هيئة علماء المسلمين في العراق

الاعتكاف .. حكمته وأحكامه وثمراته
الاعتكاف .. حكمته وأحكامه وثمراته الاعتكاف .. حكمته وأحكامه وثمراته

الاعتكاف .. حكمته وأحكامه وثمراته

الحكمة من الاعتكاف: مقصود الاعتكاف الأعظَم: عُكوف القلب على الله تعالى وجمعه عليه, والخلوة به, والانقِطاع عن الاشتِغال بالخلق, والاشتِغال به وحدَه -سبحانه وتعالى- بحيث يَصِير ذكرُه وحبُّه والإقبال عليه في محلِّ هموم القلب وخَطراته, فيستَولِي عليه بدلها, ويَصِير الهمُّ كلُّه به, والخطرات كلُّها بذكره, والتفكُّر في تحصيل مراضيه وما يُقرِّب منه, فيَصِير أنسُه بالله بدلاً عن أنسه بالخلق, فيعده بذلك لأنسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له, ولا ما يفرح به سواه[1].

ومن مَقاصِد الاعتكاف تحصيلُ ليلة القدر, والتفرُّغ في ليلتها للطاعات؛ فعن أبي سعيدٍ الخدري رضِي الله عنه: أنَّ رسول اللهاعتَكَف العشر الأُوَل من رمضان, ثم اعتَكَف العشر الأوسط في قبَّة تركيَّة على سدَّتها حصير, قال: فأخَذ الحصير بيده فنحَّاها في ناحية القبَّة, ثم أطلع رأسه فكلَّم الناس فدنوا منه, فقال: "إنِّي اعتكفتُ العشر الأُوَل ألتَمِس هذه الليلة, ثم اعتَكفتُ العشر الأوسط, ثم أُتِيتُ فقيل لي: إنها في العشر الأواخر. فمَن أحبَّ منكم أن يعتَكِف فليعتَكِف"، فاعتكف الناس معه, قال: "وإنِّي أُرِيتها ليلةَ وترٍ, وإنِّي أسجُدُ صبيحتها في طينٍ وماء". فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح, فمطرت السماء فوَكَفَ المسجد فأبصرت الطين والماء, فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه ورَوْثَة أنفه فيهما الطينُ والماءُ, وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر[2].


سنة الاعتكاف:
الاعتكاف مسنونٌ للرجال والنساء في مساجد الصلوات الخمس والجوامع؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبيُّيعتَكِف العشر الأواخر من رمضان حتى توفَّاه الله, ثم اعتَكَف أزواجه من بعده"[3], فتعتَكِف المرأة في المسجد إذا لم يُخشَ عليها.

وعلى المعتَكِف أنْ يُرجِّح بين المصالح والمفاسد؛ فمثلاً مَن كان عنده أبَوان يحتاجانه, أو كان له أولادٌ يحتاجون إلى رِعاية ومُتابعة على الصلاة وغيرها, فهذا يَترُك الاعتكاف, فالاعتكاف أفضل من تَركِه غالبًا في حقِّ مَن ليس لدَيْه أولاد كبار, فليستغلَّ المرء هذه الفترة لأنَّه سيمرُّ عليه وقتٌ قد لا يتمكَّن من الاعتكاف, وكذلك كبار السن ممَّن استقلَّ أولادهم عنهم.


وقت الاعتكاف:
الاعتكاف مشروعٌ في السنة كلها؛ قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أنَّ رمضان كلَّه موضعٌ للاعتكاف, وأنَّ الدهر كلَّه موضعٌ للاعتكاف, إلاَّ الأيام التي لا يجوز صيامها[4]؛ بِناءً على الخلاف: هل الصيام شرطٌ لصحَّة الاعتكاف أو لا؟ إلاَّ أنَّه في العشر الأواخر من رمضان آكَدُ؛ لأنَّه الذي استقرَّ عمل النبي عليه, ولَمَّا لم يعتكف النبيالعشر الأواخر من رمضان قَضاه في شوال.


وقت الدخول والخروج لمن اعتكف العشر:
من اعتكف العشر الأواخر من رمضان يدخل قبل غروب شمس اليوم العشرين؛ لأنَّ العشر الأواخر من رمضان تَبدَأ بليلة إحدى وعشرين, وما جاء في حديث عائشة رضِي الله عنها: "إذا أراد أنْ يعتكف صلَّى الفجر ثم دخل مُعتَكَفه"[5]. فالمراد به المكان الخاص الذي يخلو به, والله أعلم.
ويخرج ليلة العيد فحينما يعلن أنَّ غدًا العيد، تكون انتهَتِ العشر الأواخر ودخَل شهر شوال.


