فرضت سلطات الاحتلال الصهيونية تكتمًا على هويات جنودها الذين شاركوا في الاعتداء على سفينة مرمرة التركية في ايار/ مايو العام الماضي، وذلك لضمان عدم ملاحقتهم قضائيًا على المستوى الدولي. وذكرت صحيفة معاريف العبرية اليوم الاثنين أن المدعي العسكري
الصهيوني داني عفروني طلب عدم نشر هوية جنود الوحدة البحرية الذين شاركوا في الاعتداء على مرمرة أو صورهم، وذلك بهدف تقليص إمكانية البدء بإجراءات قضائية ضدهم.
وأشارت الصحيفة إلى وثيقة داخلية وضعها عفروني -الذي تسلم منصبه مؤخرًا خلفًا لأفيحاي مندلبليط- تضمنت تحذيرًا من أنه في حال تمكن الأتراك من كشف هوية الجنود، فإن ذلك قد يؤدي إلى إجراءات قضائية ضدهم في تركيا وفي دول أخرى، وقد تصل إلى المحكمة الدولية.
وزعم عفروني أن احتمالات تقديم دعاوى ضد الجنود في المحكمة الدولية "غير عالية"، لكنه أشار إلى أنه من الممكن أن تلجأ تركيا إلى طلب تسليم الجنود من دول أخرى، وعليه، فيجب الحفاظ على عدم نشر هويتهم.
وقال عفروني: طالما بقيت هويتهم سرية، فإن ذلك يصعب إمكانية اتخاذ إجراءات ضدهم.
وأوصى المدعي العسكري الصهيوني بتقديم إرشادات للجنود الذين شاركوا في الاعتداء وإطلاعهم على آخر التطورات حتى لا يكشفوا عن هوياتهم بطرق مختلفة ولتقليص إمكانية حدوث ذلك، وتضمنت التوصية أيضًا ألا يجري أولئك الجنود زيارة لتركيا في المدة القريبة.
وتمكنت تركيا في وقت سابق من الكشف عن شخصيات جنود الكوماندوز البحري الصهيوني الذين شاركوا في عملية اقتحام السفينة مافي مرمرة قبل عام ونصف، وقتلوا تسعة ناشطين أتراك، وأصابوا عشرات آخرين، وذلك من خلال موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وذكرت وسائل الإعلام التركية الشهر الماضي أن وحدة من المخابرات التركية تمكنت في أعقاب رفض السلطات الصهيونية الكشف عن أسماء الجنود المشاركين في العملية الإرهابية التي وقعت نهاية ايار/ مايو من العام الماضي.
واستطاعت هذه الوحدة كشف 174 جنديا وضابطا صهيونيا شارك بعضهم في العملية من خلال تتبع صفحة "فيسبوك"، وجرى التوصل لأسمائهم الحقيقية والحصول على صور شخصية لهؤلاء الجنود.
وقد سلمت هذه القائمة للجهات المعنية للملاحقة القانونية ورفع دعاوى قضايا قانونية عليهم.
وضمت القائمة أسماء ضباط كبار بالجيش الصهيوني لا يزالون حتى الآن في الخدمة، وبعضهم أنهى ارتباطه بجيش الاحتلال الغاصب.
وفرضت تركيا عقوبات أعلنتها مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي على الكيان الصهيوني حليفها السابق، شملت طرد سفيره وتجميد التعاون العسكري معه بسبب رفضه تقديم اعتذار عن هجومه الارهابي على سفينة تركية كانت متوجهة إلى غزة، أدى إلى مقتل تسعة اتراك من ركابها في ايار/ مايو 2010.
وجاء إعلان انقرة إجراءات ثأرية ضد الكيان الصهيوني ردًا على رفضه تقديم الاعتذار إثر مقتل الأتراك التسعة الذين كانوا يشاركون ضمن قافلة بحرية تضم العديد من الشخصيات من جنسيات أخرى استهدفت آنذاك كسر الحصار البحري على قطاع غزة.
وكالات + الهيئة نت
ي
الكيان الصهيوني يفرض تكتماً على هوية جنوده الإرهابيين مهاجمي سفينة مرمرة التركية
