كشف مصدر سياسي مطلع ان ما يسمى \"الترشيق الوزاري\" -الذي دعا إليه رئيس وزراء الحكومة الناقصة،
ورحبت به الكتل السياسية- أكد ان ظاهرة بيع الحقائب الوزارية لا سيما تلك التي تدر أموالا من خلال العقود والمناقصات حقيقة واقعة، وليست تشهيراً بالقوى السياسية.
ونسبت مصادر صحفية يوم الاثنين إلى السياسي البارز الذي اشترط عدم ذكر اسمه قوله: إن عدداً من الوزراء المشمولين بالترشيق طالبوا كتلهم بالأموال التي دفعوها من اجل استيزارهم، وتابع المصدر: وحين سألنا بعضهم: لمن دفعتم الأموال؟ وكم هو المبلغ الذي دفعتموه؟. لاذوا بالصمت!.
وبحسب المصدر، فان المطالبين بالرشى التي دفعوها من اجل الحقائب الوزارية يبررون مطالبتهم باستعادة أموالهم بأنهم لم تتسنّ لهم الاستفادة من المنصب الذي حصلوا عليه بدفع الرشى أو (السرقفلية) كما يسمونها.
وأضاف أن الوزير يمكن أن يحتفظ براتبه التقاعدي الذي يصل إلى 80 بالمئة من راتبه الذي يتقاضاه الآن، وذلك بعد الإبعاد من منصبه، موضحاً انه ربما تطرأ بعض التعليمات من مجلس الوزراء أو مجلس النواب الحاليين التي تحدد آلية جديدة على الوزراء المستبعدين.
وأشار الى أن الوزراء الذين يجري استبعادهم يحالون إلى التقاعد أو إلى شغل مناصب وهيئات أخرى أو ينسبون كمستشارين أو وكلاء في الوزارات المتبقية، الأمر الذي يجب دراسته والتحضير له من المعنيين "بالترشيق".
وكانت مصادر سياسية موثوقة قد كشفت عن وجود سوق سرية لبيع الحقائب الوزارية في الحكومة المقترحة وشرائها، وقالت: إن هذه السوق ازدهرت، ونشط عملها في بغداد وعمان قبل التكليف الرسمي من جلال طالباني لنوري المالكي بتشكيل الحكومة الحالية.
وأوضحت المصادر التي طلبت عدم الإشارة إليها أن كل ما يتطلبه السوق من شروط متوفر في عملية بيع الحقائب الوزارية وشرائها سواء من ناحية وجود سماسرة لتسهيل عمليات البيع والشراء أو مفاوضين لهم صلاحيات عرض سقوف محددة للأسعار، مشيرة إلى أن السماسرة الذين يتوسطون في بيع الحقائب الوزارية وشرائها هم الأكثر استفادة ماديا؛ لأنهم يأخذون عمولة من البائع والمشتري، يعني دلالية؟!!.
وأفادت أن السماسرة قسموا الوزارات إلى مربحة وغير مربحة، ومربحة جدا وأخرى مربحة بصورة اعتيادية، وعلى ضوء ذلك يجري التعامل مع البائع والمشتري وتحديد الأسعار وعقد الصفقات؟!.
وتعد وزارات النفط والمالية والتجارة الأغلى في "بازار" التعامل الوزاري، إذ بلغ سعر الواحدة منها 7 ملايين دولار فقط، بينما وصل سعر الوزارة الأمنية الواحدة الى 5 ملايين دولار فقط، وبلغ سعر كل من وزارات الإسكان والنقل والصحة والبلديات بين 3,5 الى 4 ملايين دولار فقط، وذلك نظراً للعقود والمناقصات التي تجري فيها؟!!.
الهيئة نت
ي
مزاد علني بالدولار!.. مصدر مطلع: الوزراء المرشقون يطالبون بثمن كراسيهم في مجلس الوزراء
