هيئة علماء المسلمين في العراق

منظمة دولية تكشف النقاب عن المزيد من الادلة على تورط ادارة بوش بجرائم حرب وتعذيب المعتقلين
منظمة دولية تكشف النقاب عن المزيد من الادلة على تورط ادارة بوش بجرائم حرب وتعذيب المعتقلين منظمة دولية تكشف النقاب عن المزيد من الادلة على تورط ادارة بوش بجرائم حرب وتعذيب المعتقلين

منظمة دولية تكشف النقاب عن المزيد من الادلة على تورط ادارة بوش بجرائم حرب وتعذيب المعتقلين

بالرغم من مرور اكثر من عشر سنوات على انشاء معتقل غوانتانامو سىء الصيت واكثر من ثماني سنوات على الاحتلال الغاشم الذي قادته الادارة الامريكية ضد العراق، فان العالم مازال يطّلع بين الحن والاخر على المزيد من الجرائم الوحشية وفضائح التعذيب التي ارتكبتها الادارة ضد المعتقلين في غوانتانامو والمعتقلات الاخرى التي كانت تشرف عليها قوات الاحتلال الامريكية في العراق وعلى رأسها سجن ابو غريب الذي شهد شتى انوع التعذيب الجسدي والمعنوي الذي طال المئات من المعتقلين العراقيين الابرياء . 

فقد أكدت منظمة ( هيومن رايتس ووتش ) إن هناك أدلة قوية على تورط إلادارة الامريكية السابقة برئاسة بوش الصغير باستخدام وسائل التعذيب ضد المعتقلين، وارتكاب جرائم حرب، ما يُلزم الرئيس الحالي ( باراك أوباما ) الأمر باجراء تحقيق جنائي في تلك الجرائم البشعة والانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان التي تتشدق امريكا زورا وبهتانا بالحفاظ عليها .

واوضحت المنظمة الدولية المعنية بحقوق الانسان في تقرير لها، نشر مؤخرا ان هناك معلومات مهمة حول معاملة إدارة بوش السيئة للمعتقلين ومحاولة الإفلات من عواقب التعذيب تستوجب فتح التحقيق الجنائي مع بوش وعدد من كبار المسؤولين في إدارته، بينهم نائب الرئيس السابق ( ديك تشيني ) ووزير الحرب ( دونالد رامسفيلد )، ومدير الـ(سي آي أيه ) السابق (جورج تينيت)، بتهمة الأمر بممارسات الايهام بالغرق، واستخدام سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات (سي آي أيه) ونقل المعتقلين إلى بلدان تعرضوا فيها للتعذيب.

ولفتت المنظمة في تقريرها الذي جاء في ( 107 ) صفحات الانتباه الى إن إدارة باراك أوباما أخفقت في الوفاء بالتزامات الولايات المتحدة المترتبة على اتفاقية مناهضة التعذيب، بأن تحقق في أعمال التعذيب وغيرها من أشكال المعاملة السيئة للمعتقلين .. مشيرة الى ان الرئيس أوباما عامل التعذيب بصفته خيار مؤسف من خيارات السياسات المطروحة، أكثر مما عامله بصفته جريمة.

ونقلت الانباء الصحفية عن ( كينيث روث ) المدير التنفيذي للمنظمة المعنية بحقوق الانسان قوله " ان هناك أسانيد قوية توجب التحقيق مع ( بوش وتشيني ورامسفيلد وتينيت ) بشأن التصريح باستخدام التعذيب وارتكاب جرائم حرب . موضحا انه إذا لم تسع الحكومة الأمريكية الى إجراء تحقيقات جنائية موثوقة، فإن البلدان الأخرى يتعين عليها في هذه الحالة مقاضاة المسؤولين الأمريكيين المتورطين في جرائم ضد المعتقلين، بموجب القانون الدولي.

