يبدأ المؤتمر السياسي السنوي للجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية المعروفة اختصارا باسم \"إيباك\" اجتماعاته في واشنطن الأحد 5-3-2006 وتستمر لمدة 3 أيام، في تجمع هو الحدث الأكثر أهمية للأمريكيين المؤيدين لإسرائيل، ويجري هذه المرة وسط سعي من اللجنة لاحتواء قضية التجسس الإسرائيلي على الولايات المتحدة.
وتقول الإيباك: إن مؤتمرها لهذا العام سيكون الأكبر من نوعه؛ وذلك باشتراك ما يزيد على 5000 شخص بينهم عدد غير قليل من الساسة الأمريكيين، كما سيتوجه 4500 شخص إلى مقر الكونجرس المعروف باسم "كابيتول هيل" في اليوم الختامي من المؤتمر للضغط على الكونجرس كي يدعم العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية!!.
وذكر بيان لإيباك أن فعاليات المؤتمر ستتضمن خطابات رئيسة ولجانا ومنتديات تغطي عددا كبيرا من القضايا التي تتعلق بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وكذلك ملف إيران النووي ومستقبل الشرق الأوسط.
وسيكون من بين المتحدثين نائب الرئيس الأمريكي "ديك تشيني"، والمندوب الأمريكي في الأمم المتحدة "جون بولتون"، وسفير إسرائيل في الأمم المتحدة "دانيال جيلرمان"، وسفير إسرائيل في الولايات المتحدة "دانيال أيالون"، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي اللواء المتقاعد "جيورا إلاند".
كما سيحضر المؤتمر عدد كبير من النواب الجمهوريين والديمقراطيين في مشهد يعكس ثقل إيباك في الساحة السياسية الأمريكية.
ومن بين هؤلاء السيناتور سوزان كولينز (جمهوري عن ولاية ماين)، السيناتور إيفان بايه (ديمقراطي عن إنديانا)، وزعيم الأغلبية في مجلس النواب جون بوينر (وهو جمهوري من أوهايو)، وعضو أغلبية مجلس النواب روي بلونت (جمهوري- مونتانا)، وعضو أقلية مجلس النواب ستيني هوير (ديمقراطي عن ولاية ميريلاند)، والسيناتور السابق "جون إدواردز" والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس الأمريكي والعديد من الشخصيات المرموقة الأخرى.
وسيلقي أيضا المرشحون البارزون الثلاثة لرئاسة الوزراء الإسرائيلية خطابا في المؤتمر عن طريق الأقمار الصناعية، وهم رئيس الوزراء بالنيابة إيهود أولمرت، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ورئيس حزب الليكودِ بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب العمال عامير بيري.
وسيتحدث أيضا من بين الموالين لإسرائيل من اليهود الأمريكيين وليام كريستول، رئيس تحرير مجلة "ويكلي ستاندرد"، وريتشارد بيرل من معهد المشروع الأمريكي (أمريكان إنتربرايز إنستييوت) المعقل الرئيس لفكر الصهيونية الجديدة والمحافظين الجدد.
دعم إسرائيل "قيمة أمريكية"
وقالت رئيسة الإيباك "بيرنايس مانوشريان" في تصريح صحفي مكتوب: إنه "في هذا الوقت الذي يوجد فيه التحدي والفرصة اللذان لم يسبق لهما مثيل لحليف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، فإن الدعم العميق والدائم لإسرائيل في كل ربوع المجتمع الأمريكي قد تمثل بشكل رائع في مؤتمر هذا العام".
وأضافت: "أن دعم إسرائيل لا يعد قيمة ديمقراطية ولا قيمة جمهورية؛ بل هو قيمة أمريكية".
يذكر أن بيانات اللجنة تقول: إن عدد الوفود المشاركة في مؤتمر الإيباك هذا العام قد زاد بما يفوق 300% عما كان عليه منذ 5 سنوات فقط. وشهدت الإيباك نموا مماثلا في عموم البلاد منذ أيلول/ سبتمبر 2000، بازدياد العضوية إلى ما هو أكثر من 60%، لتصل إلى ما يزيد عن 100 ألف في أنحاء الولايات المتحدة كافة.
ويتم تصنيف إيباك، وهي منظمة أمريكية غير حزبية هدفها استمرار تبني أمريكا لقضايا إسرائيل، على أنها أقوى منظمة في مجال السياسة الخارجية تأثيرا على الكابيتول هيل. وقد عملت الإيباك لأكثر من 50 عاما مع الكونجرس من أجل التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية لصالح إسرائيل.
ويعمل نشطاء اللجنة على تنمية وتقوية تلك العلاقات بدعم التعاون الثقافي والعلمي والاقتصادي والعسكري ما بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
فضيحة التجسس
وتقول المنظمة التي تواجه قضية تجسس تسعى لاحتوائها بشتى الطرق: إن اتساع الدعم الأمريكي العام من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي للدفاع عن الدولة العبرية، والتزام الإيباك بالعمل مع زعماءِ كل ألوان الطيف السياسي، انعكس في المؤتمر السياسي للجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية هذا العام.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (أف بي آي) قد أجرى تحقيقات في ديسمبر 2004 في محاولة مسؤولين عسكريين إسرائيليين في نيويورك الحصول على معلومات سرية تتعلق بأنظمة دفاعية أمريكية خلال زيارات وندوات دورية تجرى في إطار التعاون العسكري بين البلدين.
وفي إطار التحقيقات، قال مسؤول أمني أمريكي في ذلك الحين: إن مسؤولي "إيباك" مشتبه بتورطهم في تمرير معلومات إلى إسرائيل حصلوا عليها من مسؤولين في البنتاجون.
وكالات
حشد من الساسة الأمريكيين في اجتماع \"إيباك\"
