أظهرت استطلاعات جديدة للرأي يوم الثلاثاء ان التأييد الامريكي لأسلوب معالجة الرئيس جورج بوش للحرب في العراق تدهور إلى أدنى مستوى على الاطلاق وان الغالبية العظمى من القوات التي تقاتل هناك تريد الانسحاب خلال العام القادم.
ورسمت أحدث استطلاعات رأي صورة قاتمة للرئيس الامريكي وهو ينتقد بقسوة تصاعد اعمال العنف الطائفي التي دفعت العراق الى شفا حرب أهلية وقلصت امال الولايات المتحدة في الاستقرار الذي تحتاجه لتمهيد الطريق لانسحاب امريكي على حد زعم الاستطلاع.
وقال بوش بينما قتل أكثر من 50 شخصا في انفجارات قنابل في بغداد يوم الثلاثاء ان "الاختيار هو إما الفوضى أو الوحدة."
والتشاؤم المتزايد بشأن العراق فضلا عن تأييد بوش للسماح لشركة عربية مملوكة للدولة بادارة ستة موانئ امريكية على الرغم من اعتراضات الحزبين كان فيما يبدو من العوامل الرئيسية التي هبطت بمستوى التأييد الذي يحظى به الرئيس الامريكي الى 34 % في استطلاع لشبكة سي. بي. اس. نيوز وهو ادنى مستوى تأييد سجلته الشبكة.
وكشف الاستطلاع نفسه الذي أظهر تدني شعبية بوش ان تقبل الراي العام لاسلوب معالجته للوضع في العراق الذي كان من جوانب قوته هبط من 37 % في يناير كانون الثاني إلى 30 %.
وأظهر الاستطلاع أن 62 % من الامريكيين يعتقدون أن الجهود الامريكية لجلب النظام الى العراق تسير على نحو سيء بارتفاع عن 54 % في يناير كانون الثاني مقارنة مع 36 % قالوا إن الامور تسير على نحو جيد بانخفاض من 45 %.
وفيما يتعلق باثارة تساؤلات بشأن تعهد بوش بابقاء القوات في العراق طالما دعت الحاجة الى ذلك أظهر استطلاع لو موين كوليدج - زوغبي ان 72 % من القوات الامريكية التي تخدم هناك تعتقد انه يتعين على الولايات المتحدة الخروج خلال العام القادم!!.
وقال واحد بين كل أربعة ان القوات يجب أن تنسحب على الفور!!.
وكانت السياسة التي غالبا ما تستخدمها ادارة بوش في مواجهة منتقدي الوجود العسكري الامريكي في العراق هي اتهامهم بأنهم غير منصفين للقوات التي تريد البقاء الى ان يتم انجاز المهمة!!.
لكن المعارضة بين الامريكيين لحرب العراق نمت مع تصاعد الخسائر الامريكية واستمرار الاضطرابات على الرغم من البرنامج المكلف لتدريب جنود الشرطة والجيش العراقيين لتولي الامن. وقتل 2295 جنديا امريكيا في العراق منذ بداية الحرب في مارس اذار عام 2003.
وقبل السفر في رحلة إلى الهند وباكستان تجنب بوش الرد على سؤال صحفي بشأن ما اذا كانت احدث اعمال عنف عراقية في اعقاب تفجير سامراء ستؤثر على احتمالات بدء سحب القوات الامريكية.
وقال بوش بعد اجتماع في البيت الابيض مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني "يجب على شعب العراق وقادته أن يختاروا." وأضاف "الاختيار هو إما مجتمع حر أو مجتمع يمليه ... أشرار سيقتلون الابرياء."
وتحدث بوش بينما وقعت انفجارات قنابل في انحاء بغداد وحولها في احدث مرحلة من اسوأ أزمة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.
وقال بوش إنه اتصل هاتفيا بسبعة زعماء عراقيين يوم السبت. وقال "انهم يتفهمون خطورة اللحظة. وقد حددوا اختيارهم وهو العمل نحو حكومة وحدة وطنية."
وقال برلسكوني الذي كان يجلس بجوار بوش انه متمسك بخطته لسحب كل الجنود الايطاليين البالغ قوامهم 3000 جندي من العراق بحلول نهاية العام.
وقال برلسكوني وهو من أقوى حلفاء بوش في العراق للصحفيين "هذه الخطة تم الاتفاق عليها بيننا وبين حلفائنا ومع الحكومة العراقية." واضاف ان الايطاليين دربوا 10 الاف من ضباط الامن العراقيين.
مات سبيتالنيك - واشنطن
رويترز
استطلاعات تبين أن التأييد الأمريكي لحرب العراق هبط إلى مستوى منخفض جديد
