سلطت صحيفة \"لوفيجارو\" الضوء في افتتاحية خصصتها لهجوم النرويج على خطر تصاعد اليمين المتطرف في أوروبا الغربية. وقالت الصحيفة: إن الجاني في هجوم النرويج
أندرس بريفيك برر فعلته الشنيعة برغبته في إطلاق حملة صليبية لمحاربة ما سماه "الاستعمار الإسلامي" لأوروبا والتعددية الثقافية التي تتبناها الحكومات الأوروبية.
وتساءلت "لوفيجارو" عما إذا كان إرهاب اليمين المتطرف الأوروبي سيصبح هو التهديد الجديد لمجتمعات القارة العجوز أم لا؟.
وأضافت أنه لا شك في أن أجهزة الاستخبارات والشرطة تتساءل: ألم نركز أكثر مما يلزم على "إرهاب الجماعات الإسلامية المتطرفة" بما شغل الجميع عن مراقبة خطر الجماعات المتطرفة الأخرى؟!!.
وتابعت الصحيفة الفرنسية: ومع هذا، فلا يمكن أيضًا التغافل عن الواقع الجديد الذي فرضته موجات الهجرة بما ترتب عليها من مخاوف، فضلا عن العلاقات الصعبة بين أوروبا والإسلام؛ لأن ذلك كله يستتبع ردود فعل متطرفة في الاتجاه المعاكس، حسب تعبيرها.
واختتمت الصحيفة قائلة: من المعروف أن أي مجتمع أوروبي ليس محصنًا من عنف اليمين المتطرف بما في ذلك النرويج على الرغم من إعلائها قيم التسامح كل وقت.
وكان وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني قد دعا إلى عدم الاستهانة بحادثتي النرويج والاقتصار على وصفهما بأنهما ضرب من الجنون، وذلك في إشارة إلى الأصولي المسيحي اندرس برايفيك المتهم بتنفيذ اعتداءين في العاصمة النرويجية أوسلو وفي جزيرة على مقربة منها.
وقال فراتيني: إن الخطر يكمن في تلك الرؤية الاجرامية المخبولة لمنفذ الاعتداءين التي تعد أن هناك اناسا من "الدرجة الثانية" هم المسلمون المهاجرون الى اوروبا الذين ينبغي تصفيتهم جمعيا، اي أن تدمر اوروبا بقية البشر "كي يبقى العرق الاوروبي نقيا"؟!!.
ورأى فراتيني أنه يتعين التخلص من هذه الأفكار المجرمة، ليس فقط بالقبض على القاتل، بل على كل أنصاره، موضحا أن تلك الرسائل على الانترنت يراها كثيرون للاسف.
وكالات + الهيئة نت
ي
لوفيجارو: إرهاب اليمين المتطرف التهديد الجديد في أوروبا
