هيئة علماء المسلمين في العراق

قانون العفو عن المزورين...كلمة البصائر
قانون العفو عن المزورين...كلمة البصائر قانون العفو عن المزورين...كلمة البصائر

قانون العفو عن المزورين...كلمة البصائر

الاستفراد والإستقواء والمحاصصة والإقصاء والتدرع بالدستور حسب الحاجة، فقراتُ العمل السياسي في ظل الاحتلال،ولأن هذه الفقرات لا تتأتى إلا لمن آمن بالمحتل وكفر بالوطن وثوابته فان من لوازمها اللعبُ بساحة واحدة واحتجازُ القرار بين الفرقاء المتشاكسين باطنا المتضامنين ظاهرا حماية لما يسمونه المكتسبات من جراء العمل السياسي الدائر في فلك الاحتلال.ومن بين الاستفراد الذي يمارسه أرباب العملية السياسية الإحتلالية صفقات القوانين وفق صيغة هذا لك وهذا لي بتقاسم السلطة على أساس أن العراق كل العراق إنما هو غنيمة لهم يتصرفون به كيف يشاءون،فجاء قانون العفو العام بنسخته الثانية مغايرا لما تمت القسمة عليه في المرة الأولى فهناك كانت سلة القوانين هي المتحكمة، فبما أنهم شركاء متشاكسون لا يأمن احدهم بالآخر ابتدعوا صيغة السلة الواحدة بتصويت واحد على قوانين ثلاثة ،كان الأول منها يخص الساسة الأكراد بالاستحواذ على خمس الميزانية العراقية تقريبا وهو ما عرف في وقتها بقانون الموازنة العامة ،أما الثاني فكان قانون الأقاليم والفدرالية للتأسيس لتشظية العراق وقت ما يحسون أنهم محاصرون، وهذا القانون يخص الأحزاب التي جاءت مع المحتل على أنها الممثل لمعاناة أبناء الجنوب العراقي ،أما الثالث فكان منة وفضلا يمنون به على شريحة واسعة من أبناء العراق اقتادتهم المليشيات والحرس الحكومي بالاعتقالات العشوائية وبواسطة المخبر السري المدفوع الثمن فكان القانون (العفو عمن لم تثبت إدانته) فالمعتقل هنا ليس صاحب حق وإنما تفضل أصحاب الاستقواء والاستفراد بالمنة بإطلاق سراح من لم تثبت إدانته فإذا لم تثبت إدانته فان قوانين العالم الأول والثاني والثالث بل وحتى العاشر تقر بإطلاق سراحه وتقديم التعويضات وطلب السماح منه لا بالتفضل عليه بإطلاق السراح الذي هو من ابسط حقوقه ومع هذا فان السنين والأعوام التي مرت على العراقيين كانت شاهدة على زور وظلم وإجحاف هؤلاء فلم يخرج من الأبرياء إلا بما يؤمن لشرذمة السياسة الإحتلالية التبجح به.واليوم يعود القانون ذاته بلباس جديد وبالمسمى نفسه لذر الرماد في العيون واحباك اللعبة الإستفرادية ،هذه المرة قانون العفو العام متضمنا فقرة العفو عن المزورين والمختلسين والقتلة ممن تلطخت أيديهم بدماء أبناء العراق الأبرياء قتلا وتعذيبا وتهجيرا ومن المختلسين لأموال الشعب عبر العقود الوهمية ومن المزورين للشهادات الجامعية الذين تقلدوا من خلالها ارفع المناصب في الدولة برواتب خيالية لا يحلم بها رؤساء ووزراء في بعض دول العالم.المشادة اللسانية بين نائبتين كل منهما تنتمي لشق من الائتلاف الحاكم في الحكومة الخامسة للاحتلال كشفت عما يدور في الغرف المغلقة والمطبخ السياسي لتقاسم وتغانم السلطة ،كل هذا يحدث بعيدا عن الإرادة الشعبية التي صدحت بها حناجر الشباب العراقي منذ الخامس والعشرين من شباط بإسقاط العملية السياسية والتخلص من هذه الشراذم ،فالشعب العراقي بكل فئاته وأطيافه مدرك لما يحاك له في الخفاء وهو في ضفة وأصحاب الأجندات المريضة والغريبة عن العراق في ضفة الاحتلال.إن الساحة السياسية للمشهد العراقي بعد 2003 أراد لها المحتل أن تكون ساحة واحدة وانتدب لها أدوات قام على مناوبتها في تنفيذ الأدوار المراد منها القيام بها وان المراد من السوق الشعبي بما يسمى الانتخابات هو للتعمية على التعيينات التي يقوم بها الحاكم الأمريكي باسم الإدارة الإحتلالية.بقي أن نقول لا بد من إشاعة ثقافة رفض الاحتلال من خلال البحث عن إجابات لأسئلة معلقة منذ 2003 ،بأي شرعية تم احتلال العراق؟ وعلى أي أساس تمت قسمة مجلس الحكم عرقيا طائفيا ؟ وما سبب المزاوجة في ذلك؟ أين ملف ما يسمى السيادة الذي تسلمه رئيس الحكومة الإحتلالية الثانية في 28 حزيران 2004 ؟ وأين انتهى أمر الاستفتاء على الدستور؟بل وأين وأين وما أكثرها هذه الأسئلة التي لن تجد لها إجابة من بين جموع مروجي الاحتلال.الجواب الشافي تجده عند القوى المناهضة للاحتلال برفضها المحتل من جاء معه ومن تعاون معه وعدم الاعتراف بأي عملية في ظله وتحت أمره وعدم الاعتراف بالدستور الممزق للبلاد وبالتالي فان الرفض الشعبي المتناغم مع رفض القوى المناهضة للمحتل يقضي بعدم الاعتراف بأي قانون أو اتفاقيات تجري من خلال المزورين والمستحوذين على السلطة بالاستقواء بالمحتل وبتمدد دولة الإقليم.

أضف تعليق