أحرق متطرفون يهود مسجداً وما فيه من نسخ القرآن الكريم وكتابة عبارات إرهابية عنصرية على جدرانه، اليوم في قرية مجاورة لمدينة صفد داخل أراضي فلسطين 48 فيما سارعت شرطة الكيان الصهيوني الغاصب لإعلان حالة تأهب
في منطقة الجليل الأعلى حيث حمل السكان العرب جهات يهودية متطرفة مسؤولية الحادث الذي لا يعد الأول من نوعه في سجل المستوطنين.
وتسود قرية (طوبا زنغريا) حالة غليان إثر اكتشاف الأهالي إقدام مجهولين قبيل الفجر على إشعال النيران داخل مسجد النور في البلدة وعلى كتابة شعارات بالعبرية تقول "هذا هو الثمن.. هذا انتقام" كما يكتب الصهاينة عادة بعد كل اعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأعلن أهالي القرية إضراباً عاماً احتجاجاً على الاعتداء محملين حاخام مدينة صفد المجاورة مسؤولية إحراق المسجد -الذي بني قبل خمس سنوات- بعدما تورط بتصريحات عنصرية تحريضية ضد العرب والمسلمين.
كما شهدت القرية اشتباكات بين الأهالي وشرطة الكيان الصهيوني التي تحاول منع التظاهر وتستخدم الغازات المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين.
وأكد إمام المسجد الشيخ "فؤاد شحادة زنغرية" احتراق المسجد بالكامل بكل محتوياته بما في ذلك نسخ القرآن الكريم، موضحاً أن الشعارات الانتقامية التي كتبها الفاعلون على جدران المسجد بالعبرية تدل على أنهم من اليهود المتطرفين.
وأكد زنغرية: أن خلفية الاعتداء قومية عنصرية وحذر السلطات الصهيونية من مغبة التهاون مع المعتدين ومع من يسعون لإيقاظ المارد الطائفي. وأضاف "أن تتواصل الاعتداءات على بيوت الله فهذا يشير إلى أن العنصرية تتغلغل في الشارع اليهودي بشكل غير مسبوق".
وأوضح زنغرية: أن علاقات البلدة مع سكان البلدات اليهودية المجاورة طبيعية ونفى وجود أي خلافات معهم في الفترة الأخيرة، وتابع قائلاً "علاوة على الإضراب العام سيخرج أهالي القرية في مظاهرة جماهيرية اليوم (الاثنين) احتجاجاً على العدوان".
وفي السياق ذاته أكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " أن إحراق المسجد جريمة نكراء بحق بيت من بيوت الله واعتداء خطير على مقدسات المسلمين"، وحملت المؤسسة الصهيونية الرسمية المسؤولية كونها تساهم بالتحريض على العرب ولا تلاحق المعتدين عليهم.
ولفتت مؤسسة الأقصى إلى أن الكيان الصهيوني الغاصب ما زال يوقع الأذى وينتهك حرمة المساجد والمقابر من نبش وحفر وإقامة الشقق السكنية والفنادق على أنقاض وجماجم موتى المسلمين ويحوّل كثيراً من المساجد لمطاعم وخمّارات.
وهذا ما أكده رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل محمد زيدان الذي نسب العمل الإجرامي إلى البيئة والدفيئة العنصرية التي توفر الفرص والظروف لهؤلاء المجرمين".
وفي حديثه: حمّل زيدان السياسة الحكومية الإسرائيلية المسؤولية كونها تؤكد ليل نهار على عدائها للإسلام، مذكرا بالفتاوى الصادرة عن حاخام مدينة صفد إلياهو التي تنضح بالعنصرية وأدت إلى الاعتداء على الطلاب والطالبات العرب في المدينة.
وأضاف أن إحراق المساجد في قرى الضفة الغربية ومطالبة حاخامات يهود بسن قانون يمنع رفع الأذان في المساجد يؤكدان أن هناك تيارا عنصريا يتصاعد في هذه البلاد".
من جهتها رفعت الشرطة الصهيونية حالة التأهب إلى الدرجة قبل القصوى في منطقة الجليل الأعلى كما أعلنت عن تشكيل لجنة تحقيق في الاعتداء لكنها لم تعتقل أحدا بعد.
وقال بيان صادر عن ديوان رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو:" إن الأخير استشاط غضبا لمشاهدته صور المسجد موضحاً أنه دعا الأجهزة الأمنية لاعتقال الفاعلين بسرعة قصوى، فيما قالت زعيمة المعارضة رئيسة حزب كاديما "تسيبي ليفني" إن الحادث - إذا ما ثبت بأنه يأتي في إطار حملة الانتقام ودفع الثمن - يعتبر خطيراً لا يمكن السكوت عليه.
يشار إلى .. أن المقدسات الإسلامية تتعرض في السنوات الأخيرة لاعتداءات متصاعدة من قبل الصهاينة الغاصبين منها إحراق مسجد قرية إبطن في قضاء حيفا قبل سنوات ودس قنبلة في مسجد الحاج عبد الله في حي الحليصة في حيفا، كما تعرض مسجد حسن بيك في يافا لمحاولة إحراق وإلقاء رأس خنزير عليه وتعرض مسجد البحر في مدينة طبريا لمحاولة إحراق عام 2009.
وكالات+ الهيئة نت
ن
إمعاناً في إجرامهم ضد المسلمين ومقدّساتهم..الصهاينة يحرقون مسجداً ونسخ القرآن الكريم في صفد
