كشف مجلس محافظة واسط عن معلومات قدمتها ما تسمى \"مديرية المعلومات الوطنية\" تفيد بوجود سجناء من الصين يعملون بأجور زهيدة في حقل الأحدب النفطي الذي تستغله احتكاريا شركة صينية، متهما وزارة النفط في حكومة المالكي الناقصة بإجراء عقود غامضة بزعم \"الاستثمار\" في الحقل.
ونقلت مصادر إعلامية عن رئيس مجلس محافظة واسط محمود عبد الرضا قوله في مؤتمر صحافي عقده في واسط أمس الثلاثاء: إن المجلس حصل على معلومات من "المكتب الوطني" و"مديرية المعلومات الوطنية" في المحافظة بكتاب مؤرخ في 19/4/2011، تفيد بوصول سجناء من الصين للعمل في حقل الأحدب النفطي، موضحا أن الشركة الصينية تستقدمهم للعمل فيه بأجور زهيدة.
وأضاف عبد الرضا أن كتاب مديرية المعلومات مؤلف من 12 فقرة، ويؤكد كل المعلومات المتعلقة بوصول هؤلاء السجناء، وهو مسند أيضا بأدلة، إلا انه لفت إلى أن وزارة النفط ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني زعما أن معلومات مديرية المعلومات غير صحيحة، ولم يأخذوا بها.
وأوضح عبد الرضا أن كثيرا من العقود التي تجريها وزارة النفط على المقاولات في حقل الأحدب النفطي يشوبها الغموض، ولا تجري بشفافية، وشدد بالقول: أتحدى أن يكون عقد من العقود التي أبرمت قد حصل في داخل حقل الأحدب.
وأكد رئيس مجلس واسط أن عقود المقاولات تعلن عن طريق الانترنت أو عن طريق لافتة تلصق عند باب الحقل لمدة عشر دقائق أو ربع ساعة فقط، تصور بكاميرا فيديو، ثم ترفع، ولا يدخل إلى الحقل سوى ثلاثة أو أربعة أشخاص لعقد هذه المقاولات المريبة.
وتعود الخلافات بين مجلس محافظة واسط ووزارة النفط على حقل الأحدب النفطي إلى نحو عام حين حاول وفد من أعضاء المجلس الدخول إلى الحقل للتحقق من معلومات وردت إليه تفيد بوجود عمليات فساد، وتحولت الخلافات في ما بعد إلى شجار انتهى في حينها بتوجيه اللجنة القانونية في الوزارة تهمة الإرهاب لنائب رئيس مجلس المحافظة.
وتبع تلك الخلافات اعتقال نائب رئيس المجلس على خلفية شكوى تقدمت بها وزارة النفط في حكومة المالكي غير الشرعية عليه بسبب تدخّله في حقل الأحدب النفطي، ثم أفرج عنه في اليوم التالي، وقد تعمقت تلك الخلافات في الآونة الأخيرة لا سيما عقب تعيين الشهرستاني محافظ واسط السابق لطيف الطرفة مستشاراً له بعد أن أقاله المجلس بسبب إخفاقه في إدارة شؤون المحافظة واتهامه بقضايا فساد مالي وإداري.
وكان رئيس مجلس محافظة واسط قد أكد في 28 آب الجاري أن نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ووزير الكهرباء وكالة حسين الشهرستاني رفض عرضين من شركتين صينيتين لإنشاء محطتين لتوليد الكهرباء، تعمل إحداها على الغاز المصاحب للنفط الذي يحرق حالياً، والثانية على الوقود الثقيل، بينما عزا مراقبون رفض الشهرستاني إلى أسباب سياسية، وليس فنية على خلفية إقصاء كتلته عن تولي مناصب في المحافظة.
الجدير بالذكر أن مؤسسة النفط الوطنية الصينية (CNPC) وقعت عام 2008 عقداً مع وزرة النفط الحالية، مدته 20 عاماً لتطوير حقول الأحدب النفطية، لتكون بذلك الشركة الأولى التي تبدأ باستغلال النفط العراقي احتكاريا منذ مجيء الاحتلال الأمريكي الغاشم عام 2003.
الهيئة نت
ي
واسط تؤكد وجود سجناء من الصين يعملون في حقل الأحدب النفطي بأجور زهيدة
