أكدت المجموعة الدولية للأزمات اليوم الثلاثاء أن مؤسسات الدولة في العراق ضعيفة، وتشجع الفساد، محذرة من تداعيات الأمر على الأوضاع الأمنية،
كما أكدت عجزها عن مواجهة التدخلات الحكومية.
ونسبت مصادر صحفية إلى المجموعة قولها في تقرير صدر اليوم الثلاثاء: إن الدولة العراقية التي قامت بعد الاجتياح الأميركي عام 2003 تستند إلى مؤسسات ضعيفة تشجع الفساد، وهو ما يمكن أن يهدد عودة الاستقرار إلى البلاد، مؤكدة أن سنوات العنف التي هزت العراق بعد مجيء الاحتلال الأمريكي الحاقد عام 2003 زعزعت استقرار جهاز الدولة.
وأضافت المجموعة التي تتخذ من بروكسل مقراً لها أن شلل الدولة ساهم في انتشار عناصر إجرامية ومصالح خاصة في الإدارة، مبينة أن المؤسسات التي أقيمت بموجب دستور الاحتلال عام 2005 للإشراف على عمل الحكومة كديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة وهيئة التفتيش ومجلس النواب والمحاكم كانت عاجزة عن إثبات نفسها في مواجهة تدخلات الحكومة وتصلبها ومناوراتها.
وأوضحت المجموعة أن الإطار التشريعي يعاني عجزاً وتهديدات دائمة تتمثل بوقوع أعمال عنف، واصفة تبعات هذا الوضع بأنها باتت اليوم فاضحة، فقد جرى اختلاس مليارات الدولارات من خزائن أموال الشعب العراقي في ظل هذا الوضع المأساوي.
وأشارت المجموعة إلى أن الأحزاب السياسية العاملة تحت سلطة الاحتلال الأمريكي تعدّ الوزارات الحالية ومؤسسات الدولة بمثابة حسابات مصرفية خاصة بها، وتتفشى فيها المحاباة والرشاوى وعمليات اختلاس الأموال، الأمر الذي يؤثر على مستوى المواطنين المعيشي، مؤكدة أن انتشار الفساد بهذا الشكل يهدد بنسف مؤسسات الدولة بأسرها.
وطالبت المجموعة بتعزيز تشريعات مكافحة الفساد وإرغام الأحزاب السياسية على الالتزام بالشفافية، داعية في الوقت نفسه إلى إجراء إصلاحات تشريعية جذرية لتسيير عمل المؤسسات وحماية استقلاليتها.
من جهة أخرى، طالبت المجموعة إدارة الاحتلال الأمريكي والأسرة الدولية بالتنديد علناً بغياب الإصلاحات السياسية في العراق وتقديم مساعدة فنية لمكافحة الفساد، حسب تعبيرها.
الهيئة نت
ي
مجموعة الأزمات الدولية: مؤسسات العراق عاجزة عن صد التدخلات الحكومية وتشجع الفساد
