اصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص إدخال تاجر عراقي مقيم في أميركا بضائع تجارية ملوثة إلى العراق، ورأت الهيئة ان هذه الجريمة تاتي في سلسة من عمليات التدمير الممنهجة التي تستهدف العراق ارضا وشعبا، وفيما ياتي نص البيان:
بيان رقم (786)
المتعلق بإدخال تاجر عراقي مقيم في أميركا بضائع تجارية ملوثة إلى العراق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فعلى الرغم مما أصاب شعب العراق من الدمار والتخريب نتيجة جريمة الغزو الأمريكي له، واستخدام قواته أسلحة محرمة دولياً، فضلاً عن تلويث البيئة بالنفايات الخطيرة التي زادت نسبتها كثيرا في العراق عن الحدود العالمية المسموح بها مما أدى إلى آثار صحية مفجعة بدت واضحة على الفرد العراقي من خلال انتشار الأمراض الفتاكة والتشوهات الولادية التي سيكون لها انعكاسات على مدى مئات السنين القادمة على أجيال العراق.
وعلى غرار هذا الاستهداف لشعب العراق سارع تاجر عراقي مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية يملكُ شركة تخليص جمركي باستغلال كارثة تسونامي التي ضربت اليابان قبل عدة أشهر لإغراق السوق العراقية بأطنان من البضائع الملوثة بالإشعاعات التي تسربت من المفاعلات النووية التي تضررت من تسونامي وقد تكفلت شركته بإدخال البضاعة إلى البلاد من ميناء البصرة ومن منافذَ برية, بسماتِ تسجيل أمريكية لإزالةِ الشك في أنها قادمة من اليابان.
وقد لاقت هذه البضائع الملوثة رواجا لأنها عُرضت بنصف الثمن وهي ـ فيما نقلت مصادر مطلعة ـ دفعة أولى من 10 دفعات تم شحنُها الى العراق, لتدخل البلاد بالطريقة نفسِها.
وفي تعقيب على تلك الصفقة وكيفية تسربها للأسواق اكتفى المتحدث باسم الحكومة الحالية في العراق بالقول: (تحركنا مع وزارة الداخلية وصدر تعميم من الوزارة لكل المنافذ الحدودية بأنه يجب أن يكون هناك تدقيق عال جداً للإطارات والتوصيف لبعض المواد الملوثة إشعاعيا) ،بينما ترد المعلومات ان تدفق بضائع ملوثة إلى العراق لم يتوقف..
إن هيئة علماء المسلمين في العراق إذا تدين هذه الجريمة بحق الإنسان العراقي التي تأتي في سلسلة من عمليات التدمير الممنهجة التي يستهدف بها العراق أرضا وشعبا؛ فإنها تحمل الحكومة اليابانية التي تسمح بتصدير بضائعها الملوثة لتكون رسائل موت للشعوب المسؤولية الكاملة، ثم الاحتلال الامريكي الذي لم يكتف باستعمال اليورانيوم المنضب في مقذوفاته الحربية على أرض العراق، فيغض الطرف عن مرور هذه البضائع وهو المسؤول دوليا ـ بصفته دولة محتلة ـ على سلامة هذا البلد، ثم الحكومة الحالية التي تقول ان أمن البلاد والشعب من مهماتها ، ،ثم التاجر الذي يسكن الإجرام في جسده، والذي تصمت الحكومة الحالية عن ملاحقته، والتحقيق في جريمته، فضلا عن ملاحقة المتورطين الآخرين، من دول وشركات وأشخاص، ولا يستبعد ان يكون بعض مسئوليها شريكا في أرباح هذه البضائع.
وتدعو الهيئة المنظمات الدولية صاحبة الاختصاص إلى التحقيق في هذا الوضع الخطير وكشف ما يجري بحق العراق من ظلم سيبقى عاره على جبين المجتمع الدولي مادام ملازما للصمت.
الأمانة العامة
2رمضان/1432هـ
2/8/2011م
بيان رقم (786) المتعلق بإدخال تاجر عراقي مقيم في أميركا بضائع تجارية ملوثة إلى العراق