واضاف ( روث ) : " ان نمط انتهاكات الحكومة الأمريكية في عدة بلدان لم ينتج قطعاً عن مخالفات من أفراد للقواعد المعمول بها، بل هو ناجم عن قرارات خرجت من كبار المسؤولين الأمريكيين، كانت تهدف إلى لي عنق القواعد وتجاهلها وتنحيتها جانباً ".

واشارت المنظمة في تقريرها الى ان المحامي العام ( إريك هولدر ) كان قد عين في آب عام 2009، مساعد المحامي العام ( جون دورهام ) للتحقيق في انتهاكات حقوق المعتقلين، لكن التحقيق اقتصر على الأعمال غير المصرح بها، وهذا يعني أن التحقيق لا يشمل أعمال التعذيب مثل الايهام بالغرق وغيرها من المعاملة السيئة التي صرح بها محامو إدارة بوش، حتى لو كانت هذه الأعمال تخرق القانونين الأمريكي والدولي.. موضحة ان ( هولدر ) قبل في الثلاثين من حزيران توصية ( دورهام ) بتنفيذ تحقيقات شاملة في مقتل شخصين من العراق وأفغانستان كانت تحتجزهم ال( سي آي أيه ) .

وفي سياق تحديد مسؤولية الأربعة الكبار في إدارة بوش عن الجرائم والانتهاكات الصارخة ضد المعتقلين، قالت هيومن رايتس ووتش: ان الرئيس بوش أقر علناً في مناسبتين بموافقته على استخدام الايهام بالغرق الذي يعد نوعا من انواع التعذيب وأحد أساليب التهديد بالإعدام، كما اعترف بوش بوجود برامج الاحتجاز والتسليم السرية الخاصة بوكالة الـ( سي آي أيه )، التي يتم فيها احتجاز المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي، وتكرار نقلهم إلى بلدان يُرجح تعرضهم للتعذيب فيها.

واضافت المنظمة ان نائب الرئيس ( ديك تشيني ) كان القوة المحركة لصياغة سياسات الاحتجاز والاستجواب غير القانونية، إذ ترأس اجتماعات هامة تمت خلالها مناقشة بعض عمليات الـ( سي آي أيه ) وشملت المناقشات ممارسة الايهام بالغرق ضد أحد المعتقلين يُدعى ( أبو زبيدة ) عام 2002، كما وافق وزير الدفاع ( دونالد رامسفيلد ) على تلك ألاساليب غير قانونية، وتابع عن كثب استجواب ( محمد القحطاني )، الذي تعرض لاستجواب بالإكراه يرقى الى التعذيب خلال جلسات التحقيق التي استمرت ستة أسابيع في معتقل غوانتانامو.

وأكدت ان مدير الـ( سي آي أيه ) جورج تينيت وافق على استخدام الوكالة لتقنية الايهام بالغرق والضغط على نقاط في جسد المعتقل لإحداث حالات الإغماء، والإساءة للمعتقلين باستخدام الضوء البراق والضوضاء الصاخبة، والحرمان من النوم، وغيرها من أساليب الاستجواب المسيئة، اضافة الى برنامج تسليم المعتقلين إلى دول أخرى.

وخلصت منظمة ( هيومن رايتس ووتش ) في ختام تقريرها الى القول  لابد من فتح تحقيق مستقل وغير منحاز، للنظر في أعمال الجهاز التنفيذي والـ( سي آي أيه ) والجيش والكونغرس الامريكي ، فيما يخص سياسات وممارسات إدارة بوش التي أساءت للمعتقلين وأن يخرج التحقيق بتوصيات تضمن عدم تكرار الانتهاكات الممنهجة واعمال التعذيب التي ارتكبتها إدارة بوش ضد المعتقلين، ووعدم الاستخفاف بالجهود الدولية لتقديم مرتكبي الجرائم الجسيمة الى العدالة.. مؤكدة ضرورة تعويض ضحايا الانتهاكات التي ارتكبها المسؤولون في ادارة بوش بشكل عادل وملائم، تطبيقا لاتفاقية مناهضة التعذيب.

وكالات +    الهيئة نت    
ح

أضف تعليق