نشرت صحيفة \"الواشنطن بوست\" الأمريكية تقريرا عن اغتيال الإعلامي والمخرج
العراقي هادي المهدي يوم الخميس الماضي في بيته على يد مجهولين باستخدام مسدس كاتم للصوت.
وقالت الصحيفة الأمريكية: إن الطبقة الحاكمة في العراق بدأت تستخدم أساليب تقشعر منها الأبدان لإسكات معارضيها.
وبدأ تقرير الصحيفة الأمريكية بالقول: (لقد عشت 3 ايام في حالة من الرعب)، هذا ما كتبه هادي المهدي على صفحته الرئيسة في الفيس بوك، وقال: (البعض اتصلوا بي هاتفيا، وحذروني، وتوعدوا باعتقالات ومداهمات ستحدث بحق المتظاهرين، وهناك شخص ما اتصل بي قائلا: إن الحكومة ستفعل كذا وكذا، وهناك شخص ايضا استخدم اسما مزيفا، وأرسل رسالة تهديد لي على الفيس بوك)، وبعد ساعات من هذه التهديدات عثر على المهدي مقتولا في منزله بطلقتين ناريتين في الراس.
وأضاف التقرير أنه لم يكن واضحا الجمعة الماضية من قتل هاديا، ولماذا؟، ولكن اغتياله اثار حالة من الخوف والفزع بين اوساط الصحفيين والناشطين ومصيرهم لا سيما وان الطبقة الحاكمة في العراق بدأت تستخدم اساليب وتكتيكات تقشعر منها الابدان لاسكات المعارضة، وعلى الرغم من الحق المكرس دستوريا في حماية حرية التعبير والذي جاء في اعقاب الاطاحة بالنظام السابق الذي حكم البلاد طويلا، إلا أن التهديدات والعنف تجاه اولئك الذين يتحدثون علنا ضد حكومة نوري المالكي ما زالت في تصاعد مستمر.
وقال مدير ابحاث العراق في منظمة هيومن رايس ووتش سامر المسقطي: إن علامات تسلط السلطة مقلقلة جدا.
وأكد التقرير الأمريكي أن حكومة المالكي لم تعلق على حادثة اغتيال هادي المهدي، ونفت أنها خوفت المنشقين عنها ومعارضيها، بينما قال متحدث باسم ما تسمى "قيادة عمليات بغداد": إن قضية هادي المهدي هي قضية جنائية عادية، وستجري الشرطة تحقيقا فيها؟!!.
ووسط خوف شديد شيعت مجموعة صغيرة من الصحفيين العراقيين في مدينة بغداد وما حولها الفقيد هادي المهدي الذي يعد الصحفي السابع من الصحفيين الذين قتلوا هذا العام حتى الآن.
وقد عبرت صحفية محلية في برنامج حواري قائلة: إننا جميعا نشعر بان نهايتنا هي نهاية المهدي نفسها.
وأضاف التقرير الأمريكي أن الإعلامي المهدي كان ينتقد بصوت عالٍ في برنامجه الاذاعي جميع السياسيين العراقيين ومن مختلف المشارب بما في ذلك المالكي وعلاوي، وكان يميل الى الدعابة المثيرة التي غالبا ما كان يستخدمها للسخرية من الزعماء المحليين وطرقهم الفاسدة.
وكان الموالون للمالكي يتقدمون بكثير من الشكاوى على البرنامج الاذاعي الذي يقدمه هادي والذي يبث 3 مرات اسبوعيا.
وبين التقرير أن المهدي كان في المقدمة وفي وسط الاحداث حينما حل ربيع الثورات العربية، ووصل الى العراق في شباط الماضي، وكان المهدي قد ذكر في مقابلة اجرتها معه صحيفة الواشنطن بوست هذا الشهر كيف اعتقل هو واربعة من الصحفيين بعد تظاهرة قمعتها حكومة المالكي الناقصة بالعنف، واوقعت 13 قتيلا، ووصف كيف اعتقلته قوات الامن، واقتادته الى مقر شعبة 11 للجيش الحكومي حيث تعرض للضرب والصعق بالصدمات الكهربائية والتهديد بالاغتصاب قبل أن يطلب منه التوقيع على بيان يزعم أنه لم يتعرض للتعذيب؟!!.
الهيئة نت
ي
الواشنطن بوست: اغتيال المهدي يؤكد استخدام الطبقة الحاكمة أساليب تقشعر منها الأبدان ضد معارضيها
