...لعل هذا العنوان يتناغم مع كم المسلسلات والبرامج الكوميدية التي باتت تترى علينا من على شاشات الفضائيات العراقية والتي تعكس حال البلد المنهوب من قبل ساسة العهد الجديد (عهد الديمقراطية المزيفة)
الذين يمتعضون عندما يقال لاحدهم انه جاء مع المحتلين الامريكان ويعترض فيقول:( أنا لم احضر مع الامريكان انما حَضّرت لمجيء الامريكان) وآخرون يمتعضون عندما ينعتون بأنهم سكنة (المنطقة الخضراء) ويقولون (لا خضراء ولا حمراء) انما نحن سكنة المنطقة الوردية كردّ دبلوماسي سياسي محنك من قبله بعد ان يفغر فاهه بالضحك.
وبينما الحوارات والسيناريوهات تعد من قبل أهل العقد والربط في عالم الفن والدراما وتتوج بمسلسلات نراها اليوم ويطلق عليها (الدراما الرمضانية) تتناول (مافيا) الفساد المالي والسياسي في عراق الجراحات النازفة ويقول اصحابها ان لها وقعاً بالشارع العراقي نرى احداثاً وابطالاً حقيقيين للفساد في اروقة المنطقة الخضراء يتصارعون فيما بينهم وتفتضح جرائمهم.
ولعل في غمرة الاسبوع الاول من رمضان رأينا كيف ظهر الفساد في وزارة العدل وما حصل في سجن الحلة وتداعيات هذا الخبر لا زالت قائمة وكذلك الفساد الذي لف وزارة الكهرباء التي هي اسم بلا مسمى والحق ان يقال عنها وزارة (الوباء) بعد ان اكل الكاف من قبل (الهر) وما اكثر (الهرر والعتاوي) والقطط السمان التي اترعت من مزابل الفساد في صفقات وهمية ابرمها وبحسب ما تناقلته الاخبار رمز من رموز العملية السياسية ويقال انه صاحب كتلة سياسية كبيرة فيالها من(بلوى) .
ولا يخفى عليكم ما تناقلته بعد ذلك وسائل الاعلام وما حررته من مصطلح (مافيات الفساد العائلية) والخوف من ان تنسحب تجربة كردستان بمافياتها على دولة العراق ككل فالاخوة الكرد يرون ان في شمالنا الحبيب تتحكم بثرواته اقطاعيتان هي اقطاعية (البرزاني والطالباني) وما احدثته من فساد مستشرٍ وصل الى حد عدم السكوت عنه من خلال التظاهرات التي شهدناها قبل أشهر والتي هي تحصيل حاصل لما يجري هناك من صفقات فساد بينت حجم ثروات مهولة لعائلتي الطالباني والبرزاني فانتفض الكرد على سكوتهم المطبق في فترة من الفترات بعد ان كان الغبش والضبابية تخيم على افكارهم عبر دس يخيم العائلتين المصطلح المظلومية وحقوق الشعب الكردي ليجهزوا هذا الشعب الحبيب للانفصال الا ان هذا السكوت لم يدم طويلا عندما اميط اللثام عن الحقائق والتي كتشفها الشعب الكردي نفسه فكان مصطلحا الفدرالية والاقليم تغطية لحقيقة رآها الكرد بأم اعينهم وهي ببسيط العبارة (ان الفدرالية والأقليم ما هي الا اقطاعية) تقودها عائلتان سامتا اخوتنا الكرد سوء العذاب وبنت ثرواتها من لقمة الجياع عبر ميليشات وحزبين متنفذين فكان نتيجة هذا الظلم ثورة مباركة صحيح انها قمعت من هؤلاء المجرمين الا ان جمرها لا زال متقداً بالقلوب.
وبالعودة الى مسلسلات وبرامج رمضان يحلو للعراقيين هذه الايام ان يصفوا سياسيي المنطقة الخضراء بـ(العتاكة) متأثرين بمسلسل كارتوني كوميدي يعرض على احدى الفضائيات العراقية وهم اصابوا الى حد كبير بوصفهم مع احترامنا الى مهنة (العتاكة) الا ان الحق يقال لأن العملية السياسية بعد 9 نيسان المشؤوم افرزت عناوين كبيرة لفاسدين كبار فاذا لم يكن فيهم (حرامي) ففيهم (لص) واذا لم يكن فيهم(لص) ففيهم( سارق) واذا لم يكن فيهم(سارق) ففيهم( الراشي والمرتشي والرائش...والقائمة تطول).
حرامي يطارد حرامية في ..(درابين المنطقة الخضراء)..إسماعيل البجراوي
