أدانت الجمعية العراقية للدفاع عن حرية الصحافة الاعتداء الذي تعرض له المصور الصحفي سعد الله الخالدي خلال ادائه واجبه في تغطية التظاهرة الشعبية يوم أمس الجمعة.
ونقلت مصادر إعلامية اليوم السبت عن الجمعية قولها في بيان لها: إن مجموعة تابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية -ويبلغ عددهم 15 شخصا يرتدون الملابس المدنية- اعتقلت المصور الصحفي سعد الله الخالدي من ساحة التحرير ببغداد، ونقلته الى مبنى الشعبة الخامسة في الكاظمية، وصادرت الصور والأفلام التي وثق من خلالها المظاهرة.
وقد أبلغ الخالدي الجمعية بعد اطلاق سراحه بان الممارسات التي استخدمت معه خلال عملية الاعتقال هي اقرب للاختطاف والترهيب اكثر مما هي اعتقال بالمعنى الواضح، مشيرا الى ان المختطفين تعمدوا وضع عصابة على عينه طيلة مدة اختطافه، وكانوا يستقلون سيارة مدنية نوع سوناتا منفيست.
وأضاف أنه خلال نقله الى مقر الشعبة الخامسة في الكاظمية ببغداد حصل تبادل اطلاق نار بين المختطفين وبين قوة اخرى من الشرطة الحكومية حاولت إطلاق سراحه من بين أيديهم.
وأوضح الخالدي أن ذات السيارة التي اختطف فيها كانت تراقبه قبل يوم من جريمة الاعتداء، مؤكدا ان معظم الاتصالات التي اجريت وقتها بين المختطفين عبر اجهزة الموبايل كانت تتحدث عن إتمام القبض على "الهدف المرصود"، حسب وصفهم.
وتابع انه تعرض لاساليب وحشية وعنيفة من المختطفين خلال مدة التحقيق معه، منها الترويع بالقتل بسحب السلاح فوق رأسه وضربه وشتمه وتهديده، فضلا عن مصادرتهم ادوات عمله وتفتيشها واستنساخ ارقام الهواتف الموجودة في اجهزة الموبايل التي يحملها.
وبين الخالدي أن كل محاولاته لم تنفع في اقناع المختطفين بأنه مصور صحفي يعمل في وكالة انباء محلية، وأنه يؤدي واجبه في تغطية المظاهرات، وأنه يحمل الهويات الرسمية التي تثبت ذلك.
وكان الصحفي الخالدي قد أطلق سراحه بعد نحو 12 ساعة على اعتقاله، وذلك برميه من سيارة وهو معصوب العينين قرب المقبرة الملكية في حي الأعظمية الواقع بجوار حي الكاظمية شمال ببغداد.
واعربت الجمعية عن ادانتها لتصاعد الانتهاكات والاعتداءات الحكومية ضد الصحفيين واستمرار عرقلة تغطية المظاهرات الشعبية السلمية، مؤكدة أنها تعدها تجاوزا واضحا واعتداء صارخا على حرية التعبير وقمعا لحرية الصحافة.
الهيئة نت
ي
أساليب وحشية في التحقيق.. جمعية الصحفيين تدين اعتقال الصحفي الخالدي وتعده قمعاً للحريات
