كشفت دراسة سرية للجيش الأمريكي أن جاسوسين ألمانيين في بغداد حصلا على نسخة من خطة الرئيس العراقي السابق صدام حسين التي قام مسؤول ألماني بدوره بتمريرها إلى قادة أمريكيين في الشهر الذي سبق العدوان على العراق.
وذكرت صحيفة 'نيويورك تايمز' أن مسؤولي المخابرات الألمانية قدموا مساعدة هامة للولايات المتحدة بشكل أكبر من الذي اعترفت به الحكومة الألمانية.
وأضافت أن الخطة منحت الجيش الأمريكي نافذة غير عادية على المناقشات العراقية عالية المستوى، ويشمل ذلك أين وكيف خطط صدام لنشر قواته.
وكانت الحكومة الألمانية قد نشرت تقريرًا يوم الخميس الماضي قالت فيه: إن عميلي وكالة 'بي إن دي' الألمانية للمخابرات الخارجية، زودا الولايات المتحدة بمعلومات مخابراتية ولكنها رفضت ادعاءات بأنها ساعدت في الاعتداءات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة خلال غزو العراق عام 2003، رغم معارضة ألمانيا للحرب .
واعترف التقرير أن المساعدة الألمانية اقتصرت على تقارير بشأن بنود مثل تحديد 'المواقع المدنية المحمية أو الإنسانية الأخرى مثل المعابد... والمواقع المحتملة للطيارين الأمريكيين المفقودين'. وزود العميلان أيضًا عملاء أمريكيين ببيانات عن 'طبيعة الوجود العسكري ووجود الشرطة في مدينة بغداد'.
وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من الاختلافات الحادة بين الولايات المتحدة من جهة وفرنسا وألمانيا من جهة أخرى بشأن حرب العراق، غير أن العلاقات بين المخابرات الأمريكية والألمانية قوية. فبينما كان الجيش الأمريكي يعد لغزو العراق كان العميلان الألمانيان يعملان في بغداد.
وأكدت الدراسة أنه كان من بين مهامهما، سعيهما للحصول على خطة صدام للدفاع عن بغداد.
وكان الجيش العراقي يعتمد لسنوات على إستراتيجية تقوم على نشر قوات عراقية بموازاة الطريق المؤدي لغزو بغداد على أمل إضعاف الجيش الغازي وتكبيده خسائر دموية قبل وصوله للعاصمة.
ولكن في 18 ديسمبر 2002 استدعى صدام قادته لجلسة بشأن إستراتيجية الدفاع وتم الكشف فيها عن الخطة الجديدة، وفق ما قاله مسؤولون عراقيون سابقون لمحققين أمريكيين.
وكانت تعليمات صدام هي حشد القوات على طول دوائر دفاعية متعددة قرب بغداد تشمل 'الخط الأحمر' الذي ستبقى فيه قوات الحرس الجمهوري حتى النهاية.
وكان من بين الذين حضروا هذا الاجتماع قصي صدام حسين الذي كان يراقب الحرس الجمهوري وسيف الدين حسن طه الراوي رئيس أركان الحرس الجمهوري وقادة عسكريون آخرون.
وبحسب الصحيفة فإن الرواية بشأن الدور الألماني في الحصول على نسخة من الوثيقة متضمنة في الدراسة الأمريكية التي تركز على إستراتيجية الجيش العراقي وتم إعدادها في 2005 من قبل قيادة القوات المشتركة الأمريكية.
مفكرة الإسلام
المخابرات الألمانية زودت أمريكا بخطة دفاع صدام عن بغداد
