أثارت الإساءة الدنمركية للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم- غضب العالم الإسلامي، وتذرّع المسيئون للنبي – صلى الله عليه وسلم - بحرية التعبير والرأي، مما أثار موجة عارمة من الاحتجاجات والمقاطعة للمنتجات الدنماركية.
المقاطعة ضرورة حتميّة لسن قوانين تمنع الإساءة للرسول الكريم
• بعد فوز حماس .. الشعب الفلسطيني قدوة للشعوب العربية.
• الغرب يسعى لإفشال النموذج الإسلامي في إدارة الحكم.
هذا في الوقت الذي يشهد العالم العربي والإسلامي حركة مد للتيار الإسلامي بفوز الإخوان المسلمين في انتخابات البرلمان المصري، وصعود حركة حماس لتشكيل الحكومة الفلسطينية.. وفي مواجهة ذلك المد يقف العالم الغربي حاملاً مخاوفه من الصعود الإسلامي، خاصة وأنه قد يصل إلى مقاليد الحكم بشكل ديموقراطي، وعن رضا تام من الشعوب العربية..
حول تلك القضايا توجهنا إلى الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين للوقوف على آخر المستجدات في الساحة العربية والإسلامية:
بداية.. في تقديركم لماذا هذه الإساءة التي أقدمت عليها بعض الصحف الغربية لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم الآن؟ هل يقف خلفها مخطط بعينه أم تصرّف فرديّ؟
• أولاً: ما قامت به الصحيفة الدنمركية (وغيرها) من إساءة بالغة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- هو حلقة في سلسلة المحاولات الكثيرة التي تستهدف النيل من الإسلام.. وما كانت هذه الصحيفة لتستهين بمشاعر مليار ونصف مليار من المسلمين على هذا النحو المشين إلا في ظل شلل وعجز وتخلف عربي وإسلامي ...
• ثانياً: أتصور أن هناك مناخاً وأصابع صهيونية تلعب دوراً في هذا الاتجاه، ليس فقط على مستوى الدنمارك وإنما على مستوى أوروبا كلها..
• ثالثاً: يبدو أن الصحافة الغربية ما كانت تتوقع أن يكون رد الفعل على مستوى العالم العربي والإسلامي بهذا الشكل، وأن تتطور الأمور بهذه الكيفية وأن تصل – للأسف – إلى حرق السفارات الدنمركية في بعض البلدان..
هناك من يرى أن الهدف من إثارة هذه القضية في الغرب هو الصدام مع العالم الإسلامي خاصة بعد فوز الإسلاميين الكبير في مصر وفلسطين.. وترشيح الصعود في بلدان أخرى؟
كل الاحتمالات واردة .. وأن القضية ليست منفصلة عما حدث من الإدارة الأمريكية في أفغانستان وسجن جوانتانامو والعراق وسجن أبي غريب ... الخ، لكن لابد من الوضع في الاعتبار أن هذه القضية أيقظت شعلة الغضب لدى كل المسلمين في شتى بقاع الأرض، وألهبت حماسهم في الدفاع عن الإسلام ورسول الإسلام -صلى الله عليه وسلم- والمهم أن تكون هذه اليقظة مقدمة للأخذ بأسباب النهضة والتقدم والرقي، فضلاً عن ضرورة تعريف الغرب بالثقافة والمنهج الإسلامي، ونعتقد أن هذا الكيد الخبيث والمكر اللئيم سوف يرتد إلى نحور من صنعوه، ودافعوا عنه، وروّجوا له طالما كان هناك من يدافع عن الحق ويذود عنه بالمهج والأرواح.
