تقدم الثوار الليبيون في مدينة سرت ـ مسقط رأس العقيد معمر القذافي ـ واحكموا حصارهم على وسط المدينة، في الوقت الذي تتواصل فيه الاشتباكات بينهم وبين كتائب القذافي على جبهة بني وليد .
واوضحت الانباء الصحفية التي نقلت ذلك اليوم ان الآلاف من سكان سرت يواصلون النزوح منها بسبب الاشتباكات التي تدور بين الثوار وكتائب القذافي، فيما أكد العقيد ( يونس العبدلي ) قائد غرفة عمليات الثوار في جبهة سرت الشرقية إنهم أسروا عددا من عناصر كتائب القذافي والمرتزقة.
وقالت الانباء ان التقدم في سرت جاء بعد يومين من وصول الثوار إلى مواقع تبعد بضع مئات من الأمتار عن وسط المدينة قبل أن ينسحبوا يوم الأحد الماضي لإفساح المجال أمام الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي .. مشيرة الى ان الحافة الغربية لسرت شهدت تبادلا لاطلاق النار والقذائف الصاروخية والمدفعية بين الثوار والقوات الموالية للقذافي ، فيما شوهد القناصة على أسطح المباني وطائرات الناتو التي كانت تحلق على ارتفاعات منخفضة.
ووصفت الانباء، الاختراق الذي حققه الثوار في سرت إثر هجوم مفاجئ قرره قادتهم مساء الجمعة الماضية بأنه الأكبر منذ أسبوع، حيث تمكنوا من تقريب خط الجبهة خمسة كيلومترات باتجاه وسط المدينة، انطلاقا من مواقعهم السابقة.
في هذه الأثناء سلم زعماء قبائل قريبة من مدينة سرت عشرات الأسلحة إلى الثوار، وجرت عملية التسليم بين قوات الثوار وزعماء قبيلة ( مادان ) في منطقة تبعد عشرين كيلومترا جنوب مدينة سرت.
وعلى جبهة بني وليد تتواصل الاشتباكات من حين لاخر بين الثوار وكتائب القذافي، لاسيما بعد ان وصلت تعزيزات من الدبابات والآليات الثقيلة إلى الثوار، تمهيدا لشن هجوم واسع على المدينة، حيث قال القائد الميداني ( محمد الصديق ) "إننا نواجه مقاومة شرسة ولهذا نحن نستعمل المدفعية الثقيلة دون الاعتماد على المشاة في الوقت الراهن" .. متوقعا ان تحصل المعركة النهائية خلال اليومين المقبلين .
ولفت ( الصديق ) الانتباه الى ان قوات الثوار خسرت خلال الأسابيع الماضية أكثر من ثلاثين مقاتلا نتيجة الهجمات التي شنتها كتائب القذافي، لكنه اكد ان كل شيء أصبح تحت السيطرة الان.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
فيما تتواصل الاشتباكات على جبهة بني وليد .. الثوار الليبيون يتقدمون في مدينة سرت
