هيئة علماء المسلمين في العراق

عقود وهمية لحكومة وهمية!...كلمة البصائر
عقود وهمية لحكومة وهمية!...كلمة البصائر عقود وهمية لحكومة وهمية!...كلمة البصائر

عقود وهمية لحكومة وهمية!...كلمة البصائر

ليس تجنيا ولا مناكفة ولا لأننا لا نعترف بحكومات الاحتلال المتعاقبة أن نقول عنها إنها حكومات وهمية، فالمعروف في التاريخ السياسي للدول إن أي حكومة تنشأ في ظل الاحتلال إنما هي حكومة دمى ليس لها من الأمر شيء سوى مساحة التحرك في الفساد الإداري والمالي والانتهاكات التي تصب في مصلحة الاحتلال، مهمتها الأولى الخداع وممارسة صورية لمجريات الأحداث لإيهام المتابعين لهذه الدولة التي وقع عليها الاحتلال بان حكومة من أبنائها تمارس الحكم باسم الشعب.
طفت على سطح الأحداث عقود وهمية مليارية وبالدولار لمعضلة المعاضل في عراق ما بعد 2003 وهي الكهرباء فلأن الكهرباء الهم الأول للمواطن فليس غريبا على الانتهازيين والمشردين والجوعى وما شئت أن تصفهم من أوصاف أخرى فلا حرج متاجرتهم بهموم الناس بعد أن تاجروا لسنوات عديدة بدماء الناس وقضاياهم المصيرية.
عقد بمليار وسبعمائة ألف دولار مع شركة لا تملك حتى مكتبا في أي بلد كل موجوداتها موقع الكتروني ومجموعة بريدية لا ترقى أن تكون منتدى يتلهى به الصبيان تتسلم الأموال ويصادق على العقود ولاشيء على ارض الواقع ،فضح أمرها حراك لوزير أسبق أراد أن يتأكد من الشركة في البلد الذي يعيش فيه ربما يريد أن ينسق لعمل ما أو انه حريص على مال العراق فتنكشف الكارثة وما خفي من امر العقود الوهمية أدهى وأمر،الكارثة ليست على مستوى الحكومة الخامسة فهذه تعد من لوازمها ومحركا لديمومة فسادها وإفسادها في إفراغ العراق من ثرواته وعلمائه وحكمائه وهذه من صميم عملها الموكل إليها والمسند إليها احتلاليا مع اطمئنانها ان الدعم الإحتلالي لن ينقطع بسبب مليار وبضعة مئات آلاف فهي لم تهتز مكانتها الإحتلالية بسرقات اكبر فكيف بهذا المبلغ البسيط بالنسبة للمافيات العائلية التي ترعرت من أموال العراق وعلى حساب أبنائه.
إن التجارة السياسية أنتجت لنا خلال سني الاحتلال نماذج باتت معروفة للقاصي والداني مهما تنوعت تجارتها السياسية ،فهذا يتاجر بتصريحاته النارية ذات المنحى الطائفي ويقبض ثمن تمزيقه للعراق من هذا الطرف أو ذاك سواء كان الطرف كتلة انتخابية أو تاجرا من تجار السلطة التجارية بمنحاها السياسي أو حتى دولة من الدول الساعية لتمزيق العراق وإدامة محنته،وذاك يتاجر بالفساد والإفساد والتوريط بالمناقصات ،وآخر بتقسيم العراق عبر بوابة الانتصاف من الظالمين ورفع الحيف عن مكون معين يكون هو المسؤول الأول عما يجري عليه من تجاوزات وانتهاكات.
أين التسعة مليارات دولار التي ذهبت أدراج الرياح في عهد بريمر سيء الصيت والسمعة ؟ثم الم يكن بريمر هذا هو من أنتج هؤلاء بسيناريو مجلس الحكم الانتقالي ،ثم أين مبالغ الإعمار الوهمي بشتى صنوفه وألوانه الخادعة الكاذبة. إن مجمل ما يحصل في عراق اليوم من خلال هذه الشراذم إنما يصب في الوهم الذي أدار عجلته الاحتلال بان حكومة من أبناء العراق هي من تحكمه وما هم سوى دمى مسرح احتلالي تداخلت الأيدي المحركة لها بين دولة التمدد الإقليمي وبعض الدول الطامعة بالاستثمار على حساب أبناء العراق.
وأين الأربعون مليارا التي أذاع نبأها على الملا رئيس ما يسمى مجلس النواب ولماذا سكت عن القضية؟ واين التحقيق في اموال المصارف المنهوبة ؟وأين التحقيق في تعيين الدرجات الخاصة ومصير الأموال المصروفة لشاغليها؟ وآخر سرقة في وسط بغداد في مصرف بمنطقة السنك بمليار دينار طبعا ستكون القضية ضد مجهولين أو شماعة رفع الفشل (الإرهاب ).
بقي أن نقول إن السرقات المليارية يرصدها الشعب العراقي وان ملفات أملاك السرّاق في الدول الغربية تحت عين الشعب وان أرصدتهم لن تستطيع - مهما تضخمت -أن تفلتهم من العقاب وما مليارات مبارك وزين عنهم ببعيدة .
أن العقود الوهمية صدى لحكومة وهمية استفردت بقرار التوقيع على مخططات تجري بالسر والعلن تطبيقاتها على ارض العراق ومثلما لن يكون اثر على ارض الواقع لعقود وهمية فان استمرار حكومة وهمية ضرب من الوهم لا يعشش إلا في الأذهان المنساقة خلف الاحتلال وما يمليه عليها من إجراءات شكلية لن تغنيه في تمديد بقائه فالقرار قرار الشعب والأرض ارض الشعب، وإن شعب العراق اثبت على مر العصور والدهور انه شعب واحد عصي على التقسيم قوي في لحمته المجتمعية .

أضف تعليق