سيناريوهات الأزمة
برأيك ما هي السيناريوهات المطروحة لمشكلة الدنمارك؟
الحكومة الدنمركية كان من الممكن أن تحل المشكلة من البداية وقبل أن تتفاقم، لكنها تصرفت بحمق وكبر شديدين، إلا أنها الآن خاصة بعد بروز سلاح مقاطعة البضائع الدنماركية حريصة على إيجاد حل للمشكلة.. وما يزيد الأمر تعقيداً أنها لا تريد أن تتصادم مع ما يعتبرونه "حرية للصحافة" والتي تصر على مواقفها من إثارة مشاعر المسلمين واستفزازهم بالاعتداء على مقدساتهم، وقد أغرى هذا صحفاً في عواصم عدة في أوروبا على المضيّ قُدماً في نفس الطريق نحو الاستثارة والاستفزاز... الحكومة الآن تريد أن تلعب على وتر العنف الذي تعرضت له سفاراتها في دمشق وأفغانستان وإيران، في محاولة منها لتحويل الدفة من الدفاع إلى الهجوم.. عموماً الاعتذارات التي نُشرت في بعض الصحف المحلية وإعلان الحكومة والصحيفة الدنماركية احترام الأديان قد هدّأ من المشكلة شيئاً ما، كما أن هناك محاولات من الحكومة الدنماركية في إدخال أطراف متعددة دنماركية وغيرها – دبلوماسية وغير دبلوماسية في حل الأزمة ، من خلال منتديات حوارية يشارك فيها مثقفون وإعلاميون من العالم الإسلامي من ناحية وأوروبا من ناحية أخرى ... لكن أتصور أنه من الضروري الاستمرار في سلاح المقاطعة حتى تصدر قوانين وقرارات في الغرب تمنع من التعرض للرسول -صلى الله عليه وسلم- والإسلام بأي إساءة .
بعد الفوز الكبير الذي حققته حماس في الانتخابات التشريعية كيف تقرأ الوضع هناك.. هل ستنجح حماس في تقديرك في إدارة الحكم رغم التحديات المختلفة داخليا وخارجيا ؟
الشعب الفلسطيني أثبت أنه في مقدمة الشعوب العربية والإسلامية من حيث الحس والوعي السياسي العالي ، والديموقراطية غير المسبوقة؛ إذ تجاوزت نسبة مشاركته وإقباله على التصويت في الانتخابات 77%، وهي نسبة عالية بكل المقاييس وتفوق نسبة التصويت في الانتخابات التي تجرى في أعرق الشعوب ديموقراطية، هذا فضلاً عن الهدوء وعدم وقوع تجاوزات أو خروقات تشوب العمليات الانتخابية عادة، خاصة في بلادنا، وقد انحاز الشعب الفلسطيني إلى خيار المقاومة والرغبة الأكيدة في الإصلاح والتغيير، واستطاع على الرغم من الاحتلال وحصار الجوع والموت وأعمال التصفية والإبادة – أن ينتزع ثقة واحترام شعوب العالم كله، وأثبت أن عزيمته لم تهن وإرادته لم تنكسر، وأنه قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية أياً كانت شراستها وضراوتها ... لقد أعطى الشعب الفلسطيني المثل والنموذج والقدوة في البذل والتضحية والفداء لكل الشعوب المتطلعة للحق والعدل والحرية، وأن الشعوب العربية والإسلامية ليست بحاجة إلى نماذج من الخارج ، شريطة أن تكون هناك إرادة سياسية مثل تلك التي توفرت لدى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس .. وفي رأيي أن صمود الشعب الفلسطيني ووحدته خلف حماس سوف يمكنها من إدارة الحكم وتجاوز كل العقبات في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار مساعدة وتأييد الدول العربية والإسلامية... أيضا لابد من السعي وبتعاون الكل مع حماس (بناء على قواسم مشتركة وأهداف – ولو مرحلية-) إلى تكوين حكومة ائتلاف وطني.. البيت الفلسطيني يحتاج إلى إعادة بناء وترتيب .. مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية والدينية والأمنية ومؤسسات المجتمع المدني... الخ، كل ذلك يحتاج إلى إصلاح.. وربما إلى تغيير .. إن محاربة الفساد المالي والإداري يجب أن تكون له الأولوية حتى تستقيم الأمور، وحتى تستطيع حماس أن تنهض بأعباء الحكم.
