هيئة علماء المسلمين في العراق

دلالات وأبعاد رفض حكومة المنطقة الخضراء زيارة وفد الكونغرس الأمريكي.شرف الدين البغدادي
دلالات وأبعاد رفض حكومة المنطقة الخضراء زيارة وفد الكونغرس الأمريكي.شرف الدين البغدادي دلالات وأبعاد رفض حكومة المنطقة الخضراء زيارة وفد الكونغرس الأمريكي.شرف الدين البغدادي

دلالات وأبعاد رفض حكومة المنطقة الخضراء زيارة وفد الكونغرس الأمريكي.شرف الدين البغدادي

تناولت مواقع إخبارية يوم 5 تشرين الأول/أكتوبر الجاري خبر رفض حكومة المنطقة الخضراء استقبال أعضاء من الكونغرس الأمريكي بسبب لقائهم بالدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق.. إن الناظر لهذه الحادثة ليجد من الدلالات والأبعاد ما يمكن تلخيصه بالآتي"
يحمل هذا التصرف جملة دلالات من أبرزها...
1- استمرار وتنامي طائفية وحقد رموز هذه الحكومة.
2- عدم وجود تأثير يذكر لغير المجموعة الطائفية التي تسيطر على زمام الحكم من تحت أقبية المنطقة الخضراء وبحماية الاحتلالين الأمريكي والإيراني.
3- تضفي هذه الحادثة مزيداً من الوضوح على أكذوبة الشراكة والمصالحة الوطنيتين التي تتمشدق بها حكومة المنطقة الخضراء في وسائلها الإعلامية يومياً.
4- عدم إفادة الحلقة المغلقة داخل تشكيلة هذه الحكومة من تجارب السنوات السابقة في مجال الأعراف والآداب الدبلوماسية، ويظهر ذلك في الكثير من الحوادث التي تدلل على سفاهتها ورعونتها وجهلها بأبسط تلك الأعراف والآداب.
5- استمرار هذه الحكومة باستغفال الشعب العراقي واستمرار نظرها إليه على أنه ثلة من السذج ومختلي العقول بدلالة ما تتفوه به أبواقها من أكاذيب ومنها بخصوص هذه الحادثة وصفها بأن "أغلب أعضاء هيئة علماء المسلمين مطلوبون للإنتربول الدولي"

أما عن أبعاد هذه الحركة الخائبة فمنها...
1- تواصل اعتراف حكومة المنطقة الخضراء على اختلاف وجوهها ورؤوسها المتعددة بثقل وأهمية الضاري وهيئة علماء المسلمين في المعادلة السياسية العراقية، مع الكشف عن خوفها ورعبها من هذا الثقل والتأثير الوحدوي الوطني للهيئة.
2- تنامي قناعة المجتمع الدولي وصناع القرار في العالم بأن العصابة القابعة في أقبية المنطقة الخضراء، لا يمكنها تقديم المزيد لأسيادها فيما يتعلق بحكم العراق واستمرار نهب الأجانب وعملائهم لخيراته وتشريد وتقتيل شعبه، حتى صارت تحاول ترميم هذا المشروع بمحاورة أهل العراق الأصليين ولا يحسب عاقل أن هيئة علماء المسلمين غافلة عن هذا التوجه.
3- تصرف فزّاعات المنطقة الخضراء بنفس ملؤه الحقد والحسد والشعور بالنقص إزاء رجالات العراق الأحرار، خصوصاً عندما يأتي هذا التصرف منسجماً مع توجيهات أسيادهم خارج العراق.
وفي الختام وددت القول بأن هذه الحكومة باتت تتصرف من حيث لا تدري مع الضاري كدولة أمام دولة، لكن المنطق السليم يرفض هذا الوصف تفصيلاً، حيث لا يمكن إطلاق وصف "دولة" على العراق اليوم وهو تحت حكم احتلالين مع تواجد ملحوظ لمخابرات أكثر 40 دولة في العالم، ولا يمكن إطلاق وصف "دولة" على بلد تحكمه مجموعة طائفية تقطر حقداً على كل ما هو خير ورحمة للشعب وتتاجر باسم الطائفة ودماء الأبرياء وتسعى لتقسم العراق ويتسابق أفرادها لنيل رضا الأجنبي بتعطيل أي مشروع جاد لتأسيس دولة على اختلاف دلالات معاني هذه الكلمة، ولذلك فقط.. يصح القول بأن حكومة المنطقة الخضراء تتصرف مع الضاري كعصابة إجرامية افتضح أمرها وفقدت صوابها وأصبح أسيادها يرتبون لمراسم جنازتها... أمام دولة.

أضف تعليق