هيئة علماء المسلمين في العراق

تعذيب الأمريكيين للسجناء في العراق.... آرون جلانتز
تعذيب الأمريكيين للسجناء في العراق.... آرون جلانتز تعذيب الأمريكيين للسجناء في العراق.... آرون جلانتز

تعذيب الأمريكيين للسجناء في العراق.... آرون جلانتز

هاكم رقماً ينبغي على الجميع تذكّره: انه 14،000. وهذا هو عدد العراقيين المعتقلين حالياً خلف قضبان السجون العسكرية الأمريكية في العراق. وفي العادة تتم تغطية رؤوس هؤلاء “المعتقلين الأمنيين” والاعتداء عليهم بالضرب عند احضارهم الى الحجز، ومتى ألقي بهم في السجن لا يحصلون على أي شيء يقارب المحاكمة العادلة والعلنية، ويضطر المعتقلون بكل بساطة الى الخضوع لمحكمة عسكرية مغلقة هي التي تقرر ما اذا كانوا سيبقون وراء القضبان أم لا.
 
  وبعد مرور نحو عامين من ظهور الصور المرعبة والمقززة للمرة الأولى لتعذيب وإساءة معاملة المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب على أيدي الجنود الأمريكيين، لا يزال نحو 14،000 عراقي رهن الاحتجاز لدى الأمريكيين، وكثير منهم محتجزون في ما كانت توصف بأنها معتقلات نظام الرئيس المخلوع صدام حسين السيئة السمعة.
 
  ولا تُعتبر قصة تعذيب وإهانة وقتل المعتقلين العراقيين قديمة، وربما تكون صور السجناء العراة والنازفين والموتى في بعض الأحيان التي نشرها موقع على الانترنت الأسبوع الماضي صوراً لحوادث يعود تاريخها للعام ،2003 ولكن لا يوجد سبب يدفع الى الاعتقاد بأن ممارسات التعذيب داخل السجون الأمريكية في العراق توقفت. وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي يسمح لها المسؤولون العسكريون الأمريكيون بمتابعة أوضاع السجون، في الأسبوع الماضي انها لم تزر سجن أبوغريب منذ أكثر من عام بسبب الوضع الأمني السيىء.
 
  وفي يوم الخميس الماضي طالب وزير حقوق الانسان العراقي زهير الجلبي قوات الاحتلال بالإفراج عن جميع المعتقلين داخل السجون التي تشرف عليها القوات الأجنبية.
 
  وقال الجلبي “نحن قلقون للغاية بشأن المعتقلين العراقيين في أبوغريب. ويتعين على القوات متعددة الجنسيات والقوات البريطانية تسليم اولئك السجناء والمعتقلين الى الحكومة العراقية. وينبغي على الحكومة العراقية ان تتحرك على الفور لتسليم السجون والسجناء لوزارة العدل.
 
  وإذا كانت فضيحة أبوغريب أصبحت ذكرى من الماضي فلماذا ارتفع عدد السجناء العراقيين لدى القوات الأمريكية منذ افتضاح جرائم التعذيب داخل أبوغريب قبل عامين؟ وفي سبتمبر/أيلول ،2005 أصدرت منظمة حقوق الانسان “هيومان رايتس ووتش” بيانا وصف خلاله الجنود الأمريكيون بشكل مباشر الطريقة التي اعتقلوا من خلالها السجناء وعذبوهم في أبوغريب. وأوضح رقيب في الجيش الأمريكي ما يقومون به في إفادته للمنظمة قائلا:
 
  “تخرج كل سرية لتنفيذ مهمة
 
  وعليك أن تركل الباب وتقبض عليهم متلبسين.
 
  ونلقي القبض عليهم ومعهم قاذفات آر بي جي ونحرص على أن نوليهم عناية خاصة وبداية نجذبهم بعنف من الشاحنة، فيسقط الواحد منهم مرتطماً بالأرض من ارتفاع 5 6 أقدام، ونفتش المعتقل ونستولي على كل ما معه ومن ثم نرمي به داخل الخيمة المخصصة للأشخاص الذين تحت السيطرة ويُغطى رأسه بكيس رمل وتُقفل عليه الخيمة، ويظل داخل الخيمة المقفلة طوال النهار علماً أن درجة الحرارة تعادل 100 درجة فهرنهايت، وفور الانتهاء من اعداد أوراقه نبدأ بإجهاده، فنجعل الواحد منهم يرفع يديه بموازاة الأرض. وبعد دقيقة تتعب ذراعاه وتهتزان، ثم نلجأ لرشهم ببعض الماء داخل الخيمة المتربة فيتسخون. ونجعلهم بعد ذلك يمارسون التمارين الرياضية التي تعتمد على انبطاحهم أرضاً ومحاولة رفع الجسم استناداً الى اليدين وأصابع القدمين او ممارسة قفزات الدمية الوثابة. وبعد انتهاء نوبة الحراسة التي يقوم بها الواحد منا يصبح السجناء اشبه بالموتى وعاجزين عن الكلام أو الإتيان بأي حركة”.
 
  وقال الرقيب لهيومان رايتس ووتش: ان عمليات التغذيب استمرت بعد نشر صور فضيحة أبو غريب للمرة الأولى في عام 2004. وأوضح قائلاً “لا نزال نمارس التعذيب، ولكننا نمارسه بحذر. ولا تزال تلك الممارسات مستمرة بالطريقة ذاتها وهو أمر أؤكده لكم”.
 
  وفي ابريل/نيسان 2004 تحدث الرئيس جورج دبليو بوش من قناة فضائية عربية ووعد بإغلاق سجن أبوغريب.
 
  وبعد عام من ذلك التاريخ وفي يونيو/حزيران 2005 نكثت إدارة بوش بوعودها وأعلنت انها ستبدأ بتشييد سجنين جديدين احدهما في أبوغريب والآخر في بوكا جنوبي العراق.
 
  وفي ذلك الوقت صرح الجنرال ويليام براندنبرج الذي يشرف على السجون التي يديرها الأمريكيون في العراق لوكالة يونايتدبرس ان وزارة الدفاع “البنتاجون” لا تستطيع التخلي عن استخدام سجون نظام صدام القديمة لأن أعداد المعتقلين في ازدياد “وتشهد نشاطاتنا ازدهاراً!”.

أضف تعليق