الغرب يفضح نفسه
بماذا تفسر الهجوم الشديد على حماس من الغرب في أعقاب فوزها؟ وهل ترى أن الشروط التي وضعوها كالاعتراف بإسرائيل وترك السلاح كشرط للتعاون معها هي فعلاً مقدمات للتعاون أم عراقيل الهدف منها إفشال النموذج الإسلامي في إدارة الحكم؟
الغرب فضح نفسه وكشف عن تناقضه الواضح ، وازدواجية معاييره في التعامل مع الحدث؛ إذ في الوقت الذي يشيد فيه بشفافية ونزاهة الانتخابات التشريعية الفلسطينية يرفض ما أفرزته، وهذا هو ديدن الغرب .. فهو يوافق على الديموقراطية إذا انسجمت مع هواه وأجندته ومشروعه، ويرفضها إذا حدث العكس، والقضية من ثم هي قضية مصالح وليست مبادئ، وليس أدل على ذلك من دعم الإدارة الأمريكية للأنظمة القمعية والمستبدة في المنطقة العربية لأكثر من (60) عاماً، كما اعترفت بذلك كونداليزا رايس في محاضرتها في الجامعة الأمريكية في القاهرة منذ شهور... وأما الشروط التي وضعها الغرب فهي ليست مقدمات للتعاون بقدر ما هي شروط تعجيزية يعلم مسبقاً أن حماس لن توافق عليها؛ لأنها تتعارض مع مبادئها التي عاشت تدافع عنها وتضحي في سبيلها، ولن تتخلى عنها، والتي وقف الشعب إلى جوارها من أجلها ... الغرب فعلاً يسعى من ثّم إلى إفشال النموذج الإسلامي في إدارة الحكم؛ لأنه ببساطة يقاوم مشروعه الصهيوني الأمريكي الاستعماري، والتوسعي والعنصري الذي يستهدف الهيمنة على المنطقة، وتركيع الأمة وتوهين عقيدتها ، وإفساد أخلاقها والقضاء على خصوصيتها الثقافية وطمس معالم تراثها الحضاري.
ما هي إستراتيجيّتكم – في حركة الإخوان المسلمين - للوقوف مع حماس ودعمها أمام التحديات التي تواجهها؟
الإخوان المسلمون لن يدخروا أي وسع في سبيل دعم حماس، مادياً ومعنوياً، فنجاح الحكومة القادمة سوف يبعث الأمل ويفتح باب الرجاء أمام الشعوب العربية والإسلامية: أولاً: في إيجاد ديموقراطية حقيقية تعبر بحق وصدق عن الإرادة الحرة لهذه الشعوب. وثانياً: في إيجاد خطوات جادة نحو حل عادل للقضية الفلسطينية من حيث دحر الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس، وإقرار حق العودة للاجئين...الخ. وتعتمد الإستراتيجية على استنفار الأمة وتوجيه طاقاتها وإمكاناتها من خلال الندوات والمؤتمرات، وكافة وسائل التواصل للوقوف مع حماس، وأتصور أن العالم العربي والإسلامي سوف يقدم كل ما يملك من مال واستشارات فنية على كافة الأصعدة والمستويات وفي كل المجالات والميادين.
