أُضرمت النيران في مركز للشرطة البريطانية في ( نوتنغهام ) وسط العاصمة لندن اثر تعرضه مساء أمس الثلاثاء للرشق بزجاجات المولوتوف، في الوقت الذي امتدت فيه الاضطرابات
والنهب إلى مدن (مانشستر وولفرهامبتون ووست بريمج ) وبعض أحياء العاصمة.
ونقلت المصارد الصحفية عن الشرطة قولها " إن مركز شرطة كاننغ سيركس في نوتنغهام احترق بعد أن قام نحو 40 رجلا برشقه بزجاجات مولوتوف .. مشيرة الى اعتقال ثمانية أشخاص على خلفية الحريق الذي تمت السيطرة عليه، دون تسجيل إصابات بشرية .
وكانت الشرطة قد أعلنت قبل ذلك أن مدينة مانشستر الواقعة شمال غرب إنكلترا قد شهدت مساء امس الثلاثاء أسوأ أعمال شغب منذ ثلاثين عاما .. مشيرة إلى حدوث اشتباكات وأعمال نهب وعنف وترويع.
ودعا ( غاري شيوان ) مساعد قائد شرطة مانشستر، السكان إلى التفكير جيدا إلى جانب من سيقفون عندما تبدأ الشرطة عمليات تعقب مثيري الشغب وإلقاء القبض عليهم .. موضحا أن لدى الشرطة كم هائل من الصور الملتقطة من كاميرات المراقبة لكل الأعمال التي جرت الليلة الماضية، وان حملة الاعتقالات ستبدأ صباح اليوم الاربعاء .
كما نسبت المصادر الى الحكومة البريطانية قولها إن آلافا من عناصر الشرطة سينتشرون في شوارع لندن، وسيتم استدعاء قوات إضافية من مناطق أخرى للمشاركة في ضبط الأمن داخل العاصمة، فيما توعد رئيس الوزراء ( ديفد كاميرون ) بالقضاء على ما سماه الأعمال الإجرامية وملاحقة المتسببين فيها.
واشارت المصادر الى ان مدينة مانشستر كانت حتى مساء امس الثلاثاء في منأى عن أعمال الشغب التي اندلعت في لندن يوم السبت الماضي وتوسعت رقعتها لاحقا لتمتد إلى مدن بريطانية أخرى .. موضحة انه مع حلول الليل خرج المئات من الشبان الملثمين إلى الشوارع وسط المدينة وعاثوا فيها خرابا ونهبا وأحرقوا متاجر وهاجموا الشرطة حيث دارت مواجهات بينهم وبين عناصر شرطة مكافحة الشغب.
وكانت شرطة ( سكتلند يارد ) قد أعلنت أمس عن سقوط أول قتيل في أعمال العنف التي تشهدها لندن، وهو شاب يبلغ من العمر 26 عاما توفي في المستشفى بعد أصبته بطلقات نارية داخل سيارة في حي كرويدون جنوب العاصمة.
وأكدت الانباء الصحفية ان أعمال الشغب الخطيرة اسفرت حتى الان عن إصابة أكثر من 40 شرطيا، وأكثر من 20 شخصا ممن وصفتهم السلطات البريطانية بمثيري الشغب، اضافة الى اعتقال أكثر من 450 شابا منذ يوم السبت الماضي، وجهت إلى 69 منهم تهما جنائية ، فيما قدرت الخسائر المادية الناجمة عن أعمال العنف بملايين الجنيهات الإسترلينية.
في غضون ذلك قال رئيس الوزراء البريطاني ( ديفد كاميرون ) إنه سيطلب من اعضاء البرلمان قطع عطلتهم الصيفية والاجتماع يوم غد الخميس لمدة يوم واحد، حتى يمكن إصدار بيان حول أعمال العنف التي تشهدها لندن منذ اربعة ايام .. مؤكدا ان الحكومة البريطانية ستفعل كل ما يلزم لإعادة النظام إلى شوارع لندن .
واوضح كاميرون ـ الذي دفعه اتساع رقعة العنف إلى العودة من إيطاليا حيث كان يقضي إجازته ـ ان المتورطين في أعمال الشغب لا يخاطرون بمجتمعاتهم فقط، وانما بمستقبلهم أيضا.
يشار الى ان السلطات الأمنية البريطانية، قد ألغت مباريات لكرة القدم كانت مقررة امس الثلاثاء واليوم الأربعاء، بينها مباراة ودية بين منتخبي إنكلترا وهولندا ، ونشرت أكثر من 16 ألف شرطي في شوارع العاصمة لندن.
من جهتهم أنحى خبراء باللائمة في تلك الاضطرابات التي حدثت بعد مقتل شاب آخر متأثرا بجروح أصيب بها خلال أعمال عنف في ضاحية كرويدون جنوب لندن، على خطط التقشف الحكومية التي قلصت المساعدات الاجتماعية للفئات التي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة والجريمة لا سيما بين أوساط الشباب.
وكالات + الهيئة نت
ح
اضرام النيران في مركز للشرطة وسط لندن وامتداد الاضطرابات الى مدن بريطانية اخرى
