...في البداية يجب ان نفهم مسألة مهمة جداً، في هذا المقال وهي ان نفرق فيما وصل اليه الحال في العراق بعد الخامس والعشرين من شباط والثورة الشبابية المباركة وما قبل ذلك الموعد،
وما القته هذه الثورة الشبابية من مفاهيم داخل المجتمع العراقي الذي يثلج قلبه ، لما يسمعه من اخبار مقاومته الوطنية الباسلة وقواه السياسية الرافضة للاحتلال.
ولأذهب الى ابعد من ذلك واقول داخل الاسرة العراقية في البيت والشارع والحي والمنطقة التي جرت عليها تجارب الحكومة (الناقصة) حكومة الاحتلال الخامسة برئاسة (المالكي) وخلية ازمتها من سلسلة خطوات لأمتصاص (الغضب) الذي عم البلاد من شرقها وغربها وجنوبها وشمالها في ثورات وساحات احرار وساحات تحرير تطالب بالتغيير.
وهنا نتعامل مع مفردة (التغيير) الثورية وليست الحزبية التي رفعتها بعض الكتل السياسية ابان فترة الانتخابات المهزلة، واوهمت بسطاء العراقيين الذين ذاقوا الأمرين من الاحتلال وحكومات الاحتلال المتعاقبة التي سامت العراقيين سوء العذاب طيلة السنوات الماضية من عمر الاحتلال الجاثم على الصدوراليوم، وللهروب من هذه المرارة صدق قول الشاعر في هذا كـ(المستجير من الرمضاء بالنار) فكان ما كان ،فما ان وصلت تلك القوى الى قبة البرلمان الاحتلالي حتى تخلت عن مطلب (التغيير) الذي اسعفها في جلب اصوات بسطاء العراقيين، فكان هذا الامر بمثابة الايذان بوصول قناعة العراقيين جميعا بمختلف فئاتهم وطوائفهم واعراقهم الى ان الخيار الحق ، هو خيار (التغيير) الحقيقي الذي تقوده الجماهير نفسها مع قواها الوطنية الحقيقية، لا(التغيير) الذي تنشده الاحزاب المشتركة في(كعكة الحكم) والتي ابسط ما يقال عنها ، انها طبقة سياسية فاسدة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان، ودعهم يغتالوننا على هذا الراي فلسنا احسن من(هادي المهدي) الذي قال رايه بصراحه في هؤلاء في الاسبوع المنصرم، فكان مصيره القتل غدرا وهذا من شيم تلك الطبقة التي وجدت مع وجود الاحتلال (سياسيو الفساد) او (سياسيو العهد الجديد) ، (سياسيو شيلني واشيلك) او (غطيني واغطيك) كما فضحهم زميلهم في البرلمان الاحتلالي(صباح الساعدي) والذي كان يتسنم منصب مسؤول لجنة النزاهة في البرلمان السابق، وهذا دليل دامغ بان سياسيي الاحتلال كلهم غير نزيهين بحكم هذه اللجنة التي شكلوها وفق دستورهم (الخرب) الذي يطالبون اليوم بتعديل كل فقراته بل بعضهم ذهب بعيدا الى المطالبة بالغائه لأنه لم يعد يلبي الطموح، ولانعرف اي طموح يريده هذا النائب او ذاك؟!
فجريمة ان يقال عن هؤلاء (سياسيون) لأن هذا كفر واضح بـ(علم السياسية) الذي لايفقهونه ،لأنهم وببسيط العبارة (شرذمة) لاتفقه من السياسة الا (الكرسي) والراتب الذي سيتقاضاه بعد ان يحصل على المنصب المغمس بالذل والهوان من اسياده سواء كانوا ايرانيين فرساً اوغاد او صهاينة متأمركين الا ان الزمن و(فلتاته) اتى بهم على حين غرة، وجعلهم يتسنمون مناصب لها ثقلها في عراق الرافدين، عراق الجراحات النازفة.
اذا مطلب(التغيير) الشعبي الجماهيري يطرق الابواب بكل قوة هذه الايام ، وهو قادم لامحالة بعد ان فضحت مشاريع الاحتلال وحكوماته المتعاقبة في عراق (الثورة الكبرى) باذن الله.
لأن المقاومة العراقيةالباسلة لازالت تدك اوكار الاحتلال وقواعده، وتستهدف ارتاله ومعداته في كل يوم يمر وفي كل قصبة من ارض الرافدين، ولأن العراقيين فقهوا معنى التظاهر وفقهو معنى التغيير المنشود، وما التظاهرات والاحتجاجات التي شهدها العراق في الايام والشهور الماضية الا المقدمة الى هذا التغيير والانتقال بالعراق الى بر الامان، لأنه لابد من التغيير الجذري وفي هذه الاوقات بالذات تزامنا مع ربيع الثورات العربية، وياله من ربيع يثلج القلب المعلول ولاسيما عندما نشاهد الشباب العربي وهويحقق ما عجز عنه في سنوات تكميم الافواه ، سنوات التيه والابتعاد عن المصير الواحد والحلم العربي، وكيف انه مسك زمام الامور وبدا يحرك الشارع له والوضع ككل في المنطقة بما تشتهيه احلامه في الوحدة والتحرر من ربقة الدول الاستعمارية الكبرى التي ذلتنا وفرقتنا الى نحل وشتات، حتى اننا بتنا نسمع عن ندوات اعلامية تبحث عن نظام عربي متكامل واحد موحد، حالنا حال من لادين واحد عندهم ولالغة واحدة تجمعهم، الا انهم اجتمعوا وجمعتهم المصالح، فما عندنا اقوى مما لديهم، فلم التفرق ولم العزلة ولاسيما ان ابواب الطغاة باتت مكسرة الاقفال واجهزتهم الامنية اصبحت اثراً بعد عين وليتعط اليوم سياسيو الاحتلال في العراق من (حادثة الجمل) في مصر، وليتذكر رئيس وزراء الحكومة الناقصة وغريمة التقليدي جرائم الفلوجة والزركة والسمرة والزنجيلي والاسحاقي وحديثة والـ(شنيتر) وفتاة المحمودية وووو..والقائمة تطول مع الاحتلال وازلام الاحتلال من سياسيي الخزي والعار.
كلمة اخيرة وياليت احداً يوصلها بكل امانة لمن يريد ان ينجو من الطوفان القادم عبر (الثورة العراقية الكبرى) التي ستطيح بالرؤوس العفنة من خدم الاحتلال من الكارصين في ربوع المنطقة الخضراء، ان الوقت سانح ان تكفرواعن مافعلتوه بالعراقيين طيلة سنوات الاحتلال البغيضة، وان تعتذروا لشعبكم، والشعب العراقي مجرب في سحل سياسييه (الظلمة) ان طالهم، وتقولو كلمة حق بانكم استخدمتوا كـ(ورقة) لأجندات متصارعة على ارض العراق بدأها المحتل وطبلت لها دول الجوار ودول الاقليم، فحان الوقت ، لقول الحقيقة والمصارحة والا فان ليل الظالمين وان طال فلابد له من فجر.
و(فجر المحررين ) قادم ان عاجلا اوآجلا.
مطلب (التغيير) لإنهاء الاحتلال وحكومته (الناقصة)...اسماعيل البجراوي