أقل الاعتكاف وأكثره:
أقلُّ المنقول عن النبيفيه ليلة؛ فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّ عمر -رضي الله عنه- سأل النبيَّقال: كنتُ نذرت في الجاهليَّة أنْ أعتَكِف ليلةً في المسجد الحرام؟ قال: "فأوفِ بنذرك"[6]. وفيه دليلٌ على أنَّ الاعتِكاف لا يُشتَرَط له الصوم, ولا حدَّ لأكثر الاعتكاف؛ لعموم الأدلَّة.


هدي النبي في الاعتكاف:
كان النبيينفَرِد وهو معتَكِف في مكانٍ خاصٍّ؛ ففي حديث أبي سعيد رضِي الله عنه: "في قبَّة تركيَّة", مشتَغِلاً بالذكر, ومن ذلك القرآن؛ فعن ابن عباسٍ قال: "كان رسول اللهأَجوَدَ الناس, وكان أجوَدَ ما يكون في رمضان حين يَلقاه جبريل, وكان يَلقاه في كلِّ ليلةٍ من رمضان فيُدارِسه القرآن, فلَرسولُ اللهأجود بالخير من الرِّيح المُرسَلَة"[7].
مشتَغِلاً بالصلاة فتَشغَله العبادة حتى عن الطعام والشراب في بعض الأحيان؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "نهى رسول اللهعن الوصال في الصوم, فقال له رجلٌ من المسلمين: إنَّك تُواصِل يا رسول الله؟ قال: (وأيُّكم مثلي؛ إنِّي أَبِيتُ يُطعِمني ربي ويَسقِين). فلمَّا أبَوْا أنْ ينتهوا عن الوصال، واصَل بهم يومًا ثم يومًا ثم رأوا الهلال"[8].

والمراد من قول النبي: "يُطعِمني ربي ويسقين", طعام وشراب معنوي لا حسي, فانشِغاله بذِكرِه ومُناجاته التي هي غِذاء القلوب تُنسِيه الأكل والشرب, فمَن اشتَغَل قلبُه بشيءٍ مهمٍّ أنساه الطعامَ والشرابَ؛ كالْمُصاب بفَقْدِ عزيزٍ أو الظفر به, والله أعلم.

زيارة المعتكف والاتصال بالهاتف:
يستَقبِل المعتكف مَن يزوره؛ فعن صفية -رضِي الله عنها- "أنَّها جاءتْ إلى رسول اللهتزورُه في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان, فتحدثَتْ عنده ساعةً ثم قامت تنقَلِب"[9]. وكذلك للمعتكف أنْ يتَّصِل بغيره ويستَقبِل المكالمات, وليكن ذلك للحاجَة؛ لأنَّ الإكثار من استِقبال الزائرين والإكثار من المكالمات يُنافِي الحكمة من مشروعيَّة الاعتكاف.
قال ابن القيِّم: ما يفعَلُه الجهَّال من اتِّخاذ المعتَكَف موضع عِشرَةٍ, ومَجلَبة للزائرين, وأخذهم بأطراف الأحاديث بينهم, فهذا لونٌ, والاعتكاف النبويُّ لونٌ, والله الموفِّق[10].

قضاء الاعتكاف:
يُستَحبُّ القضاء لِمَن فاتَه اعتِكاف العشر بعذرٍ؛ فعن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رسول اللهذكَر أنْ يعتَكِف العشر الأواخر من رمضان, فاستأذنَتْه عائشةُ فأَذِنَ لها, وسألتْ حفصة عائشةَ أنْ تستَأذِن لها ففعلَتْ, فلمَّا رَأَتْ ذلك زينب ابنة جحش أمرت ببناءٍ فبُنِي لها, قالت: وكان رسول اللهإذا صلى انصَرَف إلى بنائه, فبَصُرَ بالأبنية فقال: "ما هذا؟" قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله: "البِرَّ أردنَ بهذا؟ ما أنا بمعتكفٍ". فرجع, فلمَّا أفطر اعتَكَف عشرًا من شوال[11].

خروج المعتكف ببدنه:
1- الخروج لما لا بُدَّ له منه حسًّا: كحاجة الإنسان من بول وغائط, فهذا جائزٌ بإجماع أهل العلم[12]. وعن عائشة -رضِي الله عنها- قالت: "كان النبي إذا اعتَكَف يُدنِي إلَيَّ رأسَه فأُرجِّله, وكان لا يَدخُل البيت إلا لحاجة الإنسان"[13].
وله الخروجُ إذا احتاج إلى الأكل والشرب إذا لم يكن له مَن يأتيه به, أو لما لا بُدَّ له منه شرعًا كالطهارة.

