هيئة علماء المسلمين في العراق

لا تأجيل لفجر المحررين....كلمة البصائر
لا تأجيل لفجر المحررين....كلمة البصائر  لا تأجيل لفجر المحررين....كلمة البصائر

لا تأجيل لفجر المحررين....كلمة البصائر

الحراك الشعبي العراقي النظيف نظافة شعبه والصافي صفاء دجلة والفرات والعالي علو قمم الجبال في شماله والفسيح بسعة أهواره والعميق الراسخ كرسوخ وسطه وقلبه النابض بوحدة العراق أرضا وتاريخا وشعبا.. عابرا للإثنيات ورافضا للتقسيم ومتصديا لكل صفحات الاحتلال وعملائه والدائرين بفلكهم.وفي المقابل تلملم شعث الاحتلال وتجمع سحرته بين مثبط بدعوى التريث وآخر بدعوى الأجندات الغريبة وهي دينه وديدنه وثالث بالترهيب بالاعتقالات والسجون والتغييب.الجمعة التاسع من شهر أيلول ولادة أخرى لفجر المحررين لتزيح ليل الظالمين استبقتها على الصعيدين الشعبي ومجموعة أدوات المحتل استعدادات كل يمهد للغلبة ،أنا لا اشك لحظة أن الفائز في كل الأحوال هو الشعب العراقي سواء دحر الحكومة وكشف سوءتها وإزاحها عن السلطة أم لا، فهو ربح حياته وديمومته على قض مضاجع الظالمين.تلك هي حكمة العراقيين في حراكهم فلا سكوت على ظلم ولا خنوع لترهيب ولا انصياع لباطل وفيما عدا هذا فانها مشاريع يراد من ورائها جني مردودات لأصحابها ولا يعود نفعها للعراقيين.تحرك من يعرفه العراقيون بازدواجية الموقف بين الدعوة والتجميد وبين التظاهر ومنعه وبين سحب الثقة وتجديدها، في ساحة العملية السياسية فهو بالنسبة لها صمام الأمان باللعب على حاجات الناس ومتطلباتهم فهو من فضّل الوزارات الخدمية عام ألفين وخمسة وجعلها حكرا لأتباعه وحرّمها على العراقيين بل صارت هذه الوزارات وكرا للمليشيات تمارس فيها جريمة قتل العراقيين واستنزافهم، فقد انبرى للحراك الشعبي الذي تجمع العراقيون بكل أطيافهم على ضرورته بفرية التأجيل لستة اشهر لإعطاء الحكومة فرصة كما ادعى في بيانه وها هو اليوم من دولة الإقليم المتمددة يتفاهم مع الحكومة على تمييع هذا الوعد وتجديد تأجيله ويكفي لكل متابع ان يكتب في محرك البحث تأجيل التظاهرات في العراق ليبرز له اسم من نتحدث عنه.إن نظرة متفحصة لكل الحراكات في واقعنا العربي الراهن لتنبئ عن حراك شعبي بلا رؤوس ولا رموز وهذا سر نجاحها كي لا يتمكن المتربصون بحراكهم من الصعود على أكتاف الجماهير والاستحواذ على السلطة فلا معنى باستبدال ظالم بآخر ولا مستبد ببديل عنه ولا بحزب تعبوي بآخر طائفي، العراقيون اليوم أولى من غيرهم بحراك يعبر الطائفية والعرقية وكل أمراض الاحتلال،فهم منذ فجر الخامس والعشرين من شباط غادروا هذا الخداع الحكومي وزلزلوا بأصواتهم الندية كل صروح الباطل بقولهم (باطل) بل إن وصفهم للمخادعين والمسوفين والمميعين لحراكهم بالكذابين كان وصفا ينطبق على الموصوف في كل حالاته.بقي أن نقول إن التاريخ يحدثنا عن هرطقات وعادات جاهلية جهلاء وكيف تصدى لها الأحرار، فهذا سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه عندما بعث عمرو بن العاص أميراً علي مصر فوجد نهر النيل لا يفيض فسأل أهل مصر عن ذلك فقالوا : يا أمير المؤمنين إن من عادة هذا النهر كل سنة أن يلقى فيه جارية جميلة بكرا برضاء وليها فيجري ويفيض إذا ألقيناها . فأبى عمرو بن العاص وقال : هذه عادة الجاهلية ، فكتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بذلك ، فكتب أمير المؤمنين الجواب التالي : ( بسم الله الرحمن الرحيم : يا نيل مصر إن كنت تجري بغير أمر الله فلا حاجة لنا بك وإلا فأجري بأمر الله فلما ألقي فيه كتاب أمير المؤمنين جري ماؤه وفاض بإذن الله . من هنا أقول إن الحراك الشعبي هو ملك للشعب العراقي لشبابه الثائر الحر ولنسائه الصابرات المجاهدات ولرجاله الميامين الأبطال ولكل فئات المجتمع من عاطلين ومعتقلين سابقين والأرامل والأيتام ولمن تهدم بيته ولمن ضيق عليه في رزقه ولمن هجر من منطقته وهو لكل العراقيين دون استثناء وليس لأي احد مهما صنعوا رمزيته أن يتحكم بالحراك الشعبي في العراق إمضاء ولا تأجيلا،فقرار التظاهر راجع لشباب العراق وليس لغيرهم بل إن على الكيانات السياسية الرافضة للعملية السياسية أن تتبع هذا الحراك خطوة بخطوة لا تسبقه ولا تتأخر عنه.فإذا كان حراكنا لأجل عراقنا ولتخليص العراقيين من وباء المحتل وعملائه فحيهلا وإلا إذا انتظرنا الأوامر من هذا الطرف السياسي المشارك في عملية المحتل لسياسية فلا داعي لان ندعي بان حراكنا كباقي حراكات منطقتنا العربية.كل العراقيين المخلصين لوطنهم على يقين بان حراكهم خالص في سبيل رفع الظلم ودفع الظالمين.

أضف تعليق