فوّض الرئيس اليمني ( علي عبد الله صالح )، نائبه ( عبد ربه منصور هادي ) لإجراء حوار مع الأطراف المعنية ، بغية وضع آلية لتنفيذ بنود المبادرة الخليجية والتوقيع عليها في
إطار زمني محدد، لكن هذا التفويض قوبل برفض الثوار وتشكيك من المعارضة.
واوضحت المصادر الصحفية التي نشرت ذلك اليوم أن المرسوم الرئاسي الذي أصدره (صالح) فوّض على نحو لا يجوز نقضه ( عبد ربه منصور هادي ) في التوقيع على خطة مجلس التعاون الخليجي وبما يفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة يتفق على موعدها وتضمن انتقالا سليما وديمقراطيا للسلطة، كما تم منح ( منصور هادي ) الصلاحيات الدستورية اللازمة لإجراء حوار مع الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية، والاتفاق على آلية تنفيذها، والتوقيع عليها نيابة عن صالح.
وكان الرئيس علي عبدالله صالح البالغ من العمر 69 عاما ـ الذي يتعافى في السعودية منذ تعرضه لإصابات بليغة اثر تفجير استهدف قصره الرئاسي في حزيران الماضي ـ قد تراجع عن توقيع اتفاق نقل السلطة عدة مرات، في الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة والسعودية من أجل التوقيع على المبادرة الخليجية منذ شهور.
وازاء ذلك رفض الثوار اليمنيون تفويض صالح لنائبه وعدّوه جزءا مما وصفوها بألاعيبه السياسية التي تهدف الى إضاعة الوقت .. داعين منصور هادي إلى النأي بنفسه عن صالح.
وفي سياق متصل، بدت أحزاب اللقاء المشترك ـ الذي يمثل ائتلاف المعارضة الرئيسي ـ حذرة بشأن الشروط الواردة في مرسوم صالح.
ونسبت المصادر الى المتحدث باسم اللقاء المشترك ( محمد قحطان ) قوله " إن أي حديث عن حوار قبل التوقيع على المبادرة الخليجية إما أن يكون محاولة لتضييع الوقت أو خداعا للرأي العام".
ولفتت المصادر، الانتباه الى انه إذا جرى توقيع الاتفاق فإن الرئيس المنتخب حديثا سيرأس حكومة وحدة انتقالية لمدة عامين، تضع دستورا جديدا، وتتفاوض مع الحوثيين في الشمال والحراك في الجنوب.
واشارت المصادر الى انه بعد ساعات من إصدار المرسوم اغتال مسلحون ملثمون كانوا يستقلون دراجات نارية، نجل ( محمد عشال ) القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض في صنعاء.. موضحة ان هذا الحادث يأتي في أعقاب اغتيال عميد في الجيش اليمني يوم الأحد الماضي وسط العاصمة.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
الرئيس اليمني يفوض نائبه لإجراء حوار مع الأطراف المعنية لتنفيذ بنود المبادرة الخليجية
