حذّر تقرير أصدرته الأمم المتحدة عن أوضاع حقوق الإنسان في العراق أثناء عام 2010 من أن أعمال العنف المسلحة والانتهاكات الصامتة لحقوق الإنسان لا تزال تلحق الضرر بشرائح كبيرة من السكان.
ويدرس التقرير الذي أصدرته اليوم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مجموعة من القضايا ذات العلاقة بحقوق الإنسان بما في ذلك أثر النزاع المسلح وأعمال العنف على المدنيين، فضلاً عن الاعتقالات وسيادة القانون وحماية حقوق مجموعات معينة.
كما يُغطي هذا التقرير أوضاع الحقوق السياسية في البلاد بما في ذلك الحق في التجمع والتعبير. وقد أشار التقرير إلى أن هناك العديد من التحديات لا تزال ماثلة.
وأوضح التقرير أن انتشار الفقر والركود الاقتصادي وشح الفرص والتداعيات البيئية والافتقار للخدمات الأساسية هي بمثابة انتهاكات صامتة لحقوق الإنسان؛ لأنها تؤثر على العديد من شرائح السكان.
كما يُشير التقرير إلى أن أعمال العنف المسلحة لا تزال تؤثر سلباً على البنى التحتية المدنية، مسترسلاً بأن أعمال العنف تلك تُفضي إلى فقدان الحياة والإصابة بجروح على نحو عشوائي، فضلاً عن محدودية الحصول على الحقوق الأساسية الأخرى بما في ذلك الحق في الحصول على الخدمات الإنسانية الأساسية والحق في التجمع وحرية التعبير وحرية الدين.
وتستمر معاناة الأشخاص الذين ينتمون إلى الأقليات والنساء والأطفال من العنف العشوائي والموجه بصورة غير متناسبة.
ولا يزال إنفاذ القانون وإقامة العدل يعانيان من مشاكل كبيرة لا سيما في ما يتعلق بتوفير واحترام الإجراءات القانونية وحقوق الحصول على محاكمة عادلة.
وقد لاحظ التقرير أن كثيرا من التقارير لا تزال تفيد بوجود حالات إساءة معاملة وتعذيب في مراكز الاحتجاز والسجون الحكومية. ولاحظ التقرير أيضا أن الاعتماد المفرط على الاعترافات كأساس للإدانة يساعد على إيجاد بيئة يجري فيها تعذيب المعتقلين.
ويقول التقرير إن وضع حد للإفلات من العقاب يشكل تحدياً جدياً في العراق حيث لا يزال أولئك الذين ارتكبوا جرائم على مر السنين غير مساءلين.
وقد جرى خلال العام الحالي اكتشاف مقابر جماعية تضم رفات العديد من ضحايا جرائم حقوق الإنسان التي ارتكبت في أوقات مختلفة خلال العقود والسنين المعدودة الماضية.
ويلاحظ التقرير أيضاً تراجع حقوق المرأة على نحو ما عام 2010 واستمرار معاناة الأطفال جراء العنف والنزاع المسلح، وعانت الأقليات أيضاً من العديد من الهجمات.
ويشير التقرير إلى أن أوضاع حقوق الإنسان في العراق لا تزال هشة، كما يقدم عدداً من التوصيات لمعالجة التحديات الضخمة التي يواجهها العراق.
وقد جمعت المعلومات التي وردت في التقرير من خلال الرصد المباشر الذي أجرته البعثة ومن مصادر أخرى متنوعة بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية.
الهيئة نت
ي
تقرير للأمم المتحدة يصف أوضاع حقوق الإنسان في العراق بالهشة
