جددت الجبهة التركمانية العراقية اليوم الجمعة انتقادها لحكومة المالكي الناقصة لعدم اهتمامها بأمن التأميم، مؤكدة أن المحافظة شهدت خروقا أمنية، استهدفت غالبيتها المكون التركماني.
ونسبت الانباء الواردة إلى المتحدث باسم الجبهة علي مهدي قوله في بيان أصدره اليوم الجمعة: إن من واجبات الدولة حماية المواطن وتامين حقوقه وأمنه، ولكن على الرغم من المناشدات الموجهة خلال السنوات الماضية سواء للحكومة المحلية في التأميم أو للحكومة في بغداد بضرورة الاهتمام بأمن المحافظة، إلا ان اهتمام الحكومتين لم يكن بالمستوى المطلوب.
وأضاف مهدي أن محافظة التأميم شهدت خروقا أمنية عديدة وإعمالا إرهابية كثيرة، كان الهدف الأول فيها التركمان سواء كانوا أطباء أو رجال إعمال أو مدنيين عزلا، مشيرا إلى أن تلك العمليات ازدادت خلال الأشهر الثلاثة الماضية حتى أن 90% منها استهدف المكون التركماني.
وشهدت محافظة التأميم خلال الأشهر الماضية اختطاف عدد من الأطباء، بينهم الطبيب التركماني أدول علي محمود، ثم طبيب الأطفال صافي هرزان ونجل طبيب الأسنان فاضل خورشيد، كذلك اغتيال أبرز طبيب اختصاص في الجملة العصبية يلدرم عباس الدامرجي.
وأوضح مهدي أن أكثر من 60% من أهالي التأميم هم أقرباء لبعضهم، وأن الذين يعملون على إثارة الفتن في المحافظة هم ليسوا من أهلها.
وكان رئيس الجبهة التركمانية العراقية ارشد الصالحي قد أكد نهاية شهر أيلول الماضي أن التركمان يرفضون ضم محافظة التأميم إلى أية منطقة تسمى "إقليما"، منتقدا حكومة المالكي ومجلس النواب الحالي لعدم الاهتمام بما يجري في المحافظة من خروق أمنية ومشاكل سياسية، مؤكدا وجود خطة منظمة لإفراغ التأميم من المكون التركماني.
وكان المكون التركماني في مجلس محافظة التأميم قد أعلن في 12 من أيلول الماضي تشكيل قوة قوامها نحو 150 شخصا لحماية التركمان، واصفا مؤسسات الدولة في حكومة المالكي بأنها لا تستطيع حماية الشعب.
وكانت الجبهة التركمانية العراقية في التأميم قد حملت في الخامس من أيلول الماضي حكومة المالكي ومجلس النواب الحالي والحكومة المحلية في المحافظة مسؤولية التدهور الأمني فيها، لافتة إلى أنها قدمت مطالب لمجلس النواب الحالي لتشكيل لجان للتحقيق في استهداف الشخصيات في محافظة التأميم دون أن تلقى أي تجاوب منه؟!!.
وتعدّ محافظة التأميم من أبرز ما تسمى "المناطق المتنازع عليها"، وهي تسمية أطلقها الاحتلال الأمريكي والأحزاب الطائفية والعنصرية العاملة تحت سلطته من أجل إثارة الفتن والتناحر بين أبناء البلد الواحد بهدف تقسيمه وتفتيته.
وفي الوقت الذي يطالب فيه العرب والتركمان بإدارة مشتركة للمحافظة، تسعى الأحزاب الكردية المتسلطة إلى إلحاقها بما يسمى "إقليم كردستان"، فضلاً عن ذلك تعاني المحافظة من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف قوات الاحتلال الأمريكية والقوات الحكومية والمدنيين الأبرياء.
الجدير بالذكر أن محافظة التأميم -ومركزها مدينة كركوك الواقعة على بعد نحو 250 كم شمال بغداد- يقطنها خليط سكاني متجانس ومتلاحم منذ مئات السنين من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة وغيرهم حتى فجعت هي العراق كله بالاحتلال الأمريكي الحاقد عام 2003.
الهيئة نت
ي
لا تستطيع حماية الشعب.. الجبهة التركمانية تجدد انتقاد حكومة المالكي لعدم اهتمامها بأمن التأميم
