وسط أجواء احتفالية أمام سجن طرابلس أطلقت السلطات الليبية الخميس 2-3-2006 سراح سجناء جماعة الإخوان المسلمين كافة، وهم 84 سجيناً يعود تاريخ اعتقالهم إلى عام 1998.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية قول مسؤول ليبي رفض ذكر اسمه: إنه "تم إطلاق سراح المعتقلين من الإخوان المسلمين (الجماعة الإسلامية الليبية) كافة في احتفال كبير أمام سجن طرابلس في حضور ذويهم، وذلك بمناسبة احتفالات ليبيا بسلطة الشعب" وهو يوم يحتفل فيه الليبيون بجلاء القوات والقواعد الأمريكية عن الأراضي الليبية في عام 1970.
وأوضح المسؤول أن 55 شخصا منهم تم إعادتهم إلى مقر إقامتهم في مدينة بني غازي بشرق ليبيا، مشددا على أن "هذه آخر مجموعة من الإسلاميين الليبيين" الذين يتبنون المنهج الإصلاحي في التغيير.
ويأتي الإفراج عن هؤلاء السجناء بعد عدة أشهر من إرجاء قرار صدر بالإفراج عنهم، حيث سبق لسيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للأعمال الخيرية أن أعلن خلال مشاركته بمنتدى دافوس - البحر الميت في 20-5-2005 عن قرب الإفراج عن سجناء الإخوان المسلمين في ليبيا باعتبارهم "جماعة سياسية لم تمارس العنف".
"مخالفة للقانون"
وكانت السلطات الليبية قد اعتقلت 152 شخصا في بداية يونيو عام 1998، ووجهت إليهم تهمة الانتماء لجماعة "مخالفة للقانون" (الإخوان المسلمون).
وبعد عدة مداولات قضائية أصدرت محكمة الشعب في 16-2-2002 أحكاما تضمنت إعدام كل من الدكتور عبد الله عز الدين أستاذ الهندسة النووية بكلية الهندسة جامعة الفاتح بطرابلس، والدكتور سالم أبو حنك رئيس قسم الكيمياء بكلية العلوم جامعة قاريونس - بنغازي، كما قضت بالمؤبد على 73، والسجن 10 سنوات على 11 آخرين، وبراءة 66 متهما.
ومنذ صدور هذه الأحكام دخلت المحاكمة في دهاليز الاستئناف حيث استمر تأجيل محكمة الاستئناف القضية لأكثر من سنتين ونصف.
وفي 1-12-2004 عقدت جلسة الاستئناف بمحكمة الشعب، في القضية المعروفة باسم الإخوان المسلمين، وتم خلالها تثبيت الأحكام السابقة، مما دفع الجماعة لمناشدة مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والمجتمع الدولي ضرورة التدخل لإنقاذ الموقف.
وكانت منظمة العفو الدولية قد اعترضت في بيان لها على تقديم هؤلاء المتهمين للمحاكمة أساساً، وأعربت عن انزعاجها الشديد حيال قرار تثبيت هذه الأحكام، واعتبرتهم سجناء رأي، مطالبة بإطلاق سراحهم فورا بدون أي شروط.
يشار إلى أن هناك تضاربا في أرقام سجناء الإخوان بين إعلان المحكمة أنهم 85 سجينا في حين تؤكد قيادات إخوانية بأنهم 86. وكانت السلطات الليبية قد أفرجت قبل شهر عن أحد سجناء الإخوان مراعاة لظروفه الصحية.
ويجيء الإفراج عن سجناء إخوان ليبيا بعد إطلاق السلطات التونسية السبت 25 فبراير الماضي، بموجب عفو رئاسي، سراح 47 إسلاميا ينتمون لحركة النهضة الإسلامية، وهي واحدة من أبرز تنظيمات المعارضة بتونس.
وكالات
ليبيا تفرج عن سجناء الإخوان المسلمين كافة
