هيئة علماء المسلمين في العراق

النّاشطة آية اللامي: عصابة حكومية اختطفوني وهددوني بالاغتصاب الجماعي
النّاشطة آية اللامي: عصابة حكومية اختطفوني وهددوني بالاغتصاب الجماعي النّاشطة آية اللامي: عصابة حكومية اختطفوني وهددوني بالاغتصاب الجماعي

النّاشطة آية اللامي: عصابة حكومية اختطفوني وهددوني بالاغتصاب الجماعي

كشفت الناشطة في جمعية المرأة العراقية آية اللامي التي تعرضت للضرب المبرح بالكيبلات بسبب مشاركتها في تظاهرات ساحة التحرير أن قوات تابعة لحكومة المالكي واصلت تهديدها عبر الموبايل والفيسبوك إن هي استمرت في نشاطها بحضور ودعم التظاهرات التي اندلعت منذ 25 شباط.

ونسبت مصادر صحفية إلى اللامي قولها: إنها تلقت تهديدات من القوى الامنية عبر هاتفها وصفحتها الشخصية على الفيس بوك بالاغتصاب الجماعي وارسالها الى المنفى إن هي تكلمت مع الصحافة أو شاركت بالتظاهرات المقبلة، وإنها تحتفظ بتسجيل لتلك المكالمات ورسائل التهديد على الموبايل وموقع الفيس بوك.

وكشفت آية عن أن تهديدها لم يكن هو الأول، فقد سبق لها أن هددها مجهولون لدى مشاركتها في تظاهرة 25 شباط، وعمدوا إلى التعرض لها في ساحة التحرير والتحرش بها جنسيا، وكسروا أحد اسنانها، ثم فوجئت بقرار فصلها من معهد المعلمات الذي تدرس فيه كطالبة في المرحلة الرابعة للسبب ذاته.

تقول آية وعلامات الاعياء تبدو واضحة عليها ان عناصر من قوات الأمن الحكومية يرتدون الزي المدني اعتقلوها على خلفية مشاركتها في التظاهرة السلمية يوم الجمعة الماضية في ساحة التحرير، وذلك بعد أن استقلت سيارة أجرة صفراء كانت متوقفة قرب الساحة للوصول الى بيتها، وبعد مدة وجيزة طلب منها سائق التاكسي بطريقة مفاجئة ان يصعد معهما أخوه الواقف على مسافة قريبة من السيارة والذي يسكن في الحي نفسه الذي تسكن فيه، ولم تتمكن من الرفض، فقد سارع ذلك الشخص الى الصعود في السيارة واشهار السلاح على رأسها وتكميم فمها، وهددها بالقتل ان هي طلبت النجدة او رفعت صوتها، ثم رموها في صندوق السيارة، وبقيت فيه قرابة ساعة، ولا تعرف اين تدور بها السيارة حتى أوصلوها إلى مكان لم تتبينه؛ لأنها كانت لا تزال معصوبة العينين، لكنها تتذكر انه كان مكانا باردا تسمع فيه صدى صوتها، وصدى الرجال الذين بادروا بضربها وعددهم نحو ستة اشخاص وفقا للاصوات التي كانت تصدر منهم.

تصمت آية ابنة العشرين ربيعاً التي فقدت والديها عام 2007 وكأنها تسترجع شريط الألم الذي واجهته، وتقول: المجرمون قصوا عليّ كل شريط حياتي، وكانوا متابعين لنشاطي وتحركاتي وحتى اسماء من ألتقي بهم من المتظاهرين، وكانوا ينادونني بألفاظ بذيئة مثل "العاهرة والساقطة" وهم ينزلون علي سياطهم، وأخبروني في النهاية بأن هذا هو الانذار الاخير، وبعدها سيكون بانتظاري "حفل اغتصاب جماعي" وكاتم صوت بالرأس. ثم أرجعوني الى منطقة قريبة من العمارات في شارع ابي نواس.

ولما سألت آية عن اهمية الحفاظ على حياتها والابتعاد عن عيون المراقبين خشية التعرض للاذى قالت: اني اعلنت عبر صفحتي في الفيس بوك اني سأواصل مشوار التحدي، وسأكون مع زملائي في ساحة التحرير الجمعة المقبلة لنطالب بالحرية والمساواة ونبذ الفساد ونصرة المظلوم، واحمل الحكومة مسؤولية حياتي؛ لانها سبق ان هددتني بشكل مباشر وواضح إذا ما واصلت مسيرة نشاطي في الحركات الاحتجاجية.

من جهتها، اصدرت ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة في بيان لها ان عناصر من قوات الأمن المتخفية بزي مدني تعقبوا الناشطة الشبابية آية اللامي، واختطفوها بالطرق البشعة نفسها لمليشيات الحرب الطائفية التي سادت العراق في 2006-2007، ورموها في صندوق السيارة امام مرأى ومسمع من اجهزة الشرطة والدفاع.

واضاف البيان ان المختطفة اقتيدت وهي معصوبة العينين باتجاه شارع ابي نواس باتجاه الجادرية جنوب غرب بغداد حيث انهالت العصابة المجرمة عليها بالضرب والتعذيب بالكيبلات والاسلاك الرفيعة والعصي مدة تجاوزت الساعة حتى سقطت مغشيا عليها، واتهمت ينار محمد عصابات المالكي -في اشارة الى قوات الامن التابعة لرئيس الوزراء- بالاعتداء على المتظاهرين، واضافت ان حكومة المالكي اعلنت نفسها عدوة للمرأة ولمشاركتها في العمل السياسي الذي يحاول انقاذ المجتمع من حكومة الاستغلال والقمع والفساد.

الجدير بالذكر ان قوات الامن اعتقلت عددا من الناشطين في الحركة الاحتجاجية التي تشهدها بغداد وعدد من المحافظات منذ شباط الماضي، وسبق ان اعتقلت قوات الامن في 27 ايار الماضي 4 من ناشطي الحركة الاحتجاجية بعد انتهاء مدة المئة يوم التي وعد بها المالكي لتحسين الخدمات ومكافحة الفساد، كما اغتيل المخرج والناشط المدني الحقوقي هادي المهدي في عقر داره بمسدس كاتم للصوت، وتوجهت اصابع الاتهام الى تشكيلات امنية تابعة للمالكي.


   الهيئة نت    

ي

أضف تعليق