هيئة علماء المسلمين في العراق

تمهد لـ(مشروع الشرق الأوسط الجديد).. محلل: الأقاليم ابتزاز سياسي لن يكون حلاً للأزمات القائمة
تمهد لـ(مشروع الشرق الأوسط الجديد).. محلل: الأقاليم ابتزاز سياسي لن يكون حلاً للأزمات القائمة تمهد لـ(مشروع الشرق الأوسط الجديد).. محلل: الأقاليم ابتزاز سياسي لن يكون حلاً للأزمات القائمة

تمهد لـ(مشروع الشرق الأوسط الجديد).. محلل: الأقاليم ابتزاز سياسي لن يكون حلاً للأزمات القائمة

أكد المحلل السياسي عمر الكبيسي أن أساليب الإدارة المعروفة في العالم سواء كانت اتحادية فدرالية او كونفدرالية هي اساليب ادارة دويلات أو اقاليم تعيش بحبوبة الاستقرار والنضج والتعددية والديمقراطية، وتمتع بدستور متفق عليه واحترام لحقوق الانسان لإحراز خدمات وتنمية افضل لهذه الأقاليم، وبالتالي، فإن هذه الاساليب الادارية هي نتاج انظمة حكم وسلطات ديمقراطية.

ونسبت مصادر صحفية اليوم السبت إلى الكبيسي قوله في مقال له: إن ما يحدث في العراق هو اننا نعيش في ظل سلطة مركزية غير تعددية وغير ديمقراطية وصراع مستفحل بين الشركاء يتسم بالتفرد والأنانية وعدم الإنصاف، ناهيك عن فساد اداري ومالي مستشرٍ بين الحاكمين وطائفية مقيتة تتحكم بالسلطة ووجود احتلال عسكري متنفذ ونفوذ سياسي اقليمي مخرب وغير بناء.

وأضاف ان هكذا اجواء لا يمكن ان تكون الفدرلة نتاجا لها او حلا لأزماتها، فاذا كان المركز منخورا، فكيف ستكون الأطراف معافاة وسليمة؟!!؛ لأن الفدرالية والأقاليم ليست حلا لأزمات حكومة مركزية فاسدة سيكون كل ما ينتج عنها فاسدا.

وأوضح ان مجرد المناداة بالأقلمة والفدرلة في ظل احتلال جاء يستهدف وحدة العراق يعد مثلبة سياسية غير وطنية، منوها الى ان مشروع بايدن المعروض بشكل رسمي عام 2008 لتقسيم العراق قد جرت مصادقة مجلس الشيوخ عليه، ناهيك عن طبيعة ما يسمى "مشروع الشرق الاوسط الجديد" الذي كانت اولى صفحات تنفيذه ما اسموه "عملية تحرير العراق"؟!!.

وتساءل الكبيسي: هل نحن بحاجة الى وحدة صف ودولة قوية موحدة امام هذه التحديات ام اننا بحاجة للعزوف نحو الكونفدرالية ووزارت دفاع وخارجية واقتصاد وامن متعددة الولاء ومتوزعة الصلاحيات؟!. وهل من المعقول لشعب عاش موحدا ان تكون لديه "مناطق متنازع عليها"؟!.

وشدد على ان المساومة بين الضغط على الحكومة لتحقيق مطالب خدمية او إعلان الإقليم معادلة يصعب هضمها، وقد استخدمت كمبرر وتهديد في اكثر من محافظة بذريعة كون استحداث الإقليم "حقا دستوريا"، وهذا هو نمط من الابتزاز السياسي والاستخفاف بمشاعر الشعب العراقي.

واشار الى ان الانبار صوتت ضد الدستور بسبب نصوص الأقاليم والفدرالية قبل إقراره، فكيف تدرج اليوم في مقدمة المحافظات التي تطالب باستحداث الاقليم بدعوة من اشخاص معدودين محسوبين على كتل سياسية طالما ادعت انها تحمل مشروعا وطنيا، في حين تخلت الاحزاب الطائفية عن هذا المطلب منذ سنين؟!!.

واعتبر تبادل الادوار هذا بين الكتل السياسية يفضح هذه الكتل ومصداقيتها، وهو جزء من صراعها على السلطة ونمط من الترويج لمشروع التقسيم الذي يهدف اليه الاحتلال، فالمواطنة الحقة والوحدة الوطنية لا يجوز المساومة عليها بمطالب خدمية في ظل معاناة شاملة لكل العراقيين.

كما تساءل الكبيسي عن أية محبة ووئام لإقليم يؤسس بسبب الضغينة الطائفية والتمييز الطائفي والظلم المتعمد لأهله وكفاءاته وبمبررات منافع شخصية وصراع سياسي متفاقم؟!.

   الهيئة نت    
ي

أضف تعليق