغول الجدد، فالمسلم مع المسلمين حيثما كانوا، ويجب الوقوف مع هذا البلد الذي ما زال يعاني كثير من الاستبداد والطغيان والظلم والقهر.

   الهيئة نت    : كيف تنظر إلى مستقبل العراق في ظل الظروف الحالية ؟
// الندوي : نرجو أن يخرج العراق من خضم هذه الأحداث المؤلمة، والحالة الاستثنائية منتصراً ويعود الى سيرته الأولى، وان يفرج الله تبارك وتعالى كربة المسلمين في هذا البلد، وان المسلمين في الهند يدعون ويتمنون انتهاء المحنة التي يعيشها العراقيون منذ مدة ليست قصيرة .

   الهيئة نت    : ماذا تقول لأهل العراق وهم في هذه المحنة؟.
// الندوي : أهل العراق بحاجة الى توحيد صفوفهم، وألاعتصام بحبل الله جميعاً، وأن يدركوا أن حقيقة الخطر من الداخل والخارج وان يصمدوا بوجه التيارات المعادية والمصائب والمحن، وأن ينفتحوا على العالم الإسلامي وأن يخرجوا للدعوة إلى الله والتعريف بالإسلام وبأوضاعهم ولابد أن ينظروا إلى الروح الإسلامية وإلى الأسرة الإسلامية الواسعة المترامية الأطراف وأن ينظموا إليها ويعايشوها وأن تكون لهم صولات وجولات في الخارج ويعرفوا الناس بما وقع على العراق وبما يجري فيه الآن، ونسأل الله تعالى ان يفرج عن ابناء العراق كربتهم وهمهم وان  يؤاخي بينهم وبين إخوتهم في الأسرة الإسلامية الكبيرة وبما يعود عليهم بالخير.

   الهيئة نت    : كيف تقيم عمل هيئة علماء المسلمين وماذا تقول للعاملين فيها؟
// الندوي : لقد قابلت الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام للهيئة خلال المؤتمرات التي عقدها اتحاد علماء المسلمين في البلدان المختلف مثل قطر ولبنان وتعرفت من طروحات الشيخ الضاري على برامج وخطط الهيئة وما قدمته من نشاطات للتعريف بقضية العراق وما يعانيه شعبه الصابر الصامد من مشكلات وازمات جراء استمرار الاحتلال البغيض، وفي هذا الاطار نوجه الدعوة للمسؤولين في الهيئة لزيارة الهند وشرح قضية العراق، وتعريف المؤسسات الاسلامية هناك بخطط الهيئة ودورها الرائد في خدمة مستقبل العراق .

   الهيئة نت    : بارك الله بكم شيخ وجزاكم الله خيراً.
// الندوي : حياكم الله وأهلاً وسهلاً.

   الهيئة نت    
ح

أضف تعليق