2- الخروج من غير حاجة: يُفسِد الاعتكاف؛ لأنَّ ملازمة المسجد ركن الاعتكاف الأعظم, ولمفهوم حديث عائشة -رضِي الله عنها- ويستوي في ذلك القليل والكثير, وهذا هو الأصل في مُفسِدات العبادة؛ كنواقض الوضوء, ومُفسِدات الصيام.


خروج بعض بدن المعتكف:
لا يفسد الاعتكاف بذلك كمَن أخرج رأسه من باب المسجد أو من النافذة؛ لحديث عائشة رضِي الله عنها: "كان النبيإذا اعتَكَف يُدنِي إلَيَّ رأسه فأُرجِّله".



ثمرات الاعتكاف
للاعتكاف ثمراته وفوائده العديدة والمتنوعة، وقد سنَّ لنا النبيالاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان رغبةً في الأجر والقرب من الله تبارك وتعالى؛ ولذلك كانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تقول: "كان النبي إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله"[14]. ويمكن أن نُجمِل الفوائد والثمرات المترتبة على الاعتكاف فيما يلي:

1- تربية النفس على الإخلاص في العبادة، وترك الرياء جملة؛ لأن المعتكف يعبد الله في معتكفه خاليًا لا يراه من الناس إلا القلة، وقد لا يراه أحد؛ فيكون هذا أدعى إلى إخلاصه في عبادته، والتخلص من آفة الرياء.

2- التخفف من ضغوط الحياة؛ فإن من فوائد الاعتكاف أنه خلوة علاجية، يهدئ فيها المعتكف من روعه، ويتخفف من ضغوط حياته ومشاغله، ويقلل من انفعالاته الضارة، وهو ما يؤكده بعض الأطباء.

3- التربية على التخلص من فضول الكلام والثرثرة، وفضول النوم، وفضول الطعام والشراب، وكثرة الخلطة؛ لأن كل ذلك مكروه للمعتكف.

4- الإقبال على العبادة وتعويد النفس عليها؛ بما أن المعتكف منقطع للعبادة بصورها المختلفة، ومتفرغ للقيام بها كل التفرغ.

5- تقوية الصلة بالله سبحانه؛ بما أن المعتكف يناجي الله سبحانه ويدعوه، ويتأمل في خلقه، ويعبده بإقبال قلب وفراغ نفس.

6- استثمار الوقت فيما يرجع على الإنسان بالنفع العميم في الدارين، وتعويد الإنسان على عدم إضاعة الوقت فيما لا طائل تحته؛ لأن المعتكف المنقطع لله سبحانه ولعبادته، مستثمر لوقته أفضل أنواع الاستثمار، ومحرز لوقته عن تضييعه فيما لا يفيد ولا يجدي.

7- تربية النفس على تحمل الشدائد، والصبر على الطاعة، والخشونة في العيش؛ لما قلناه من أن المعتكف يُكره له الترفه والتعطر، ولبس فخيم الثياب. ويستحب له الإكثار من العبادات بألوانها المختلفة، والصبر على أدائها، والقيام بكلفتها.

8- الابتعاد عن الشواغل والصوارف التي تشغل الإنسان عن العبادة، وتصرفه عنها، وتجعله كالمستهلك في المعاش وتحصيل أسبابه.

9- التعود على استعمال العقل استعمالاً مفيدًا؛ وذلك حين يقوم المعتكف بعبادة التفكر في ملكوت الله سبحانه، والتأمل في مخلوقاته، وإدراك عظمته وربوبيته.

10- طرح مادية الحياة، والاسترواح إلى نفحات الإيمان ومباهج الأنس بالله ومسرات الخلوة به؛ فهذا -ولا شك- من أعظم فوائد الاعتكاف وثمراته. وإذا كان مسوِّغ الناس في الانصراف عن إحياء سنة الاعتكاف الميتة كثرة مشاغلهم وأعمالهم الدنيوية، فإن هذا -في الصحيح- ينبغي أن يكون مسوغ انصرافهم إليه، لا انصرافهم عنه؛ لأن الإنسان بقدر استغراقه في الدنيا وماديتها، يكون احتياجه إلى ما يدفع عنه ضرر ذلك من الروحانيات والصفاء والاشتغال بأمر الآخرة. بل إن من العجيب أن الإنسان اليوم إذا كثرت أعماله ومشاغله فإنه يتحرى أن يفرغ نفسه مدة من الزمن لقضاء عطلة يروِّح فيها عن نفسه.. فلا أدري كيف يفرغ نفسه للعطلة من الدنيا في الدنيا، ولا يفرغ نفسه للعطلة من الدنيا فيما وراءها من أمر الآخرة؟!