النجاح الذي حققه الإخوان في مصر وحماس في فلسطين يرجعه البعض إلى ضعف الأنظمة العربية وليس إلى قوة الإخوان والنموذج الإسلامي فما رأيك؟ وهل تُعدّ هذه النجاحات مقدمة لنجاحات أخرى للحركات الإسلامية في العالم العربي؟
الأنظمة العربية تقف عقبة كؤوداً أمام تحقيق أماني الشعوب وطموحاتها، وليس لديها رغبة جادة أو نية صادقة للإصلاح والتغيير، وهذا أدّى بدوره إلى أن تتخذ الإدارة الأمريكية من ذلك ذريعة للتدخل وفرض الوصاية، أما النجاح الذي حققه الإخوان في مصر فمرجعه الرصيد الكبير الذي يحتفظ به الشعب المصري في وعيه وذاكرته تجاه الدور الجهادي للإخوان على ثرى فلسطين وعلى ضفاف القناة، وتصدّيهم للمدّ الشيوعي في منتصف القرن الماضي، بالإضافة إلى استعادة الفهم الحقيقي للإسلام على أنه نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعاً.. ولا ينسى الشعب المصري تلك التضحيات الغالية التي قدمها الإخوان من شهداء وعشرات الألوف الذين زُج بهم في السجون والمعتقلات سنوات طويلة ... أيضاً لا يستطيع الشعب المصري بنخبه المختلفة إغفال الدور القيّم الذي لعبه الإخوان في النقابات والجمعيات ونوادي أعضاء هيئة تدريس الجامعات المصرية وبخاصة في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.. هذا فضلاً عن البرنامج النهضوي والإصلاحي الشامل الذي قدمه الإخوان.. أما النجاح الذي حققته حماس كفصيل إسلامي في فلسطين فمردّه التضحيات والأعباء التي تحمّلتها وقدّمتها، والثوابت التي تحرص عليها وتدافع عنها في كل المواقف، وقدرتها على التصدي للغطرسة والكبر الصهيونيين، وتوجيه ضربات موجعة له أصابته بالهلع والفزع، وهزّت نظريّته الأمنية، وأوقعت به خسائر في الأرواح والاقتصاد.. هذا فضلاً عن خدمات حماس الطوعية عبر مؤسسات المجتمع المدني، والتي يلمسها رجل الشارع العادي، إضافة إلى نظافة اليد والمحافظة على المال العام، وأنا أعتقد أن هذه النجاحات سوف تكون مقدمة لنجاحات أخرى للحركات الإسلامية في العالم العربي خاصة إذا توفرت الإرادة السياسية للأنظمة، أو إذا مارست الشعوب ضغوطها السلمية وعبر القنوات الدستورية على هذه الأنظمة حتى تستجيب لمتطلبات الحرية والديموقراطية.
الخوف القبطي
ولماذا يشعر الأقباط وبعض المثقفين - من اليساريين والليبراليين- في مصر بالقلق بعد صعود الإخوان؟
هناك تراكم جرى على مدى عقود من محاولات تشويه متعمّدة ومخططة قامت بها أجهزة الدولة الإعلامية والأمنية في حق الإخوان، وأن دعوتهم لتطبيق الشريعة سوف تكون لها آثار سلبية على الأقباط والمثقفين، واتخذت لذلك تدابير من شأنها تكريس عزل الإخوان المسلمين عن الأقباط والمثقفين، وهذا يستدعي ضرورة التواصل وعقد حوارات بين الإخوان من ناحية والأقباط والمثقفين من ناحية أخرى، وأحسب أننا بدأنا نسير في هذا الطريق، وأننا حققنا بعض النجاحات .. دعونا نؤكد في هذه المناسبة على أننا أعلنا قبولنا بالديموقراطية، وأقررنا بالتعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة واعتبار الأمة مصدر السلطات، وأن صناديق الانتخابات هي الحكم، ودعونا أيضاً نؤكد على أن إخواننا الأقباط هم مواطنون لهم كافة حقوق المواطنة، وأنهم جزء من نسيج هذا المجتمع وهم شركاء الوطن والمصير.. وأننا نريد أن نبني مجتمعاً قائماً على الحق والعدل والحرية والكرامة الإنسانية والمساواة بين المواطنين – كل المواطنين – في الحقوق والواجبات..
