هيئة علماء المسلمين في العراق

قضاء الفاو يحذر من كارثة إنسانية بسبب ارتفاع ملوحة المياه
قضاء الفاو يحذر من كارثة إنسانية بسبب ارتفاع ملوحة المياه قضاء الفاو يحذر من كارثة إنسانية بسبب ارتفاع ملوحة المياه

قضاء الفاو يحذر من كارثة إنسانية بسبب ارتفاع ملوحة المياه

حذر المجلس البلدي في قضاء الفاو بمحافظة البصرة اليوم الأحد من كارثة إنسانية في القضاء في حال عدم الإسراع بمعالجة أزمة ملوحة المياه، وفي حين ينقل السكان كميات كبيرة من المياه للتخفيف من معاناتهم، عزت الحكومة المحلية الأزمة إلى قلة الواردات المائية العذبة التي تغذي شط العرب. ونقلت مصادر صحفية عن رئيس المجلس البلدي في قضاء الفاو عبد علي فاضل رماثي قوله: إن سكان القضاء يعانون منذ أسابيع من عودة ظاهرة ملوحة المياه بسبب ارتفاع التراكيز الملحية في مياه شط العرب التي جعلتها غير صالحة للشرب وللاغراض الزراعة، مبيناً أن المعاناة تفاقمت كثيراً خلال الأيام الماضية بسبب الزيادة الكبيرة في ملوحة المياه.

وأضاف رماثي أن سكان الفاو يعتمدون حالياً على المياه التي تنقل إلى القضاء بواسطة الصهاريج، وأن غالبية المواطنين لا يمتلكون القدرة على تأمين الحد الأدنى من حاجتهم إلى المياه نتيجة ارتفاع سعر الطن الواحد من 10 آلاف دينار إلى نحو 15 ألف دينار، مؤكداً أن أسعار المياه أخذت ترتفع بالتوازي مع زيادة ملوحة مياه شط العرب.

وحذر رماثي من وقوع كارثة إنسانية في القضاء في حال عدم الاسراع باحتواء الأزمة، لافتا إلى أن محطة التحلية البحرية -التي انشأتها وزارة البلديات والأشغال العامة في القضاء بكلفة 13 مليون دولار- لم تعمل حتى الآن؛ لأنها لم تكن جاهزة للعمل على الرغم من أن رئيس وزراء الحكومة الناقصة نوري المالكي افتتحها بنفسه في شهر شباط من العام الماضي؟!!.

وتابع رماثي أن الحكومة وافقت مؤخراً على تنفيذ مشروع يقضي بانشاء أحواض للترسيب في المحطة لغرض اكمالها وتشغيلها، مؤكداً أن المحطة التي تضم أربع وحدات للمعالجة ليست مطابقة للمواصفات؛ لأنها مجهزة بأنظمة للتصفية غير مخصصة للتعامل مع مياه شط العرب الملوثة بنسب عالية من الشوائب والأطيان.

من جانبه، عزا مستشار محافظ البصرة لشؤون الزراعة الدكتور محسن عبد الحي ارتفاع نسبة ملوحة المياه في قضاء الفاو وبعض المناطق في قضاء أبي الخصيب إلى قلة الواردات المائية القادمة من نهر دجلة.

وأوضح عبد الحي أن الرياح الموسمية الجنوبية الشرقية التي تهب على محافظة البصرة دفعت بدورها كتلة مائية ضخمة من الخليج العربي باتجاه شط العرب حتى وصلت الكتلة الى منطقة سيحان التي توجد فيها المحطة الوحيدة التي تضخ المياه إلى قضاء الفاو.

وأشار عبد الحي الى أن المياه العذبة القادمة من نهر دجلة الى شط العرب يفترض أن لا تقل عن 50 م3 في الثانية، لكن كل الوثائق المتوفرة لدينا تفيد بأن الكميات التي تصل حالياً الى محافظة البصرة لا تزيد عن 37 م3 في الثانية.

الجدير بالذكر أن قضاء الفاو المطل على شمال الخليج العربي يبلغ تعداد سكانه 50 ألف نسمة، نسبة كبيرة منهم يمتهنون صيد الأسماك والزراعة، ويعد القضاء أكثر المناطق في جنوب العراق تضرراً من ظاهرة ملوحة المياه التي أسفرت في عام 2008 عن نزوح أكثر من 300 أسرة عندما بلغت نسبة التراكيز الملحية في مياه شط العرب نحو 30 ألف جزء في المليون، الأمر الذي أدى حينها إلى انهيار الواقع الزراعي ونفوق أعداد كبيرة من الحيوانات الحقلية بعد أن كان القضاء يعد من أفضل المناطق الزراعية في محافظة البصرة.

وبعد عام 2008 تحسنت تدريجياً نوعية المياه في قضاء الفاو والمناطق الأخرى في محافظة البصرة على بعد نحو 590 كم جنوب بغداد، لكن استمرار النظام الإيراني بإغلاق نهر الكارون وتدني كميات المياه الواصلة الى شط العرب من خلال نهري دجلة والفرات خلال العام الحالي أدى الى عودة زحف اللسان الملحي، وهي ظاهرة طبيعية كانت نادرة الحدوث على مستوى المحافظة، لكنها تكررت في السنوات الأخيرة.


   الهيئة نت    

ي

أضف تعليق