ألمحت فرنسا إلى إمكانية بقاء الزعيم الليبي معمر القذافي في بلاده إذا تنحى عن السلطة، وسط أنباء عن محادثات سرية أمريكية ـ ليبية وإشارة روسية إلى إمكانية تحقيق تسوية سلمية للازمة التي تشهدها البلاد منذ السابع عشر من شباط الماضي .
ونسبت الانباء الصحفية الى وزير الخارجية الفرنسي ( آلان جوبيه ) قوله في تصريح تلفزيوني اليوم الأربعاء " ان أمر بقاء العقيد القذافي في ليبيا ممكن ولكن شرط تنحيه بشكل واضح عن الحياة السياسية" .. ملمحا إلى إمكانية تطبيق مثل هذا السيناريو.
واوضحت الانباء ان تصريحات الوزير الفرنسي ـ الذي تستقبل بلاده اليوم الأربعاء اثنين من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الليبي ـ جاءت بعد تسجيل صوتي للعقيد القذافي، هو الخامس له خلال 12 يوما، طالب فيه أنصاره بالزحف على مواقع الثوار، كما يتزامن تصريح ( جوبيه ) مع أنباء مؤكدة عن محادثات مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وليبيين لم يكشف النقاب عن مكانها.
من جانبه رحب المتحدث باسم الحكومة الليبية ( موسى إبراهيم ) خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة طرابلس أمس الثلاثاء بأي حوار مع الفرنسيين أو الأمريكيين أو البريطانيين .. مشيرا إلى أن هذه اللقاءات ستبحث كل القضايا دون شروط مسبقة وأحقية الشعب الليبي في تقرير مصيره بنفسه دون تدخل أي طرف خارجي.
وفي الوقت الذي رفض فيه الأمين العام للأمم المتحدة ( بان كي مون ) التعليق على الاجتماع الليبي ـ الأمريكي، أكد أن المنظمة الدولية تقوم بدور محوري في المسألة الليبية، في إشارة إلى مشاركة مبعوثه ( عبد الإله الخطيب ) في لقاء مجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا الذي عقد مؤخرا في مدينة إسطنبول التركية .
على الصعيد نفسه يلتقي وزير الخارجية الروسي ( سيرغي لافروف ) بنظيره الليبي ( عبد العاطي العبيدي ) اليوم في العاصمة الروسية موسكو في أول لقاء من نوعه على هذا المستوى بين الطرفين منذ بدء الثورة الليبية.
واكدت المصادر الصحفية ان هذا اللقاء يأتي بعد يوم من تصريحات أدلى بها الرئيس الروسي ( ديمتري ميدفيديف ) في مدينة هانوفر الألمانية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية ( أنجيلا ميركل ) أشار فيه إلى وجود فرصة سانحة الان لحل الأزمة الليبية .. معربا عن اعتقاده بان الصراع في ليبيا دخل مرحلة نشطة مع قيام قوى مختلفة بدعم الأطراف المتصارعة .
وكانت ليبيا قد رفضت أمس الثلاثاء ما ورد في البيان الصادر عن اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي واعتبرته خرقاً لقرارات مجلس الأمن وتدخلا سافراً في شؤونها الداخلية.
وأكدت وزارة الخارجية الليبية في بيان لها نشر اليوم أن سياسة التضخيم والمبالغة الإعلامية عن الأوضاع في ليبيا أُتخذت ذريعة من قبل مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد لشن حملة سياسية وعسكرية واقتصادية ضد الشعب الليبي.. مجددة رفضها القاطع لأي تدخل في شؤون ليبيا الداخلية وتقرير مستقبلها السياسي .
الجزيرة + الهيئة نت
ح
وسط انباء عن محادثات امريكية ـ ليبية..فرنسا تلمح بامكانية بقاء القذافي في بلاده اذا تنحى عن السلطة
