هيئة علماء المسلمين في العراق

أعيدوا لنا فرحة العيد يا (أذناب الاحتلال)... إسماعيل البجراوي
أعيدوا لنا فرحة العيد يا (أذناب الاحتلال)... إسماعيل البجراوي أعيدوا لنا فرحة العيد يا (أذناب الاحتلال)... إسماعيل البجراوي

أعيدوا لنا فرحة العيد يا (أذناب الاحتلال)... إسماعيل البجراوي

...ماهي الا ايام ويشد رحاله الشهر الفضيل ويغادرنا والقلوب تهفوا لمقدمه مرة اخرى ففيه استشراف سيتيقن منه اهل الخير والصلاح ان سلام العراق والعراقيين بل اهل المنطقة بأسرها وسكينتهم وراحة بالهم تأتي مع مقدم الشهر الفضيل وقد يكون النصر وليس هذا على الله بعزيز اذا صدق العراقيين النية مع الله في رمضان القادم  وكل المؤشرات والدلائل تقودنا الى هذا الامل، فليس هناك من حاكم في العراق، فقد تركنا الاحتلال (للاشيء) والناس تلهج الى الله من ظلم الاحتلال واعوان الاحتلال ولسان حالها يقول (يارب انت اعلم بحالنا فأعنا على مصابنا وأرنا يوماً في من ظلمنا).
فحالنا في العراق ليس كحال بلدان المنطقة في رمضان وبعد رمضان فنحن نود التمسك برمضان على ان لايغادر بقعة ارض السواد، بلد الرافدين، بلد الاحرار، بلد الرجال الذين سيدكون معقل المتآمرين على امتنا الاسلامية ويرفعون بيارق  النصر ورايات العزة والكرامة رايات الحق المطرزة باحرف من نور (لا اله الا الله محمد رسول الله) والتي ترعب كل صنيع وكل رويبضة وكل عميل وكل عدو وهي الحقيقة التي تيقنها الاعداء من فرس وصهاينة قبل غيرهم و التي عانينا ونعاني منها طيلة السنوات الماضية  بل السنون الماضية ولأذهب الى ابعد من ذلك واقول على مر العصور.
فما بعد رمضان يثير فينا اشياء توجع القلوب، ويقينا وجعت قلوب العراقيين في الازمنة الغابرة وتوجعنا اليوم الا ان الختام كان خيرا ونصرا مؤزرا، فكل البلدان العربية والاسلامية اليوم على الرغم مماحاصل فيها والذي لايساوي عُشرا مماحاصل في العراق تودع الشهر الفضيل وتنظر الى مقدم العيد اي (عيد الفطر) ومافي العيد من فرحة الا اننا سلبت منا (فرحة العيد).
قد يقول بل ويحكم من يقرأ هذا المقال بانني امتلك نظرة غيرمتفائلة الى حد ما الا انني احاكي واقع الحال في عراق الجراحات اليوم، ولكم الحق ان تقولوا وتحكموا الا ان لي الحق ايضا ان اناشد الضمير الانساني بأسره، واقول له ان المعتدين سلبوا منا (فرحة العيد) فكيف نفرح  وقلوبنا مملؤة قيحا ودما، الامل يحدونا نعم، والياس نتصارع معه كما نتصارع مع ثور اسود هائج بجسد معلول من ظلم كبير وقع على الرؤوس ويكفي اننا نتصارع ونصمد، الا ان المعونة من ذوي القربة تراد لاسيما اذا كانوا اخواننا في الدين والانساب، و(الجفوة) صعبة بكل ماتحمل هذه الكلمة من معنى فاذا كان الحال اعظم من (الجفوة) هو مساعدة الظالم على ظلم العراقيين اكثر فاكثر فما يقال هنا؟؟ اترك التعليق لأصحاب الضمائر الحية والمنصفين في هذا العالم  الذي بات غريباً.
مثال بسيط جدا على معاناة العراقيين، طفل صغير سيخرج بعد ايام في (عيد الفطر) ينظر يمنة ويسرة فلا يجد اباه الذي في عام مضى وفي عيد مضى اعطاه (العيدية) فمن له اليوم؟ امراة عجوز اخذ منها الزمن كل مأخذ من صحة وقوة تتمنى رؤية فلذة كبدها الذي غاب في العيد الماضي، وهي في نفسها تقول (هل اراه في هذا العيد ام ان اجلي سيسبق فلا ارى نور عيني وليدي)، امراة لم يدم زواجها الا سويعات ترنو لرؤية الزوج الذي غيب، وفي نفسها شيء من الحزن ان يخيب ظنها في هذا العيد ايضا، طفلة صغيرة قالت لها امها المريضة صبرا يا طفلتي فهاهو ابوك سيفرج الله كربه ويخرج من المعتقل، ويعالج مااصابني من عمى لأذهب معك الى السوق واشتري لك (هدية العيد) الا ان في قلبها حسرة الا يحصل هذا الامر، فتجهش الطفلة الصغيرة بالبكاء وتبكي الجميع من حولها.
أناس هُدَّت بيوتهم على رؤوسهم على يد حكومات الاحتلال المتعاقبة والعمليات العسكرية والاعتداءات الطائفية في المناطق الرافضة للمحتل ومشاريعه فشردوا، وباتوا يبحثون عن مأوى لهم، ولازالت ألسنتهم تلهج بالدعاء مع مقدم كل عيد فطر وعيد اضحى لعل الله يهيئ لهم من ينتشلهم مما هم فيه من عوز وفاقة، مساجد الله التي خربت والتي كانت عامرة بالمصلين ولاسيما انها تعج بابناء الوطن في زمن مضى اصبحت أثراً بعد عين نتيجة الاحداث الطائفية من قبل الاحتلال وزبانية الاحتلال سياسيي العهد الجديد.
امور واشياء اخرى لايسع المقام لذكرها  مرت على العراقيين تجعل (فرحة العيد) منغوصة لأن البال والحال فيه ما فيه مما حصل وحاصل ويحصل على يد الاحتلال الغاشم واعوانه وعملائه، الا ان الامل موجود، فاعيدوا لنا (فرحة العيد) يامن سلبتموها من اطفالنا ونسائنا وعجائزنا، ان كنتم فاعلين، وهذا الامر لم ولن تفعلوه لأنكم المسبب فيه بل انتم الذين ظلمتم والله على الظالم، ولنا في عيد (الفطر) اعاده الله علينا وعلى الامة الاسلامية جمعاء بالخير واليمن والبركة موعد، والفرح سنكبته في قلوبنا حتى نرى فيكم يوماً يشفي قلوب العراقيين الموجوعة، وذاك اليوم ليس ببعيد.

أضف تعليق