ذكرت ما تسمى \"لجنة النزاهة\" في مجلس النواب الحالي التي تحقق في عدد من
ملفات الفساد الكبيرة أن كبار المسؤولين في الدولة الحالية تحت سلطة الاحتلال الأمريكي يعرقلون عملها، وأنهم يؤخرون بذلك عملية الكشف عن ملفات الفساد وتقديم المتورطين فيه الى القضاء الحالي.
ونسبت مصادر صحفية يوم الثلاثاء إلى عضو اللجنة عزيز العكيلي قوله: إن "لجنة النزاهة" و"هيئة النزاهة" لا تستطيعان الكشف عن ملفات الفساد في المؤسسات الحكومية بالسرعة الممكنة بسبب وجود مسؤولين كبار يعمدون الى عرقلة التحقيق.
وأضاف أن من الصعوبة في الوقت الحالي الذهاب الى اية مؤسسة تابعة لحكومة المالكي الناقصة من أجل الحصول على وثائق وادلة عن ملفات الفساد المالية والادارية فيها؛ لأن كبار المسؤولين فيها يخفون الادلة، ويحصنون انفسهم من المساءلة القانونية، لذا، فان كشف اي ملف يتطلب وقتا، وليس كما هو الحال في باقي الدول الحرة التي تكشف ملفات الفساد بمجرد وضع اليد على أول الخيط.
وأوضح العكيلي أن المشكلة الاخرى التي تواجه عمل "النزاهة" في الكشف عن المفسدين هي تورط دول في ملفات الفساد لدى حكومة المالكي غير الشرعية، صنفت على انها "راعية للعراق" خلال السنوات الماضية، في اشارة منه الى الولايات المتحدة الامريكية التي تحتل البلاد منذ عام 2003 وموقفها من اختفاء مليارات الدولارات المخصصة لما يسمى "إعادة اعمال العراق".
وقد قررت "لجنة النزاهة النيابية" يوم الاحد الماضي إحالة ثلاثة من ملفات الفساد الى "هيئة النزاهة" متعلقة باعمار الفنادق المرتبطة بوزارة الخارجية التي يتولى إدارتها هوشيار زيباري، وعددها ستة فنادق احيلت ضمن خطة القمة العربية بمبلغ مقداره 450 مليون دولار لكل فندق، والتجهيزات المدرسية وطباعة الكتب المحالة على احدى الشركات في وزارة التربية، وبناء المجمعات السكنية في الاهوار.
الجدير بالذكر أن الفساد يمثل مشكلة رئيسة وكبرى للعراق منذ مجيء الاحتلال الأمريكي الحاقد عام 2003، كما أن مؤشر الفساد لعام 2010 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية وضع العراق بين أكثر دول العالم فسادا.
الهيئة نت
ي
والاحتلال الأمريكي متورط منذ 2003.. (النزاهة) تتهم كبار المسؤولين في الدولة بعرقلة عملها
