في ظل التوتر الحاد بين واشنطن وإسلام آباد، نفذت قوات الاحتلال الأمريكية غارة بطائرة من دون طيار على منطقة شمال وزيرستان القبلية في شمال غرب باكستان، فأدت إلى سقوط ثلاثة قتلى من المدنيين.
ونقلت قناة "دنيا" الباكستانية عن مصادر في منطقة أنغور أدا في شمال وزيرستان أن طائرة بدون طيار تابعة للاحتلال الأمريكي أطلقت صاروخين استهدفا سيارة، فقتلت 3 أشخاص.
وتزعم الولايات المتحدة الأمريكية أن المنطقة القبلية الواقعة قرب الحدود بين أفغانستان وباكستان تشهد نشاطاً لمسلحي طالبان والقاعدة، وقد كثفت قواتها المحتلة غاراتها بذريعة استهدافهم، وسط امتعاض الباكستانيين الذين يقولون: إن الهجمات تنتهك سيادتهم. كما أن هذه الغارات تتسبب في إسقاط قتلى من المدنيين.
وتأتي هذه الغارة في وقت يتصاعد فيه التوتر بين إسلام اباد وواشنطن، وتدهورت علاقاتهما ولا سيما بسبب العملية التي أدت إلى تصفية أسامة بن لادن وانتشار رجال طالبان الأفغان على الأراضي الباكستانية عند حدود أفغانستان.
وكانت تصريحات أخيرة لرئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة مايك مولن قد أثارت امتعاض المسؤولين الباكستانيين؛ لأنه اتهم فيها أجهزة الاستخبارات الباكستانية باستخدام شبكة حقاني كذراع افتراضية لها للتحرك في أفغانستان ضد قوات الاحتلال الدولية وقوات حكومة كرزاي.
وهددت باكستان الولايات المتحدة الأمريكية بردٍّ مماثل في حال شنت قواتها المحتلة عملية عسكرية ضد معاقل شبكة حقاني في الشريط القبلي الباكستاني.
وجاءت هذه التهديدات على لسان الجنرال أحمد شجاع باشا رئيس جهاز الاستخبارات المشترك الباكستاني أثناء لقائه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بتراوس.
وكان الجنرال باشا قد أجرى زيارة مفاجئة إلى الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية توتر العلاقات بين البلدين، حسبما أفادت مصادر في جهاز الاستخبارات الباكستاني للصحافيين يوم الأربعاء الماضي.
وعدّ محللون دوليون زيارة الجنرال باشا إلى الولايات المتحدة اعترافًا من القيادة العسكرية الباكستانية بإقامة اتصالات مع مقاتلي طالبان من شبكة حقاني، وأشاروا إلى أن باكستان أكدت بذلك عدم رغبتها في شن عمليات عسكرية ضد الشبكة.
واتهم العديد من المسؤولين الأمريكيين خلال الأيام الأخيرة باكستان بتقديم دعم سري لشبكة حقاني التي توصف بأنها من ألد أعداء حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي يحتل أفغانستان، وطالبوها بقطع أية صلة معها.
كما طلبت واشنطن من باكستان مرارًا تعقب شبكة حقاني التي تعتقد أنها تتمركز في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية قرب الحدود مع أفغانستان، بينما تنفي إسلام آباد أية صلة لها بشبكة حقاني.
وعلى صعيد آخر، ذكرت قناة "آج" ان مجهولين اختطفوا 34 عاملاً في منجم فحم في منطقة خيبر القبلية، واقتادوهم إلى جهة مجهولة، ولم يعرف مصيرهم بعد.
وكالات + الهيئة نت
ي
مقتل 3 مدنيين بغارة للاحتلال الأمريكي على شمال وزيرستان
