دعا مسؤول رفيع في الحكومة الصينية إلى قمع من أسماهم بـ\"الارهابيين والمتطرفين الدينيين\" في تركستان الشرقية، في إشارة إلى المسلمين الذين يشكلون أغلبية الإقليم المحتل. وقال تشانغ تشون شيان في كلمة لاعضاء الحزب: حتى يتسنى لنا كبح جماح الموجة الحالية
من "الممارسات الارهابية العنيفة" بشدة، فعلينا أن نركز بشدة على قمع "الارهابيين".
ودعا تشانغ الى قمع ما أسماها "الانشطة الدينية غير المشروعة" والتركيز على حفظ الاستقرار, على حد قوله.
وكانت الحكومة الصينية قد اتهمت الأسبوع الماضي من أسمتهم "متطرفين إسلاميين" بالوقوف وراء الهجوم الذي وقع بمدينة كاشغر التابعة لإقليم تركستان الشرقية، وخلف ستة قتلى، فضلا عن مقتل خمسة من المهاجمين.
وزعم بيان للحكومة المحلية بكاشغر أن "مجموعة متطرفين دينيين -يتزعمهم مجرمون تدربوا في معسكرات تدريب إرهابية خارج الصين- نفذوا هذا الهجوم"، حسب تعبيره.
وادعى البيان أن تحقيقات الشرطة كشفت أن "قادة المجموعة تلقوا تدريبا على المتفجرات والأسلحة النارية في مخيم داخل الأراضي الباكستانية تابع للحركة الإسلامية لتركستان الشرقية"، على حد وصفه.
وأصدرت السلطات المحلية في كاشغر مذكرات لتوقيف اثنين قالت: إنهما مشتبه بهما, وهما تيليوالدي ميمتيلي 29 عاما، وتورسون حسن 34 عاماً.
وعرضت الشرطة 100 ألف يوان، أي حوالي 15540 دولار، مقابل أية معلومات تؤدي إلى القبض عليهما.
من جهتها، شككت المعارضة الاويغورية بالرواية الرسمية، مؤكدة أن الشرطة ضربت حتى الموت 14 اويغوريا، وقتلت ستة آخرين أثناء حركة احتجاج ينظمها الاويغوريون البالغ عددهم نحو ثمانية ملايين في تركستان الشرقية والذين ينددون منذ عقود بالقمع الثقافي والديني الذي يتعرضون له والهجرة الكثيفة لإتنية الهان البوذية.
وقال متحدث باسم منظمة معارضة في المنفى، وهي مؤتمر الاويغور العالمي، ومقرها في المانيا، نقلا عن مصادر محلية: إن عددا كبيرا من الضحايا كانوا من عناصر القوات المدنية المؤلفة من الهان والاويغور والمكلفة بحفظ الأمن.
وتركستان الشرقية -التي أطلقت عليها الصين "شينجيانج" بعد احتلالها- هي إحدى الأقاليم الصينية الخمسة التي تتمتع بحكم ذاتي، وتقطنها أغلبية مسلمة تنتمي أساسا إلى عرق الإيغور، وعاصمتها أورومشي، ومساحة الإقليم حوالي (1626000) كلم مربع، وهو ما يجعله أكبر إقليم صيني يتمتع بالحكم الذاتي وسادس الأقاليم الصينية الكبرى، وتمتد حدوده على طول 5400 كلم.
ويبلغ عدد سكان الإقليم حسب أرقام الحكومة الصينية حوالي 21 مليون مواطن، منهم 11 مليونا من المسلمين ينتمون أساسا إلى عرق الإيغور وبعض الأقليات، وهي الكزخ والقرغيز والتتر والأوزبك والطاجيك.
وحسب الإحصائيات الرسمية نفسها يبلغ عدد السكان من أصل الهان، وهو العرق المسيطر في الصين تسعة ملايين نسمة أي حوالي 40%، علما أنهم كانوا يمثلون 10% فقط في منتصف القرن الماضي.
ويعاني المسلمون من الاضطهاد والقهر منذ احتلال الصين تركستان الشرقية، ويمنعون من ممارسة شعائرهم التعبدية بحرية.
ونظم السكان الإيغور عدة ثورات في بداية القرن العشرين الماضي للاستقلال عن الحكومة المركزية في بكين، أبرزها ثورة 1933 وثورة 1944 التي نجحوا إثرها في إعلان دولة تركستان الشرقية المستقلة.
لكن هذه الدولة المستقلة لم تعمر سوى خمس سنوات لتسقط في عام 1949 على يد الصين الشيوعية بعد مقتل مسؤوليها في حادث طائرة غامض خلال توجههم إلى عقد اجتماع مع الزعيم الصيني ماو تسي تونغ.
وكالات + الهيئة نت
ي
الصين تتوعد بقمع مسلمي تركستان الشرقية
