أهان عضو بالكونجرس الامريكي المسلمين في جوابه على مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير), الامر الذي اثار كثيرا من الاستغراب والاستهجان. فقد وصف رد عضو الكونغرس الأميركي عن ولاية فلوريدا الجمهوري آلن ويست بأنه أقصر جواب يمكن أن يكتبه عضو
كونغرس أبدا، كما وصف بأنه غير لائق وغير منسجم مع تقاليد العمل السياسي والمجتمعي العام، فقد تضمن كلمة واحدة بحروف كبيرة "ناتس" التي تعني مجانين أو حمقى.
وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية بفلوريدا قد خاطب عضو الكونغرس ويست بعدة رسائل في وقت سابق طالبه فيها بأن ينأى بنفسه عن نشاطات المجموعات المتعصبة المعروفة بعدائها للإسلام وكراهيتها للمسلمين.
ووصف المدير التنفيذي لكير في فلوريدا نزار حمزة رد ويست هذا بالقول: إن الرد غير لائق وبعيد عن الكياسة وأصول العمل المجتمعي.
وأضاف أن الرد بشكله ومضمونه جاء مطابقا لرد الجنرال الأميركي آنثوني ماكوليف على إنذار القوات الألمانية بتسليم قواته خلال الحرب العالمية الثانية الذي بدوره تضمن كلمة واحدة فقط "ناتس"، وهي تعني في هذا السياق: اذهبوا إلى الجحيم.
وعبر حمزة عن صدمته من موقف ويست وطريقة تعامله مع مسألة في غاية الحساسية، فقال: بكل صراحة، لقد كان الرد صادما وغير مسؤول، في الوقت الذي يجب علينا فيه جميعا أن نعمل على تخفيف التوترات داخل المجتمع الأميركي الذي تتزايد فيه حالات الكراهية والتنميط السلبي ضد مسلمي البلاد.
وأوضح أنه طالب ويست على شاشات التلفزة الأميركية بأن يكبر قليلا، وأن يتخلى عن الألعاب الصبيانية، ويتحلى بروح المسؤولية، ويندمج في عملية الحوار التي يحاول مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) تأسيسها في أميركا بدلا من إثارة القلاقل والنعرات العنصرية وإهانة معتقدات الآخرين والتشكيك بهويتهم وولائهم.
يُذكر أن ويست كتب إلى مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في إحدى رسائله زاعما أنه "ليس معاديا للإسلام ولا للمسلمين"، في الوقت الذي تدحض فيه كثير من البراهين والقرائن مثل هذه الادعاءات الزائفة.
ففي نهاية حزيران/ يونيو الماضي هاجم ويست الإسلام والقرآن أمام مئات الأميركيين في احتفال "آكت فور أميركا" -اعمل من أجل أميركا- بالقول: الحقيقة البسيطة أن كلمة الإسلام تعني الطاعة، ولكن فكروا بهذا.. لماذا ارتكب دين السلام أكثر من 16 ألف "هجوم إرهابي" منذ عام 2001، على حد وصفه.
وأضاف أن الأعداء يشتركون في شيء واحد، وهو أنهم جميعا من أتباع محمد وقرّاء قرآن، وسواء أكانوا سنة أم شيعة أم علويين أم دروزا، فبإمكانهم غالبا أن يضعوا خلافاتهم جانبا وأن يتعاونوا في تدمير عدوهم المشترك، وهو الحضارة الغربية، حسب تعبيره.
ووصف وضع المرأة المسلمة بـ"المهين"، فقال: "إن النساء والفتيات المسلمات لا يسمح لهن بالذهاب إلى المدارس، وهن يخضعن غالبا لزيجات مرتبة مع أزواج أكبر منهن سنا، ولديهم زوجة أو أكثر، وأما النساء اللواتي يعشن حياة عصرية، فهن عرضة للرجم بالحجارة، ويقتلن باسم الشرف العائلي، كما أن الفتيات الأصغر سنا يتعرضن لممارسات بربرية، وتمنع عليهم حياة المتعة الطبيعية"، على حد وصفه.
ونعت ويست الحجاب بأنه "ممارسة اضطهادية ورمز للقمع، وليس مجرد مسألة زي أو موضة"، حسب قوله.
وحث ويست الأميركيين على مجابهة انتشار الإسلام في الغرب وأخذ هذه المسألة على محمل الجد؛ لأن "الإرهابي أصبح يعيش في البيت المجاور"، حسب تعبيره.
وكالات + الهيئة نت
ي
بعيداً عن الكياسة وأصول العمل المجتمعي.. عضو كونكرس أمريكي يوجّه إهانة للمسلمين
