تصاعدت في الأيام الأخيرة وتيرة التصريحات حول وجود (فرق الموت) أمريكياً ومحلياً والتي ترتدي زي الشرطة سواء من قبل حكومة الجعفري التي تحاول دفع التهمة عنها أو القوى السياسيةالأخرى التي تتهمها بذلك حيث وصلت الاعداد حسب بعض الاحصائيات الموثقة إلى (1000) ضحية بينهم (20) إمام مسجد في بغداد
(148) ضحية في البصرة ونحن هنا لسنا بصدد كيل التهم بل عرض حقائق دامغة كنت شخصياً قد خضت جانباً منها حيث قدر يوماً ان يتأخر انجاز المطبوع جريدة (البصائر) إلى ساعة متأخرة من الليل حيث تجاوزت عودتنا إلى منازلنا الساعة الثانية عشر ليلاً وهو موعد حظر التجوال فخضنا انا وأحد الأخوة الزملاء مغامرة حقيقية جاء آوان سردها عليكم.
حيث اوصلنا عدد ذلك اليوم إلى المطبعة بعد الثانية عشر ليلاً بنصف ساعة تقريباً فكيف السبيل للوصول إلى منازلنا في هذه الساعة والمفارز تملأ شوارع بغداد الرئيسية التي توصلنا إلى حيث نريد، لزم الأمر خوض تلك المغامرة ونحن نعترض مفارز سيطرات الداخلية الواحدة تلو الأخرى بايراد شتى الحجج حتى يسمحوا لنا بالمرور إلى حيث منازلنا في الحي الذي نقطن، بأننا صحفيون وتأخر اصدار الجريدة وبعطل في السيارة تارة وبوجود حالة مرضية تارة أخرى (كنت أنا المريض المفتعل) فوصلنا إلى سيطرة طلبنا منهم مرافقتنا إلى الوجهة التي نقصد اذا لم يسمحوا لنا بالمرور حتى يتأكدوا وليكونوا درعاً لنا في الوصول بسلام، قالوا (نحن سيطرة ثابتة لا يسمح لنا التحرك ليلاً) فقلنا حسناً وما الحل قالوا (اذهبوا لتلك السيطرة التي عند التقاطع كذا.. هم فقط مسموح لهم بالتحرك والتجوال ليلاً) وتابعوا (ان هذه السيطرة تتبع مليشيا معروفة ومعلومة..!)، قصدنا تلك السيطرة فإذا بهم ضباط شرطة ومنتسبون يحملون الرتب التي يحملها ضباط الشرطة العاديون، كان آمر السيطرة يحمل رتبة (نقيب) وعجلاتهم ماركة مونيكا كالتي لدى الشرطة قلنا لهم نحن.. قالوا نعرف ابلغنا عنكم، انتظروا حتى تصل دورياتنا المتحركة، انتظرنا عند السيطرة مدة (15) دقيقة تقريباً (سلبنا) شاحنة الموبايل (يتمسكون باعراف الشرطة للملاحظة فقط!!) حضرت الدورية المتحركة رافقونا إلى الحي الذي نقطن بسلام!.
والآن العبرة من سرد هذه الواقعة التي حصلت لنا شخصياً ان المفارز المتحركة الليلية هي تتبع تلك المليشيا حصراً، وهي معلومة للقاصي والداني، اذن من أين تأتي (فرق الموت) اذا كانت هي المسيطرة على الشارع ليلاً، هل تأتي من كوكب آخر أم هم أشباح يصعب رؤيتهم أو التعرف على هويتهم؟!.
من جانبها قوات الاحتلال الامريكي (حسب صحيفة شيكاغو تريبيون) تقول انها تمتلك الدليل على وجود فرق إعدام تابعة للداخلية بينما وزارة الداخلية تصرح عند كل (نائبة) وفضيحة أنها تقوم بالتحقيق الذي لا يخرج عن اطار (ذر الرماد في العيون) فقط بينما القائد الهمام لتلك المليشيا ينفي التهم عن مليشياه ويزعم عدم علاقتها بتلك الفرق، هل يكفي التحقيق فقط أم هل نريد من الجاني ان يعترف انه فعل كذا.. وكذا..!
نعود إلى أدلة وقرائن مشفوعة بالصور ان جريمة مروعة حدثت في كربلاء منطقة الأخيضر حيث تم اعتقال (6) أشخاص على الهوية بتأريخ 2006/1/23 من معمل الإيمان المقالع تحديداً من قبل شرطة محافظة كربلاء وفي وضح النهار وسيارات الداخلية وهم يرتدون زي الداخلية وباشراف مقدم استخبارات في المحافظة، وبعد مراجعات عدة إلى مديرية الاستخبارات في المحافظة تمت مواجهة المعتقلين والاطمئنان عليهم بواسطة وسيط (ضابط في استخبارات المحافظة) طلبوا من ذوي المعتقلين (20) ورقة، (2000) دولار عن كل معتقل فإن لم يحصلوا على مرادهم تمت تصفيتهم حسب ما نقل عن الوسيط وكان الوعد باطلاقهم بعد يومين.
وبعد يومين 2006/2/17 وجدت جثثهم ملقاة في الصحراء بالقرب من منطقة جرف الصخر حيث يسكن الضحايا وآثار التعذيب واضحة والحرق بالتيزاب والطعن بالسكاكين ماثلة على اجسادهم وعند التحري عن الامر قال الوسيط أن (السيد) المقدم في استخبارات المحافظة أشرف بنفسه على تصفيتهم بتهمة أنهم من المذهب المعلوم بالاستهداف ومن عشيرة الجنابيين.. هكذا بكل وضوح وهم (عمار غالب حمادي وشقيقه مثنى غالب حمادي وأحمد مجبل خضر وشقيقه محمد مجبل خضر وعباس عدنان ناصر وصالح خضر عيفان) ولحق بهم ضحية آخر وجدت جثته أمس 2006/2/21 في المكان نفسه وهو معتقل منذ (40) يوماً لدى استخبارات محافظة كربلاء حيث يعمل الضحايا السبعة في مقالع الرمل في منطقة الأخيضر التي باتت مصيدة حقيقية لاصطياد الابرياء على الهوية من حيث (المذهب والعشيرة) علماً ان حوادث الاعتقال والمخطوفين متواصلة ليس في بغداد التي افتضح أمرها بل ومختلف المحافظات الوسطى والجنوبية حيث يمضي العشرات رهن الاعتقال وربما تمت تصفيتهم في أقبية وسجون الداخلية كما افتضح أمر المقبرة الجماعية خلف جامع براثا مؤخراً!.
فهل بعد الافتضاح ستر أم هل تحجب الشمس بغربال نفي المسؤولية، حكومة الجعفري ومن خلفها وزارة الداخلية ومليشيا الوزير صولاغ مسؤولة مسؤولية مباشرة عن فرق الموت.. فهي صاحبة السلطة ولا مفر من الاقرار بالمسؤولية!.
المصدر : وكالة حق
4/3/2006
باعتراف أمريكي بريطاني.. (فرق الموت) تحت إشراف داخلية الجعفري
