دعت الحكومة المحلية في البصرة الى حصر وتقييم الأضرار المادية الناجمة عن عدم استقرار الطاقة
الكهربائية المستوردة من إيران بهدف مطالبة طهران بتعويضات عنها، بينما أكدت دائرة الصحة أن كثيرا من الأجهزة الكهربائية في المستشفيات العامة تلفت بسبب عدم انتظام فولتية الكهرباء الإيرانية.
ونسبت الانباء الواردة إلى محافظ البصرة خلف عبد الصمد قوله في مؤتمر صحافي عقده أمس الخميس: إن الحكومة المحلية تدعو دائرة الصحة في محافظة البصرة الى حصر وتقييم الأضرار المادية التي شهدتها المستشفيات العامة والناجمة عن تردي نوعية الطاقة الكهربائية المستوردة من إيران ليتسنى لنا مطالبة الحكومة الإيرانية بدفع تعويضات عنها، مبينا أن من حق الحكومة المحلية ان تطالب بتعويضات من هذا النوع؛ لأن الأضرار كبيرة.
وأضاف عبد الصمد أن الطاقة التي ينقلها الخط الإيراني ارتفعت في الآونة الأخيرة من 200 ميكا واط الى 300 ميكا واط، لكن الخط غير مستقر، وأحياناً ينقل 150 ميكا واط فقط، في حين تصر وزارة الكهرباء على انه يوفر باستمرار 300 ميكا واط، وتستقطع هذه النسبة من حصة المحافظة، وطالب الوزارة بالإسراع بتخليص البصرة من الخط الإيراني عبر ربطه بمحافظة أخرى.
من جانبه، أفاد مدير دائرة صحة البصرة د. رياض عبد الأمير خلال المؤتمر نفسه بأن عدم استقرار الكهرباء المستوردة من إيران أسفر عن تلف كثير من الأجهزة في المستشفيات العامة، مبيناً أن معظم المستشفيات في مدينة البصرة فصلت الخط الإيراني عنها قبل أيام معدودة، وأعادت الربط بالشبكة الوطنية على الرغم من رداءة خدمتها وضعفها البالغ.
وأشار عبد الأمير الى أن بعض المستشفيات التي تقع في الأقضية والنواحي ومنها مستشفى الزبير العام ما زالت تعتمد على الخط المذكور، الامر الذي ينذر بتلف مزيد من الأجهزة، موضحاً أن بعض الأجهزة التي تعطلت خاص بتبريد الهواء، والأخرى أجهزة ذات استخدامات طبية، لكن معاناة المرضى كانت أكبر من الخسائر المادية.
ولفت عبد الأمير الى أن دائرة الصحة بامكانها تزويد الحكومة المحلية بإحصاء كامل للخسائر والأضرار المادية التي تسبب بها الخط الإيراني في حال كانت تريد بجدية المطالبة بتعويضات من الجانب الإيراني.
الجدير بالذكر أن محافظة البصرة -الواقعة على بعد نحو 590 كم جنوب بغداد- توجد فيها خمس محطات كبيرة لإنتاج الطاقة الكهربائية، كلها تعمل بأقل من طاقتها التصميمية، وهي محطة الهارثة الحرارية التي أنشأتها شركة ميتسوبيشي اليابانية عام 1979، ومحطة النجيبية الحرارية التي أنشأتها شركة تكنوبروم اكسبورت الروسية عام 1974، ومحطة خور الزبير الغازية التي أنشأتها شركة ألمانية عام 1977، ومحطة الشعيبة الغازية التي أنشأتها شركة الوستوم الفرنسية عام 1973، بينما تعد محطة البتروكيماويات الغازية التي أنشأتها شركة اسكتلندية عام 1988 أحدث محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية في محافظة البصرة التي يعاني سكانها في فصل الصيف من ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية خلال النهار، كما أن موجات الرطوبة العالية التي تحملها الرياح التي تهب من الجهة الجنوبية الشرقية عادة ما تتسبب في العديد من حالات الاختناق لدى المواطنين لا سيما عند انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق السكنية.
الهيئة نت
ي
تفنن في الإيذاء.. البصرة تستعد لمطالبة إيران بتعويضات لتزويدها بكهرباء غير مستقرة