هل لديكم تصور كجماعة لمستقبل مصر على ضوء صعود الإخوان وتغييرات الحزب الوطني؟
التغييرات الأخيرة التي حدثت في الحزب الوطني تعني مزيداً من الاعتماد على رجال المال والأعمال، وما يستدعيه ذلك من توجهات اقتصادية سوف تكون لها تداعياتها على البعد الاجتماعي للدولة ومزيد من المعاناة للمواطنين، فضلاً عن المزيد من التآكل للطبقة الوسطى، ولا أظن أنه سوف تكون هناك تغييرات في بقية الميادين والمجالات الأخرى: السياسية والثقافية والإعلامية .... الخ. اللهم إلا من توقع حدوث تغييرات شكلية في الإصلاح السياسي والتعديل الدستوري.
تغييرات الحزب الوطني الأخيرة يراها البعض أنها تغذي اتجاه توريث الحكم، وهناك من يرى أن الإخوان لم يعلنوا موقفهم بصراحة من قضية التوريث فما رأيك؟
رأينا في التوريث من حيث المبدأ واضح ومعروف وهو الرفض.. وفي تصوري أن تعديل نص المادة 76 من الدستور بالشكل المأساوي والمعيب الذي جرى عليه الاستفتاء هو تكريس لعملية التوريث؛ إذ إنه يجعل مرشح الحزب الوطني هو اللاعب الوحيد في الانتخابات الرئاسية ، والتي لا تعدو أن تكون استفتاءً مقنّعاً.. أما التغييرات الأخيرة التي جرت في الحزب الوطني فهذه في رأيي خطوة على طريق التوريث.
بعد نجاحكم في انتخابات مجلس الشعب ماذا عن موقفكم من انتخابات المحليات والشورى؟
الأصل عندنا الدخول في كل الانتخابات، وعموماً نحن نحاول اتخاذ القرار المناسب في حينه بعد دراسة ومناقشة على مستويات متعددة، من حيث فائدة ذلك وملاءمته للدعوة في هذه المرحلة أو تلك ... انتخابات المحليات سوف تُؤجّل لعامين والأسباب واضحة ومعروفة، بعضها خاص بالحزب الوطني نفسه، وبخاصة مسألة التوريث، وبعضها الآخر متعلق بالمناخ، المحلي والإقليمي والدولي الآن والمرتبط بغضب واحتجاج مئات الملايين من المسلمين نظراً للإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم .. أما انتخابات الشورى فسوف تجرى العام القادم، وهي كما ترى مازالت بعيدة بعض الشيء للتفكير فيها..
أدلى السيد جمال مبارك بتصريحات انتقد فيها الإخوان.. فكيف ترى مستقبل التعامل بين النظام والإخوان؟
التصريحات التي أدلى بها جمال مبارك بخصوص الإخوان لا تدل على أن ثمة جديداً، وأنّ الحال باقٍ على ما هو عليه في سياسة النظام تجاه الإخوان ، أو حتى تجاه الحياة السياسية عموماً... إن مجرد صدور مثل هذه التصريحات متجاهلة تلك الشعبية الهائلة التي حققت هذا الفوز للإخوان والمقاعد التي حققوها في الانتخابات التشريعية تستدعي الضحك.. النظام في الواقع يفقد كثيراً من مصداقيته حين يحاول تهميش فصيل سياسي قوي له تأثيره وحضوره وانتشاره على امتداد الساحة المصرية.. نحن من جانبنا نريد أن نوجد صيغة معقولة ومقبولة يتم التعامل على أساسها بين النظام والإخوان، لكني لا أتصور أن هذه الصيغة يمكن اعتمادها على أساس قانون الأحزاب الحالي ، ولجنة شؤون الأحزاب التي تُعدّ قيداً على الحياة الحزبية والسياسية في مصر.
الاسلام اليوم
حوار مع نائب المرشد العام-• الغرب يسعى لإفشال النموذج الإسلامي في إدارة الحكم
