أكدت عضو \"لجنة النزاهة\" والنائبة عالية نصيف أن هناك ملفات في \"هيئة النزاهة\" لم تعرض لسيطرة الكتل السياسية،
مشيرة إلى ان اللجنة ستفتح ملفي وزارتي الدفاع والشباب.
وقالت نصيف امس: إن "هيئة النزاهة" تبعث تقارير دورية وسنوية إلى "لجنة النزاهة"، وتتابع اللجنة هذه التقارير، مشيرة إلى وجود ملفات لم تعلنها "هيئة النزاهة"، لكن لا يتحمل هذا الاخفاء رحيم العكيلي؛ لأن هذه الملفات تخفى بضغوط سياسية.
وأشارت إلى أن هذه الملفات لم تحول إلى "لجنة النزاهة"؛ لانها ملفات موجوده بيد الكتل السياسية، وبينت أن "لجنة النزاهة" ستفتح ملفين مهمين، هما ملفا وزارتي الدفاع والشباب.
وكانت وسائل اعلامية قد نشرت ان العكيلي قدم استقالته بسبب ضغوط سياسية مورست عليه من جهات عدة من دون ان تحدد هوية تلك الجهات، مضيفة ان الاستقالة جاءت خلال ظروف تتعلق بعمل "هيئة النزاهة".
وكان عضو مجلس النواب الحالي حسون الفتلاوي قد اتهم أعضاء "لجنة النزاهة" بعدم الجدية، مؤكدا ان اغلب ملفات "النزاهة" التي كشفت ارادت حكومة المالكي الناقصة غير الشرعية فضحها عبر نوابها في مجلس النواب، ولم يكن للجنة اي دور.
وقال الفتلاوي: إن "لجنة النزاهة" حديثة العمل، ولم يكن لها دور جدي في الفساد، مشيراً إلى أن "جهاز النزاهة" يحتاج إلى نزاهة.
وأضاف أن أغلب ملفات الفساد التي كشفت هي الملفات التي أرادت الحكومة فضحها عبر نوابها، ولم تكشف "لجنة النزاهة" أية حالة للفساد في وزارات الدولة.
وكشف الفتلاوي عن وجود ملفات كبيرة في المناطق الحدودية ولا سيما اثناء دخول البضائع التي لا تمر الا بعد ان إعطاء رشاوى، وهذا ما يسير عليه الكل.
ودعا الفتلاوي مجلس النواب و"لجنة النزاهة" الى تفعيل دورهما قبل وقوع الجريمة؛ لأنه لا فائدة من التحقيق بعد الجريمة؟!!.
وتابع أن العراق يحتاج إلى دورتين قادمتين للتخلص من الفساد؛ لان الفساد سوف ينخر كل اجهزة الدولة.
وكانت جهات سياسية قد لوحت في وقت سابق بأنها ستكشف ملفات فساد متورطة فيها "أسماء لامعة" في حكومة المالكي الناقصة، وأكدت أن قادة في العملية السياسية استوردوا كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة، وضغطوا لتوزيعها، ولفتت إلى أن 16 وزيرا من الحكومة السابقة متهمون بفساد إداري ومالي.
وقال النائب جواد الحسناوي: إن هناك ملفات فساد سنطلع وسائل الإعلام عليها خلال الأيام القادمة كملف الشاي الفاسد، مشيرا إلى وجود أكثر من 430 طناً من هذا الشاي في مخازن كربلاء منذ سنة 2008 لم يحسم ملفه حتى الآن.
وأوضح الحسناوي أن "أسماءً لامعة" في حكومة المالكي غير الشرعية لها علاقة في هذا الملف، مهددا بكشفها وإطلاع الرأي العام عليها؟!!، حسب تعبيره.
وبين أن الزعماء الذين يقودون العملية السياسية هم من وردوا هذا الشاي، وضغطوا للمباشرة بتوزيعه، فضلا عن الحليب الفاسد الذي يتسبب بمرض السرطان للأطفال.
وأضاف النائب أن هذه الملفات أحيلت إلى القضاء، وتوقفت لديه لوجود أيد قوية تطول تلك الملفات ومؤثرة على القضاة، مشددا على ضرورة إبعاد طبقة التجار السياسيين عن القضاء من الذين ظهروا الآن، ويتمتعون بصلاحيات كبيرة في مؤسسات الدولة، ويسيرونها حسب تجارتهم.
وأكد الحسناوي أن الفساد مرض مستفحل يأتي من المسؤولين الحكوميين الكبار والنواب والوزراء، وليس من الموظفين الصغار والناس البسطاء، لافتا إلى أن النشرة الخاصة بـ"هيئة النزاهة" تشير إلى أن 16 وزيرا من الحكومة السابقة متهم بفساد إداري ومالي، وهو ما يعني أن نصف الوزارة متهمة بالفساد، ولم نجد وزيرا أحيل للقضاء إلا قلة من المخالفين للتوجهات السياسية لبعض الجهات.
الهيئة نت
ي
مرض مستفحل يأتي من المسؤولين الكبار.. (النزاهة): ضغوطات سياسية تمنع كشف ملفات الفساد
