كشفت ما تسمى \"هيئة الاستثمار الوطنية\" اليوم الاحد أن العقارات في بغداد هي الاغلى بين مدن العالم، مؤكدة ان ضعف الاستثمار في قطاع السكن العراقي يعود الى اسباب سياسية يقف وراءها طابور إداري يهدف الى التخريب وايقاف عجلة الاستثمار في العراق.
ونسبت مصادر صحفية إلى المتحدث باسم "هيئة الاستثمار" ثائر الفيلي قوله: إن العقارات في بغداد تعد الاغلى بين مدن العالم، اذا قورنت بمدن مثل طوكيو الزاخرة بالخدمات وبدخل الفرد الذي يصل الى خمسة اضعاف دخل الفرد العراقي.
وكانت "هيئة الاستثمار الوطني العراقي" قد أعلنت في وقت سابق تفاوضها مع عشر شركات عالمية لإنشاء مليون وحدة سكنية في عموم المحافظات العراقية، ومنها محافظات كردستان الشمالية الثلاث، مبينة أن حصة بغداد من الوحدات السكنية ستكون 224 ألف وحدة.
وأضاف الفيلي أن هناك طابوراً ادارياً مخرباً يصنع العراقيل، ويضع العقبات امام المستثمرين بغية ايقاف عجلة الاستثمار والتنمية في العراق لاغراض سياسية.
وكان مجلس النواب الحالي قد أقر في شهر تشرين الأول من عام 2006 ما يسمى "قانون الاستثمار العراقي" الذي قيل عنه في حينه: إنه سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام الاستثمار الأجنبي بسبب تقديمه كثيرا من التسهيلات للمستثمرين الأجانب، حسب زعمه.
إلا أن العديد من الشركات الأجنبية ما زالت تتخوف من الواقع الأمني غير المستقر والفوضى العامة في العراق، فضلا عن أن القانون لم يمنح المستثمرين ما يعرف بـ"حق ملكية" العقار الخاص بالمشروع، وساوى بين المستثمر العراقي والأجنبي في کل الامتيازات باستثناء تملك العقار، إذ يمكّن المستثمر الأجنبي من استئجار الأرض مدة 50 سنة قابلة للتجديد، بحسب الفقرة 11 منه.
وحمَّل الفيلي ما تسمى "أمانة بغداد" ووزارة المالية في حكومة المالكي الناقصة مسؤولية عدم تسليم الاراضي الى هيئة الاستثمار ومحافظة بغداد لغرض انشاء وحدات ومجمعات سكنية عن طريق الاستثمار.
الجدير بالذكر أن العراق يعاني من أزمة سكن خانقة نظرا لتزايد عدد سكان العراق قياساً بعدد المجمعات السكنية، فضلا عن عجز أبناء الشعب العراقي -وهم في أغلبهم من ذوي الدخل المحدود- عن بناء وحدات سكنية لهم بسبب غلاء أسعار الأراضي والمواد الإنشائية اللازمة لها.
الهيئة نت
ي
الاستثمار: عقارات بغداد الأغلى عالمياً وطابور إداري للتخريب يقف وراءها لأسباب سياسية
