هدد رئيس جمهورية جنوب السودان (سلفاكير ميارديت) بوقف استخدام البنى التحتية للبترول في السودان إذا \"أصرت الحكومة السودانية على أخذ نصيبها من نفط الجنوب\"، بحسب قوله.
ونقلت مصادر إعلامية محلية اليوم عن سلفاكير قوله: "إن الجنوب سيدفع فقط قيمة عبور النفط عبر أراضى السودان.. وأن الجنوب سيستأجر البنى التحتية في الشمال، وسيدفع رسوم الترحيل"، معربًا عن رفضه أي قسمة لإيرادات النفط، وقد وصف رئيس الدولة التي نالت مؤخرًا عضوية الأمم المتحدة بعد انفصالها عن الدولة الأم في الشمال، دخول الجيش السوداني إلى منطقة أبيي في أيار الماضي بأنه "غزو".
وكان وزيران سودانيان قد حذرا أول أمس الثلاثاء الدولة الجنوبية من أن خطر عدم الاستقرار يتهددها ما لم توافق وعلى وجه السرعة على أسلوب لتقاسم عوائد النفط مع السودان، حيث نقلت بعض وكالات الأنباء عن وزير الدولة السوداني للتعاون الدولي (يحيى حسين) قوله: "إن السودان سيعاني من عدم استقرار إذا لم يحصل على نصيب من هذه العوائد"، مضيفًا بالقول"إذا ما اهتز استقرار الشمال، سيهتز استقرار الجنوب أيضا لأنه يعتمد على الأغذية والسلع التي يستوردها من الشمال"، كما لفت وزير الخارجية (علي كرتي) انتباه حكومة جنوب السودان في جوبا بأنها تعتمد أيضا على خطوط أنابيب ومحطات التكرير في الشمال.
يشار إلى أن الرئيس السوداني (عمر البشير) كان قد هدد في شهر حزيران الماضي بأن بلاده ستغلق خطوط الأنابيب التي تنقل النفط من جنوب السودان، إذا تعذر التوصل لحل قبل الانفصال، غير أن النفط لا يزال يتدفق حتى الآن.
وتعتبر منطقة أبيي من القضايا العالقة التي لم يتسن لأي من الطرفين حسمها قبل إعلان انفصال الجنوب، ويدعي كل من الطرفين تبعية المنطقة له، وقد نص بروتوكول خاص بأبيي على إجراء استفتاء تقرر المنطقة بموجبه الالتحاق إما بالشمال أو بالجنوب، وإقرار الإدارة المشتركة إلى ذلك الحين، كما حدد البروتوكول نفسه كيفية تقاسم العائدات النفطية للمنطقة بين الحكومة بالشمال وحكومة جنوب السودان بالإضافة إلى تأكيده على حقوق الرعي بالنسبة لرعاة قبيلة المسيرية الشمالية الذين يعيشون في شمال أبيي.
وبروتوكول أبيي هو فصل من اتفاق السلام الشامل المبرم عام 2005 بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان وشريكته السابقة الحركة الشعبية لتحرير السودان التي انفردت بحكم الجنوب بعد الانفصال في التاسع من شهر تموز الجاري.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
سلفاكير يهدد بوقف ضخ النفط إلى شمال السودان
