(الناطق الرسمي أكد تسليمه لواشنطن بعد نزع صفة المواطنة عنه)!!
\"محمد شاب متدين ويعرف ربه وسلوكه قويم .. وما جرى معه معيب بحق الاردن\" بهذه الكلمات افتتح زكي العماوي حديثه عن ولده المواطن الاردني محمد الذي جرى ترحيله وتسليمه للولايات المتحدة مؤخرا بمزاعم تتعلق \"بالارهاب\"، في خطوة وصفها محامي المواطن المبعد فتحي الدرادكة بانها \"خرق لأبسط قواعد الدستور والقانون\".
وكان الناطق باسم الحكومة ناصر جودة اكد الأحد 26/2 في اللقاء الصحفي الاسبوعي ان المواطن العماوي "مواطن امريكي متهم بقضايا جنائية في امريكا تم ترحيله من قبل الاردن على هذا الاساس".
وقال والد العماوي لـ"السبيل": "ابني محمد خطف خطفا واحمل الحكومة مسؤولية سلامته" مؤكدا ان ابنه "اردني الجنسية والموطن وانه اكتسب الجنسية الامريكية ابان عملي السابق كركن اول تدريب في الملحقية العسكرية بالسفارة الاردنية في واشنطن اوائل الثمانينات".
واضاف الوالد "ابتدات القصة عندما احتجت شخصيا لحسن سيرة من الاجهزة الامنية التي طلبت مني اصطحاب محمد معي لدائرة اربد حيث جرى هناك التحقيق مع محمد لساعات طويلة انتهت بمصادرة جواز سفر محمد الامريكي، ودعوتنا لمراجعة الدائرة في اليوم التالي.
وبالفعل توجهنا إلى الدائرة ليُطلب محمد مجددا هناك للتحقيق حيث بقيت في انتظاره في قاعة الانتظار اكثر من 4 ساعات دون ان اعرف لاحقا انه جرى اعتقاله وتقييده والعودة به إلى بيتنا واحتجاز عدد من مقتنيات الحاسوب وبعض الاغراض الاخرى التي سبقت عملية ترحيله نهائيا من المملكة من خلال تسليمه للسلطات الامنية الامريكية".
ويضيف الوالد "لم نفاجأ سوى بعرض صور محمد على شاشات الفضائيات الامريكية بوصفه ارهابيا وبالناطق الرسمي الاردني من ان ابننا مطلوب للولايات المتحدة الامريكة بحكم كونه موطن امريكي مرتكب لجرائم جنائية هناك".
وعن طبيعة التهمة يقول الوالد "ابني محمد متدين فكيف تلصق به تهمة ارتكاب قضايا جنائية.. محمد موجود في الاردن منذ شهر آب الماضي وكان وكيلا لشركة تسيير حج وعمرة لامريكيين مسلمين من امريكا، ولم يكن بصاحب خلق فاجر وليس في سجله السلوكي اية شائبة تذكر".
ولم يخفِ والد المواطن المبعد خشيته من تعرض باقي افراد عائلته لمصير محمد بالقول "الان انا شخصيا اخشى على نفسي وعائلتي من ذات الاجراء والمصير، نحن الان مرعوبون ونخشى ان نتهم غدا باية قضية اخرى".
وقال ان على الحكومة ان تتبنى ذات المواقف التي تبنتها دول مثل اليمن التي رفضت بصورة قاطعة تسليم الداعية الزنداني للولايات المتحدة بوصف ذلك يمس في صلب السيادة.
ودعا العماوي الحكومة الى عدم التساهل في تسليم مواطنيها "دون تحرٍّ ودليل" مشيرا الى ان كل "ملتحٍ ومتدين" بات في العرف الامريكي هذه الايام "ارهابيا " يستحق التسليم والادانة.
وقال ان ولده محمد كان بصدد التحضير للاستقرار في الاردن والزواج فيها بعد تاكيد رغبته بعدم العودة نهائيا للولايات المتحدة بسبب الاجراءات التي باتت تشكل تضييقا على كل من له صلة بالالتزام والدين الاسلامي تحت شبهة "الارهاب".
من جهته قال محامي المواطن العماوي ان المخابرات العامه استجوبت موكله، وهو مهندس حاسوب، ثلاث مرات قبل ان تسلمه الي السلطات الامريكيه دون ابلاغ ذويه.
وطالب المحامي بابطال اجراءات التسليم الذي وصفه بانه " اختطاف" لان من شروطها وجود " لائحة اتهام " بحق الشخص المنوي تسليمه.
وقال المحامي الدرادكة ان والدة محمد الموجوده في الولايات المتحده صدمت عندما رات صورة ابنها على شاشات التلفزة الامريكية ضمن عناصر وصفوا بانهم ينتمون الي " شبكة ارهابية".
ويتهم العماوي بحسب مصادر غربية بأنه ضمن شبكة أصولية من ضمنها الأردني عثمان الهندي الذي يحمل الجنسية الاميركية أيضاً ووسيم مظلوم لبناني الجنسية مقيم في الولايات المتحدة حيث اعتقلتهما السلطات الامنية الاميركية الاسبوع الماضي.
وقال النائب الاردني مصطفى العماوي الذي تربطه صلة قرابة بالشخص الذي تم تسليمه لواشنطن ان أسرة محمد التقته وشرحت له أسباب الاعتقال وكيف تم على أيدي الجهات الأمنية وانه يتابع القضية مع الحكومة.
يذكر ان الأردن والولايات المتحدة يرتبطان بمعاهدة تبادل مطلوبين ومجرمين منذ عشر سنوات، وكان محمد العماوي «25 عاما» يقيم في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية مع والدته وأحد أشقائه الثلاثة.
السبيل الأردنية
والد المواطن الأردني العماوي: ابني \"خطف خطفاً\" وأحمل الحكومة المسؤولية
