استنكر فرع بغداد لنقابة صحفيي كردستان اليوم الأربعاء الاعتداءات الإرهابية المسلحة على الصحفيين الكرد في شمال العراق، مؤكدا أن هذه الظاهرة ستلقي بظلالها على حرية التعبير، وتجعل السلطات الحكومية في دائرة الاتهام.
ونسبت الانباء الواردة إلى سكرتير الفرع علي حسين فيلي قوله اليوم الأربعاء: إن ظاهرة الاعتداء على الصحفيين في "الإقليم" حالة خطرة يجب الوقوف عندها؛ لأن ما يحصل هو مجابهة الكلمة والقلم بالسلاح.
وكان الصحفي آسوس هردي مدير شركة آوينه للنشر والطباعة قد تعرض مساء أول من أمس الاثنين لاعتداء من مسلح مجهول عند نهاية الدوام وأثناء خروجه من محل عمله، وقد نقل على إثره الى المستشفى التعليمي في مدينة السليمانية لتلقي العلاج اللازم.
وأضاف فيلي أن على السلطة في ما يسمى "إقليم كردستان" أن تأخذ بعين النظر أن الصحفي مستهدف أكثر من بقية المواطنين، ولذلك يجب عليها أن تأخذ الاجراءات اللازمة لحمايتهم؛ لأن تزايد هذه الحالات يجعل السلطة في دائرة الاتهام، ومستقبل حرية التعبير في خطر.
وأوضح فيلي أن ادانة الحكومة والجهات المتنفذة فيها هذه الحالات ليست كافية، فالأمر بحاجة إلى اجراءات سريعة وتحركات ملموسة على أرض الواقع، وإيجاد حالة من السلام والهدوء بين السلطة والأسرة الصحفية، حسب تعبيره.
وتنتقد العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والمهتمة بحرية الصحافة سجل العراق في مجال التعامل مع الصحفيين؛ لأن العراق يسجل معدلات مرتفعة في عمليات استهداف الصحفيين أكثر من غيره.
وأشار سكرتير فرع بغداد لنقابة صحفيي كردستان إلى أنه لا يخفى وجود حالات انتهاك واضحة من بعض الصحفيين كعدم استخدام المهنية التامة في العمل، لكن هذا الأمر لا يبرر عمليات الاستهداف التي تطالهم؛ لأن الأمر سيثير مخططات وتدخلات خارجية وداخلية وأزمة جديدة.
الجدير بالذكر أن مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين في كردستان كشف في نيسان الماضي عن توثيق 100 انتهاك بحق الإعلاميين الكرد منذ بدء الاحتجاجات الشعبية منتصف شباط الماضي، مطالبا المسؤولين بالتحقيق في تلك الانتهاكات وإصدار الأوامر للقوى الأمنية بالكف عنها، وتفعيل القانون ضد كل من يتعدى على الصحافيين والإعلاميين في كردستان العراق.
الهيئة نت
ي
ظاهرة خطرة.. سكرتير صحفيي كردستان: تزايد الانتهاكات ضد الصحفيين يجعل الحكومة في دائرة الاتهام
