هيئة علماء المسلمين في العراق

خطة أميركية إسرائيلية لإسقاط حماس
خطة أميركية إسرائيلية لإسقاط حماس خطة أميركية إسرائيلية لإسقاط حماس

خطة أميركية إسرائيلية لإسقاط حماس

كشفت نيويورك تايمز عن وجود خطة أميركية إسرائيلية لإسقاط حماس شريطة أن يبدو للناس أن السبب هو فشل حماس وليس تدبيراً من إسرائيل أو أميركا. تقتضى الخطة \"تجويع\" حكومة حماس مالياً على حد تعبير الصحيفة، وذلك بوقف تمويلها بعد أن ترفض شروطاً تعجيزية ليبدو أن المسؤول عن وقف التمويل هو سوء سلوك حماس وعنادها وليس خطة مبيته لإفشالها. تحت هذه الظروف فإن الأحوال المعيشية للشعب الفلسطينى سوف تتدهور تحت حكم حماس لدرجة تجعل الناس ينفضّون من حول حماس ، مما يفتح الباب لقرار من رئيس السلطة الفلسـطينية محمود عباس بإقالة حكومة حماس ، والدعوة لإجراء انتخابات عامة جديدة ، بحيث تخرج حماس وتعود إلى الحكم فتح جديدة مصححة ومنظفة من الشوائب التى أدت إلى إسقاطها.

فى هذه الحالة يخشى من حدوث اضطرابات أمنية ، وقيام انتفاضة ثالثة تستمر سنوات ، وربما صراع مسلح دموى بين المنظمات الفلسطينية وإسرائيل على نطاق أوسع مما شهدناه فى الماضي. حصة أميركا من الخطة تقتضى وقف الدعم المالى وحث الاتحاد الأوروبى على وقف مساعداته أيضاً ، وكذلك الضغط على الدول العربية النفطية لعدم الحلول محل أميركا وأوروبا فى تمويل السلطة الفلسطينية، علماً بأن السلطة بحاجة لحوالى 110 ملايين دولار شهرياً على الأقل لدفع رواتب 140 ألف موظف يعيلون ثلث السكان، بينهم 56 ألف شرطى مسلح.

أما حصة إسرائيل من الخطة فهى تجميد حصيلة الضرائب المستحقة للسلطة بحجة منع وصولها لتمويل الإرهاب ، وزيادة المضايقات على المعابر ، ومنع التنقل بين القطاع والضفة ، والحيلولة دون وصول نواب غزة إلى مقر المجلس التشريعى فى رام الله ، وإعاقة أو وقف الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل وأوروبا، والتوقف عن قبول العمالة الفلسطينية فى إسرائيل ، والتهديد بوقف إمدادات الماء والكهرباء والبترول إلى الضفة والقطاع.

مما يسهل تنفيذ الخطة أن حماس ما زالت مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية فى أميركا والاتحاد الأوروبى ، وتصريحاتها بأنها لا تعترف بإسرائيل، ولن تتخلى عن العمل المسلح، ولا تعترف بالاتفاقات المعقودة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى التى وصلت إلى الحكم بموجبها.

موقف حماس صعب جداً، وليس معروفاً كيف ستخرج من المأزق الذى اختارت أن تدخله.

د. فهد الفانك
العرب أون لاين

أضف تعليق