هيئة علماء المسلمين في العراق

إلى حكام العرب.. مليونا صومالي يواجهون الموت؟!.. أحمد الهوني
إلى حكام العرب.. مليونا صومالي يواجهون الموت؟!.. أحمد الهوني إلى حكام العرب.. مليونا صومالي يواجهون الموت؟!.. أحمد الهوني

إلى حكام العرب.. مليونا صومالي يواجهون الموت؟!.. أحمد الهوني

من المؤلم أن تتجاهل دولنا الإسلامية والعربية العديد من المآسى التى تحل بشعوبنا فى مواجهة تغيرات سياسية أو تمرد قيادات بعضها على بعض فى سبيل الحكم. وتقف حكوماتنا متفرجة وكأن تلك المآسى لا تهمها!!. وأصبنا فى جامعتنا العربية التى تواجه هى الأخرى مواقف متعددة من بعض الدول الأعضاء وخاصة فى عدم تسديد اشتراكاتهم ولو كانت من دول فقيرة أو محتاجة لهان الأمر ولكن من دول غنية ولها مداخيل لا حدود لها!! وتقف غير عابئة لأسباب لا يمكن أن تجعلها غاضبة ولذلك أصبح بيت العروبة عاجزا عن نجدة بعض دوله التى تواجه مجاعات أو مؤامرات سياسية مستهدفة حريتها وتدخلات سلبية من دول كبرى لأهداف وغايات استعمارية.

ونعود الى الصومال متسائلين عن المتسبب فى الكوارث التى حلت به، والسبب هو أمريكا خصوصا بعد انهزام جنودها وفرارهم بعتادهم وأساطيلهم وتركهم القرن الافريقى على قواعد هشة لقناعتهم بأنه ليست هناك دول مماثلة يخشون سيطرتها على تلك المنطقة المهمة والاستراتيجية.

وقد كان من المفترض بعد هزيمة الأمريكيين وانسحابهم من الصومال أن تحل محلها قوات وأساطيل عربية ولكنهم عوض ذلك تفرغوا للنيل من بعضهم لأنهم أصبحوا يعتمدون على الحماية الأمريكية أو الاوروبية رغم ما تملكه الدول العربية من مواقع استراتيجية مهمة تجب حمايتها من اسرائيل التى بدأت تمد أصابعها حولها فى البحر الأحمر... والمتوسط!!..

إن الصومال يعيش مآسى متعددة فاقدا لأمنه فى ظل مجموعات مسلحة عديدة سيطر كل منها على جزء معين يطلق عليه اسما وتصبح المجموعة تلك شبه حكومة غير معترف بها.

وقبل أن نطالب الجامعة بالتدخل لعودة الدولة الصومالية لتلمّ شمل كل أجزاء الصومال.. فإن المجاعة تطورت وفقد الملايين الماء والغذاء.. والدين والقومية تفرضان على حكوماتنا إيجاد وسائل لإنقاذ تلك الملايين التى تواجه الموت والأمراض التى بدأت تستشرى بسبب فقدان الغذاء، وذلك عار وشنار، فهل يطلبون من أوروبا انقاذهم وأموالنا بآلاف المليارات فى بنوك أمريكا والصهيونية؟؟!!!

أيها العرب اعتبروا إنقاذ تلك الملايين زكاة.. فلو أخرجتم 2.5 % عن أموالكم المكدسة لأنقذتم تلك الدولة وعادت إليها مكانتها!!.

أين الإعلام العربى وميزانيته التى تعدّ بالملايين لبث (الهشك بشك) رقصا وخلاعة بفضل المليونريين الذين يحسبونهم من الآحاد فى جدول أغنياء العالم؟؟!!!.

إن الاسلام يأمرنا بإنقاذ أولئك البؤساء لأنهم انتسبوا الى العرب. هل أمريكا منعتكم أيها البتروليون من مساعدة وانقاذ أولئك المسلمين الذين يواجهون الموت أسوة بما خضعتم له بوقف دعم الجمعيات والمؤسسات الخيرية؟؟!!!

لقد أصبحنا نعيش مآسى الاستعمار الجديد الذى يفرض على أغنيائنا وخزائن شعبنا التى يديرها حكام لا يخشون غضب الله.. وهو آت لا ريب فيه.. فعودوا الى رشدكم واسرعوا بتجاوز تعليمات بوش!!

ولعلماء المسلمين الذين يملؤون القنوات صياحا دقوا النواقيس ليستيقظ ولاة أمورنا قبل أن تحل بكم الكوارث ولا حول ولا قوة إلا باللّه.

العرب أون لاين

أضف تعليق