أعلنت صحيفة هندية حصولها على تقارير تؤكد وجود 40 شابا هنديا من إقليم البنجاب يعملون في محافظة النجف
بمواقع ممتلئة بالأسلحة، مرجحة أنهم محتجزون لدى الشرطة التابعة لحكومة المالكي الناقصة غير الشرعية.
ونقلت الانباء الواردة عن صحيفة "انديا اوف تايمز" قولها يوم السبت الماضي: إن المحكمة العليا في إقليم البنجاب وهاريانا وجهت مذكرة إلى وزارة الخارجية الهندية لتقديم إجابة عن الخطوات التي اتخذتها عن مصير 40 شابا بنجابيا فقدوا في العراق، وهم الآن يجبرون على العمل بمحافظة النجف في تنظيف مواقع شهدت أعمال عنف.
وأضافت الصحيفة أن طلب المحكمة العليا الذي صدر الخميس الماضي جاء بناء على شكوى تلقتها تطالب باتخاذ خطوات عاجلة لإعادة الشباب البجابيين، واصفة مكاتب السفريات التي أرسلتهم إلى العراق بأنها عديمة الضمير، ومبينة أن المحكمة العليا طالبت الخارجية الهندية بالإجابة عن أسئلة وردت في ملف القضية.
من جهتها، أوضحت الفروع القضائية في المنطقة أنها تضع نصب أعينها الحقائق والظروف ومحنة هؤلاء الشباب الاربعين، وتوجه عناية المسؤولين في الخارجية الى هذه الاحداث للتصرف بما يتناسب معها قبل ان تقع اية خسائر بالارواح.
وأوضحت الصحيفة أن مستشار الحكومة الهندية المركزية اونكار سنغ باتالفي الذي كان حاضرا في المحكمة تسلم المذكرات نيابة عن وزارة الخارجية الهندية ودائرة المراقب العام (الهجرة)، مشيرة إلى أن هذا الأمر عرض على الفرع القضائي في شكوى تقدم بها (منتدى كل الهند) للمصالحة الوطنية، وأن القضية الان هي بصدد تقديمها لجلسة استماع تعقد يوم الاربعاء 17 من آب الجاري.
ولفتت الصحيفة إلى أن الشكوى تعتقد أن الذين جرى إغراؤهم بوعود العمل في العراق محتجزون لدى الشرطة التابعة لحكومة المالكي الناقصة، كاشفة عن تقارير حصلت عليها تقول: إن هؤلاء الشباب أرسلوا إلى النجف، وإنهم يرغمون الآن على العمل في تنظيف مواقع تتناثر فيها قطع صواريخ وقنابل ومنصات إطلاق قذائف في مواقع شهدت أعمال عنف سابقة.
وبينت أن هؤلاء الشباب الهنود يتحدرون من مناطق جالاندهار وهوشيابور وكابورثالا في ولاية البنجاب.
وذهبت الصحيفة إلى أن المحامي انيل مالهوترا طالب امام الفرع القضائي بالاقليم دوائر وزارة الخارجية بانقاذ هؤلاء الشبان الهنود الموجودين في العراق بمساعدة السفارة الهندية لدى بغداد من خلال اصدار وثائق سفر طارئة لهم بموجب قانون الجوازات لعام 1967.
ونشرت (جريدة العالم) مؤخرا تقريرا للصحيفة نفسها، ذكرت فيه ان 3 عمال هنود ساقهم وعد العمل في العراق الى معاناة نفسية لا توصف بعدما اقتيدوا الى مكان مجهول في العراق للعمل لدى "مسلحين عراقيين مشتبه فيهم"، مشيرة الى ان 37 هنديا عالقون حاليا في البلد.
ولم يتسن لجريدة العالم حينها الحصول على تعليق من السفارة الهندية في بغداد، لكن الصحيفة الهندية قالت: إن كلا من ز. سنغ وكولوندر سنغ وباغوان داس أعلموا عائلاتهم بأنهم محتجزون في مكان غير معروف بالعراق، وأنهم يتعرضون لمعاملة سيئة للغاية.
ونقلت الصحيفة عن ز. سنغ قوله: توجهنا في كانون الثاني بالطائرة من دلهي الى بغداد، وكنا قد أخبرنا بأننا سنعمل في قاعدة عسكرية، وسنحصل على راتب يتراوح بين 800 الى 900 دولار شهريا. وعندما وصلنا، سألتنا السلطات "العراقية" عما اذا جئنا للعمل في قاعدة عسكرية؟، وفحصت جوازاتنا. ثم وضعونا في سيارات، واخذونا الى ذلك الموقع المهجور الذي قد يبعد عن بغداد 300 كلم على الاقل، وامضينا الليل فيه. وفي اليوم التالي اخبرونا أن علينا العمل في هذا المكان نفسه، وكنا نرى قنابل في المكان، ثم اخبرونا ان علينا نقلها.
واضاف ز. سنغ أنه عندما رفضنا ذلك، قالوا لنا: إننا لن نتمكن من مغادرة المكان، ولن نحصل على جوازات سفرنا. لديهم كل انواع الاسلحة، ويطلبون منا تعلم كيفية استعمالها، وعندما نرفض يوسعوننا ضربا. نحن نتعرض لمعاملة سيئة للغاية، ولا يعطوننا طعاما، وحتى الماء يمنعونه عنا احيانا.
وقالت الصحيفة: إن خلية مكافحة الاتجار بالبشر تبحث في هذه القضية، بينما أعلنت قيادة الشرطة في جالاندهار أن بال موكوند قدم شكوى على مكتب سفريات ارسل ابنه الى الخارج، وان خلية مكافحة الاتجار تبحث الان في القضية، مشددة على أن عائلات الهنود المحاصرين في العراق يناشدون السلطات مساعدتهم.
لكن نوابا وضباطا في مديرية الجوازات بالعراق زعموا عدم صحة هذه الانباء، فقد قال نائب رئيس ما تسمى "لجنة الامن والدفاع" في مجلس النواب الحالي الفريق اسكندر وتوت في مقابلة مع جريدة العالم الأسبوع الماضي: نريد ان نلتقي بمجموعة العمال الهنود الذين صرحوا للصحيفة الهندية لنكون على دراية بالجهة التي استقدمتهم ولمصلحة من عملوا في العراق كي نقيم صحة المعلومات التي ادلوا بها؟!!، حسب تعبيره.
واضاف وتوت أن هذه المعلومات عارية عن الصحة، وطالب العمال الهنود بالتحدث عن الجهة التي استقدمتهم، قائلا: إنه لو صح ما يدعون، فلا اعتقد أن الاجهزة الاستخبارية ستسكت عن هذا الامر؟!!، على حد وصفه.
ورأى وتوت أن هذه المعلومات "الخاطئة" تعكس وجهة نظر سلبية عن العراق، وأن الهدف منها هو تشويه سمعة الحكومة واثارة القلاقل في وقت حرج يمر به البلد؟!!، حسب قوله.
الهيئة نت
ي
ومعاملتهم سيئة بعلم الحكومة.. صحيفة هندية: 40 شاباً هندياً يعملون بالنجف في مواقع ممتلئة بالأسلحة
