ثمانية أعوام مضت بقضها وقضيضها والبصائر هذا المولود الكبير يمضي بإصرار نحو أهداف وغايات ثابتات لأبناء العراق الغيارى من مختلف الشرائح والتكوينات،
ولدت البصائر في الثاني من آب 2003 عام الاحتلال لتكون شوكة في عينه ولتكون لسانا ناطقا باسم القوى الرافضة للاحتلال فهي الراصد بالنظرة الثاقبة لما يجري على الساحة السياسية في بغداد وهي الكاشفة لجرائم المحتل ومن تعاون معه في مناطق الرفض الاحتلالي في غرب البلاد وشمالها وهي الناطقة باسم أبناء الجنوب وما يحاك ضدهم من مؤامرات لتدمير ثروات البلاد،فالبصائر للعراق والعراقيين وضعت نفسها في مقدمة الركب لتستكشف خطط الأذلاء والأعوان لمحتل أمريكي غاشم استقدمهم بعد أن استعبدهم ليكونوا أدوات مخططه الاحتلالي.
في مثل هذه الأيام ولدت البصائر في غرفة واحدة برئيس تحرير ومنضد ومصمم فكان لهذا الثلاثي المبارك أثره في رسم الخطوط العريضة لسياسة البصائر التحريرية فلا محاباة مهما كانت الآصرة على حساب الحق ولا مجاملة لأي كان على حساب العراق فالهم الأول هو العراق ومهمة البصائر السير بخطى وئيدة واثقة نحو هدف التحرير والخلاص من المحتل وبراثنه.
قسمت البصائر المشهد السياسي في العراق بعد الاحتلال إلى قسمين قسم فسطاط العمل السياسي المناهض للمحتل ويضم القوى الرافضة للاحتلال بجهدها السياسي والاعلامي ويندرج تحته كل ابناء العراق الرافضين له ولو بالكلمة، والقسم الثاني هو فسطاط العمل السياسي السائر في ركاب المحتل ويندرج تحته كل من جاء مع المحتل او تعاون معه او تعامل معه تحت اي ذريعة كانت؛ وهي قسمة حق يفهمها بسيط الثقافة السياسية والمتعمق في سيناريوهات السياسة الالتوائية وتشابكات المشاريع السياسية، ولذلك وجدت البصائر فسحة من الفهم الجمعي لدى متابعيها.
ان المسؤولية الكبرى للبصائر وهي اللسان الناطق باسم القوى الرافضة للاحتلال تجعلها في مواجهة المشروع الأمريكي الاحتلالي بماكنته الإعلامية التضليلية ولئن كان الشاعر القديم قد قال (متى يبلغ البنيان يوما تمامه ***اذا كنت تبني وغيرك يهدم )فالمقابلة بين منهجين منهج الرفض لمشاريع الاحتلال والوقوف أمام مخططاته ومشاريعه بإمكانات ذاتية وبأبسط أدوات المهنة الصحفية وبين منهج احتلالي سفسطائي قاتم يريد قلب الحقائق بإمكانات ضخمة عبر آلة إعلامية هيئت لهذا المشروع ومع هذا الفارق الكبير إلا أن ما حققته البصائر من الوقوف في وجه هذا المشروع يعد انجازا يفتخر به العراقيون على مر العصور والأزمان ،وكيف لا وهذا الكلام ليس من محبي البصائر ولا قرائها وإنما من مؤسسات إعلامية ترصد الحدث العراقي وتقيـّم وزن الأطراف الداخلة في المشهد العراقي بأدواتها الإعلامية.
فليس غريبا أن يقف الجندي المحتل وهو المعبأ بانفعالات القتل لكل العراقيين ويحمل جريدة البصائر ليحذر من قراءتها، فمن أين له هذه المعلومة إن لم تكن دوائر الاحتلال الإعلامية تعرف قيمة ما تكتبه البصائر وغذته بمعاداتها!
رمضاننا هذا العام له طعم آخر فهو في شهر البصائر، ورمضان عند العراقيين منحة ربانية تعينهم في المضي بثبات وإرادة قوية نحو أهدافهم،والبصائر في رمضان تجدد عزمها في تبيان الثوابت التي ما زادتها أعوام الاحتلال الا وضوحا وورسوخا في فهم العراقيين لما يجري من مشاريع على ارض الواقع ،فطرد الاحتلال وطرد أعوانه وعملائه وتغيير الدستور وإقامة انتخابات على أسس سليمة تشرف عليها منظمات دولية هو ما يمثل ثوابت العراقيين وليس بالحلول الترقيعية وآخرها التقسيمية تحت عناوين الفدرالية التي أسس لها الدستور الاحتلالي فكل هذه المشاريع خبرها العراقيون وتيقنوا أنها لن تزيد متعاطيها إلا كما يزيد ماء البحر العطشان عطشا على عطشه.
بقي أن نقول إن البصائر وهي توقد شمعتها التاسعة تستظل بنتاجها وتحقيقاتها وتقاريرها ورصدها لمقاومة أبناء العراق مشروع الاحتلال ميدانيا وسياسيا وإعلاميا وتضع نصب عينها في هذا العام أن ترسم خطوط المستقبل لأبناء العراق وكيفية الخلاص من براثن المحتل وأعوانه فقد اعتادت البصائر إطلاق أسماء الأعوام على مسيرتها فقد كان (2008)عام التحدي و(2009)عام النهوض و(2010)عام الإرادة والثبات وسيكون هذا العام بإذن الله (2011)عام المستقبل للعراق.
ختاما أهنئ البصائريين إدارة التحرير والقراء بشهر رمضان المبارك وبذكرى دخول البصائر عامها التاسع فللبصائر في رمضان طعم مميز لا يتذوقه إلا المؤمنون بثوابتها المحبون للحق فهي من ثباتها على ثوابتها تستلهم الارتقاء الرمضاني لتكون نورا يجابه به المخلصون نيران المحتل ومخططات أتباعه ولا شك أن النور يدحر الظلمات.
البصائر ورمضان ...ثبات وارتقاء... كلمة البصائر
