تواجه الحكومة الإيطالية امتحانا جديدا بسبب فضيحة فساد ذكر فيها اسم وزير الاقتصاد ( جوليو تريمونتي )، وسط مخاوف من تأثير ذلك على الاقتصاد الإيطالي الذي يعد ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا.
ونسبت المصادر الصحفية الى المتحدث باسم مجلس النواب الإيطالي (جيان فرانكو فيني) ـ أحد خصوم رئيس الوزراء الإيطالي ( سلفيو برلكسوني ) قوله في تصريح نشر اليوم " أنا أشك في العلاقة التي تربط ( تريمونتي ) مع ( ماركو ميلانيز ) وهو مستشار سابق يخضع للتحقيق حاليا بسبب الرشوة واستغلال النفوذ، ويجب توضيحها".
واشارت المصادر الى ان هذه الأزمة اثرت بشكل سلبي على الاقتصاد الإيطالي، ما أدى إلى هبوط حاد في الأسهم لاسيما في ظل الأزمة اليونانية التي تحاول أوروبا التعامل معها تجنبا لعدوى قد تصيب دولا أخرى، من بينها إيطاليا والبرتغال وإسبانيا، إضافة إلى ما شهدته أمريكا من خلاف بشأن رفع سقف الدين.
في هذا الإطار، قال الخبير الاقتصادي الإيطالي ( فابيو فيوا ) " ينظر إلى جوليو تريمونتي حقا كأحد المسؤولين عن الاضطراب الذي يجتاح الاقتصاد"، رغم أن الأخير ساهم بشكل كبير خلال السنوات الماضية في الحفاظ على توازن اقتصاد بلاده عن طريق التشدد في ضبط النفقات.
وكان الوزير الإيطالي قد اعترف بارتكابه أخطاء من بينها دفع (1000) يورو نقدا أسبوعيا لشراء شقة من مستشاره، وهو ما نُظر إليه بأنه محاولة للتهرب الضريبي، كما أنكر هذا المسؤول القيام بأي عمل غير قانوني رافضا الاستقالة من منصبه.
واكدت المصادر ان الوزير ( تريمونتي ) يبدو هذه الأيام في موقف صعب أكثر من أي وقت مضى منذ تشكيل الحكومة الحالية عام 2008، حيث بدأت الصحف الإيطالية تروج سيناريوهات لمن يخلف هذا الوزير، واقترحت عدة أسماء بينها مدير الخزانة العامة ( فيتيورو كريعلي )، والمفوض الأوروبي السابق للمنافسة التجارية ( ماريو مونتي ).
الجدير بالذكر ان الخبراء طرحوا علامات استفهام كبيرة حول قدرة الحكومة الإيطالية على التعافي من الخسارة التي لحقت بالائتلاف الحكومي خلال الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت في أيار الماضي، إضافة إلى مواجهة ما تطرحه وكالات التصنيف الائتماني من شكوك حول تطبيق الإصلاحات الكفيلة بإعادة إنعاش الاقتصاد الإيطالي الراكد.
وكالات + الهيئة نت
ح
الحكومة الايطالية تخشى تأثير فضيحة فساد وزير اقتصادها على مكانتها الاقتصادية في اوربا