11- ترك المعاصي أو التقليل منها؛ وذلك بأن يكون المعتكف منقطعًا إلى الله سبحانه، منكفًّا عن مقارفة ما قد يقارفه من المعاصي في معاشه؛ فإن العبد لا يخلو عن مقارفة شيء من المعاصي في حياته ومعاشه، ولو من نحو الغيبة والنميمة ومشاهدة ما لا تجوز مشاهدته من المسلسلات والأفلام، وغير ذلك مما استهان الناس فيه وهو محرم.

12- إدراك ليلة القدر والتعرض لنفحات الله فيها؛ فإن من فائدة تخصيصهالعشر الأواخر من رمضان بالاعتكاف، وكون الاعتكاف فيها لذلك سُنَّة مؤكدة، أن تلك العشر الأواخر هي مظنة ليلة القدر؛ لقوله: "التمسوها في العشر الأواخر، في الوتر"[15]. بل إن النبي u اعتكف مرة شهر رمضان كله؛ التماسًا لليلة القدر قبل أن يوحى إليه أنها في العشر الأخير، وذلك حديث أبي سعيد الخدري t، أن النبي: "اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط، ثم أَطْلَعَ رأسه فكلم الناس فدنوا منه، فقال: إني اعتكفتُ العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أُتِيتُ فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكف. فاعتكف الناس معه..."[16].

وبالجملة فإذا كان المعتكف يقضي مدة اعتكافه في الذكر والدعاء والصلاة ونحو ذلك، فقد أدرك من ليلة القدر مغانمها وتعرَّض لنفحات الله فيها، وأصاب منها ما أصاب، وهذا من أعظم الفوائد، وأبلغ الثمرات.

13- إحياء سنة ميتة، مع ما في إحياء السنن الميتة من الأجر والمثوبة؛ فإن الاعتكاف -وبخاصة في الماضي القريب- كان نادرًا لا يفعله إلا كبار السن، وهو اليوم قليل وإن لم يكن نادرًا. بل إن الإمام الزهري تعجب من ترك المسلمين للاعتكاف في زمنه في القرن الخامس الهجري، وذلك قوله رحمه الله: "عجبًا للمسلمين! تركوا الاعتكاف مع أن النبيما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله".

14- تحصيل الكرامة عند الله سبحانه: بمجاورته، وزيارة بيته، والإقامة فيه مدة؛ فإن المعتكف مجاور لله سبحانه، وهو في اعتكافه في المسجد -الذي لا يصح الاعتكاف إلا فيه- زائر لبيت الله سبحانه وضيف عليه، وقد قال: "حق على المزور أن يكرم زائره"[17]. كما أن المعتكف قد جعل المسجد بيته باعتكافه فيه، وقد قال: "إن الله ضمن لمن كانت المساجد بيته، الأمن والجواز على الصراط يوم القيامة[18]"
--------------------------------------------
[1] انظر: زاد المعاد (2/86، 87).
[2] رواه البخاري (2027)، ومسلم (1167). السُّدَّة: الباب الذي يسدُّ. وكف المسجد: قطر سقفه بالماء. روثة الأنف: طرفه ومقدمه.
[3] رواه البخاري (2026)، ومسلم (1172).
[4] التمهيد (23/56)، وانظر: المبدع (3/63)، وتحفة المحتاج (1/535)، ونهاية المحتاج (3/214)، ومطالب أولي النهى (3/150).
[5] رواه البخاري (2045)، ومسلم (1173) واللفظ له.
[6] رواه البخاري (2032)، ومسلم (1656).
[7] رواه البخاري (6)، ومسلم (2308).
[8] رواه البخاري (1965)، ومسلم (1103).
[9] رواه البخاري (2035)، ومسلم (2175).
[10] زاد المعاد (2/90).
[11] رواه البخاري (2045)، ومسلم (1173).
[12] انظر: الإجماع ص54، ومراتب الإجماع ص41، وشرح السنة (6/398)، والمغني (3/133)، وفتح الباري (4/273)، والعدة شرح العمدة (1/208)، وكشف اللثام (4/78).
[13] رواه البخاري (2029)، ومسلم (297).
[14] رواه البخاري.
[15] رواه البخاري ومسلم.
[16] رواه البخاري.
[17] ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وصححه.
[18] ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وحسن إسناده.


جمع وترتيب
محمد صادق أمين

أضف تعليق